أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

كيف أعيد "داعم الأسد" فراس معلا للواجهة

تواجه الرياضة السورية مرحلة دقيقة وحساسة، في ظل تعقيدات متزايدة تتعلق بملف اللجنة الأولمبية السورية واستقلاليتها، وهو ملف لطالما شكّل حجر الأساس في الحفاظ على الاعتراف الدولي وتجنب أي عقوبات محتملة.

خلال المرحلة الماضية، استطاعت اللجنة الأولمبية السورية، رغم الظروف الصعبة، الاستمرار ضمن الإطار المعترف به دوليًا، والالتزام بخارطة الطريق الصادرة عن اللجنة الأولمبية الدولية، بما يضمن إدارة الشأن الأولمبي بعيدًا عن أي تدخلات قد تُفسَّر على أنها حكومية.

غير أن المستجد الأخطر تمثّل في إعادة رئيس اللجنة الأولمبية السابق فراس معلا إلى الواجهة، ومنحه دورًا مؤثرًا في اتخاذ القرار الأولمبي، رغم ابتعاده عن البلاد منذ ما يزيد على عام ونصف، وعدم مشاركته خلال تلك الفترة في أي نشاط أو مسؤولية تنظيمية أو إدارية تتعلق بالرياضة السورية.

إن إعادة تفعيل دور شخصيةٍ داعمةٍ للأسد، وكانت خارج المشهد كليًا، وفي توقيت بالغ الحساسية، تطرح تساؤلات جدية حول مدى توافق هذا التوجه مع معايير الحوكمة والاستقلالية التي تشدد عليها اللجنة الأولمبية الدولية، لا سيما أن أي انتقال للقرار الأولمبي إلى جهة أو شخص قد يُنظر إليه دوليًا على أنه أداة نفوذ غير مستقلة، يعرّض اللجنة لخطر فقدان الاعتراف أو الدخول في دائرة التجميد.

وتكمن الخطورة الحقيقية في أن قبول اللجنة الأولمبية الدولية بأي إجراء يُعيد الشرعية التنفيذية لرئيس سابق غائب عن المشهد، قد يفتح الباب أمام أزمة قانونية وتنظيمية معقّدة، يكون ثمنها الرياضيون والاتحادات الوطنية، وليس الأطراف الإدارية وحدها.

في هذه المرحلة، تبدو الحاجة ماسّة إلى قراءة متأنية للموقف، تُقدّم مصلحة الرياضة السورية والالتزام بالقوانين الدولية على أي اعتبارات أخرى؛ لأن أي خطأ في إدارة هذا الملف قد يدفع الرياضة السورية إلى حافة المجهول، وربما إلى حقل ألغام التجميد الدولي. 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي