أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

استجابة لمطالب الأهالي.. قرار "استراتيجي" بنقل ثقل قطاع استكشاف وإنتاج النفط إلى دير الزور

في خطوة وصفت بالاستراتيجية لإنهاء العقود الطويلة من "التهميش والإقصاء"، اتخذت السورية للبترول، قراراً بنقل جزء كبير ومركزي من قطاع الاستكشاف والإنتاج (Upstream) إلى محافظة دير الزور (شرق البلاد)، استجابة لمطالب أهالي المحافظة الغنية بالثروات الباطنية، وتنفيذاً لتوجيهات مباشرة من الرئيس أحمد الشرع.

وجاء القرار ليعيد الاعتبار للمحافظة التي تضم كبرى حقول النفط والغاز في سوريا، والتي عانت لسنوات طويلة في عهد النظام السابق من غياب التنمية والتمركز الإداري البعيد عن مواقع الإنتاج الفعلي.

قرارات فورية وجدول زمني محدد
وبموجب التوجيهات الصادرة، بدأت الجهات المعنية بتنفيذ حزمة من القرارات الفورية التي تلزم القطاع النفطي بإعادة تموضعه ميدانياً وإدارياً وفق النقاط التالية:
• النقل والتمركز الإداري: تحديد مهلة زمنية أقصاها شهران لنقل مركز قطاع التنقيب والاستكشاف بالكامل إلى محافظة دير الزور، ليكون المقر الرئيسي والمسؤول المباشر عن إدارة هذا القطاع الحيوي في المنطقة الشرقية.
• تأهيل البنى التحتية: البدء الفوري بورشات تأهيل المباني والمرافق اللوجستية في المحافظة، لتكون جاهزة لاستقبال الكوادر الفنية والإدارية، ولتصبح مركزاً سيادياً لاتخاذ القرارات.
• التموضع الميداني للكوادر: نقل عدد كبير من المهندسين والجيولوجيين والفنيين للعمل والإقامة بشكل دائم بالقرب من الحقول النفطية، مما يرفع كفاءة الزيارات الميدانية والمتابعة اللصيقة لمواقع الإنتاج.
• لامركزية القرار التنموي: تأسيس مركز متخصص في المحافظة يُعنى بصناعة القرار الفني والنفطي، وتخويله صلاحيات تنفيذية كاملة من داخل دير الزور دون الحاجة للرجوع إلى العاصمة في المعاملات الإجرائية.

صندوق اقتصادي وفرص عمل لأبناء المنطقة
وفي الشق الاجتماعي والاقتصادي، ركّزت التوجيهات الجديدة على معالجة ملف البطالة وتنمية المجتمع المحلي في المنطقة الشرقية، عبر مسارين رئيسيين:
1. توطين الوظائف: إقرار سياسة واضحة تهدف إلى تأمين فرص عمل أوسع وأكبر لأبناء المنطقة الشرقية، وبشكل خاص أبناء محافظة دير الزور، لإدماجهم في المفاصل الفنية والإدارية للشركات النفطية العاملة هناك.
2. التنمية المستدامة: تخصيص "صندوق تنمية اقتصادي" مستقل، يهدف إلى تمويل المشاريع الحيوية وتحسين الواقع المعيشي والخدمي في المحافظة.

يهدف هذا التحول الهيكلي إلى "توطين صناعة النفط" في مراكز إنتاجها الحقيقية، وتفكيك المركزية الإدارية التي عقّدت لسنوات استثمار الثروات الوطنية، وصولاً إلى تحقيق تنمية متوازنة وعادلة تشمل كافة المحافظات السورية. عرض أقل

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي