أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مصدر حكومي: عجز بـ 219 مليون دولار شهريا دفعنا لرفع أسعار الوقود

كشفت بيانات رسمية حصلت عليها "زمان الوصل" عن تكبد الخزينة العامة خسائر شهرية تتجاوز 219 مليون دولار نتيجة دعم المشتقات النفطية، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة توريدات حادة ونقصاً في عمليات التكرير المحلية.

وبحسب المصدر، تواجه الحكومة السورية معضلة اقتصادية ناتجة عن تسلم آبار نفط متهالكة في المحافظات الشرقية، عانت من الإهمال وغياب الصيانة خلال سنوات سيطرة فصائل "قسد" والاحتلال الأمريكي. 

وتؤكد مصادر مطلعة أن الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي يتطلب عامين من عمليات التطوير، مما يبقي البلاد تحت رحمة تقلبات السوق العالمية.

أرقام العجز النفطي
توضح البيانات المالية حجم الفجوة بين أسعار الاستيراد والبيع المحلي:
• خسائر المازوت: 135 مليون دولار شهرياً.
• خسائر الفيول: 51 مليون دولار شهرياً.
• خسائر البنزين: 23 مليون دولار شهرياً.
• خسائر الغاز: 10 ملايين دولار شهرياً. 

ارتفع سعر برميل النفط عالمياً من 67 دولاراً قبل حرب إيران أمريكا، إلى مستويات تتراوح بين 100 و103 دولارات، مع تحمل الدولة تكاليف إضافية للشحن والتكرير والتوزيع. 

وتنتج البلاد حالياً 100 ألف برميل يومياً، يخصص 70% منها لدعم المحافظات الشرقية بسعر التكلفة، بحسب ما أكد المصدر الحكومي، بينما يُصدر الـ 30% المتبقية لكونه "نفطاً ثقيلاً" لا يمكن تكريره في المصافي المحلية. 

"تثبيت الأسعار وسط قفزات السوق العالمية استنزف الخزينة، بينما تعتمد معظم الدول سياسة التسعير اليومي المرتبط بالبورصات العالمية".

غياب التنسيق الحكومي
أثار قرار زيادة الأسعار تساؤلات حول غياب العمل المؤسساتي المشترك:
1. الأمن الغذائي: لم يثبت وجود تنسيق مع وزارة الزراعة لدراسة أثر زيادة سعر الديزل على محصول القمح في بداية موسمه.
2. أزمة النقل: لم تصدر وزارة النقل أو الإدارة المحلية تسعيرة موحدة تمنع فوضى الأسواق واستغلال السائقين للمواطنين.
3. التضخم: غاب الفريق الاقتصادي المشترك المعني بدراسة الانعكاسات المباشرة وغير المباشرة على أسعار السلع الأساسية.

يظهر التخبط الإداري في صدور القرار دون خطة استباقية لامتصاص الصدمة الاجتماعية والاقتصادية، مما يضع الوزارات المعنية أمام مسؤولية المساءلة عن غياب التنسيق في ملف يمس الأمن المعيشي اليومي.

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي