أصدرت الجهات المختصة قراراً بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمدير السابق لمكتب رئيس "فرع فلسطين" في النظام البائد، فداء أحمد فارس، وعائلته، إثر ثبوت تضخم ثروته وتورطه في إخفاء أدلة جنائية، حيث شغل منصب مدير مكتب العميد حسن دياب رئيس الفرع ومن أتى بعده حتى سقوط النظام.
من "مساعد سائق" إلى مليونير المخابرات
كشفت التحقيقات أن الثروة المحجوزة لفداء فارس، المنحدر من قرية بلوزة بريف القصير، تتجاوز مليون دولار أمريكي. وشملت القائمة عقارات فاخرة في "قطنا" و"قرى الشام" بريف دمشق، ومنزلاً في حمص، ومحطة محروقات مسجلة بأسماء أقاربه صوريًا، بالإضافة إلى سيارات حديثة وأرصدة بنكية.
وتشير السيرة الذاتية للمذكور إلى تحول جذري في وضعه المادي؛ إذ كان يعمل "مساعد سائق باص" قبل تطوعه في شعبة المخابرات عام 2002، ليتدرج بعدها في مكاتب رؤساء الأفرع الأمنية (227 و235) لمدة 22 عاماً.
إحراق السجلات: جريمة طمس "أرقام الموت"
تستند الملاحقة القضائية الحالية إلى اتهامات خطيرة، أبرزها قيام فارس بإحراق محتويات "المكتب السري" لفرع فلسطين قبيل سقوط النظام البائد.
وضمت الوثائق المحترقة سجلات الموقوفين العرب والأجانب، وقوائم المعتقلين السوريين الذين قضوا تحت التعذيب أو في المشافي العسكرية (601 وتشرين) وسجن صيدنايا.
"أحرق فارس سجلات الوفيات التي تعتمد (الأرقام) بدلاً من الأسماء، وهي الوثائق الوحيدة التي تربط جثامين الضحايا في مقبرتي نجها والقطيفة بهوياتهم الحقيقية".
فارس مازال طليقا فارا حتى اليوم.

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية