أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

افتتاح معبر اليعربية: شريان اقتصادي جديد يعيد توحيد الحدود السورية

بدأت السلطات السورية اليوم إدارة موحدة للمعابر الحدودية لأول مرة منذ 14 عاماً، مع افتتاح الجانب العراقي لمنفذ "ربيعة" المعروف بـ"اليعربية" رسمياً أمام حركة البضائع والمسافرين. 

يأتي هذا التطور بعد السيطرة الكاملة للدولة، على معابر شمال شرق سوريا، مما ينهي عصر التشتت الإداري والأتاوات غير الرسمية.

جاهزية كاملة وإدارة مركزية
أعلنت الهيئة العامة للجمارك العراقية دخول المنفذ الخدمة الفعلية بعد تجهيز البنية التحتية وتوفير الكوادر الجمركية. 

وأكد مدير عام الجمارك العراقية، ثامر داوود، أن اليعربية سيعمل كممر استراتيجي لتصدير النفط وعبور البضائع التركية عبر سوريا، بهدف تخفيف الضغط عن معبري "القائم" و"الوليد". 

على الجانب السوري، أكملت الفرق الفنية صيانة شاملة للصالات والساحات والطرق الداخلية، مما يضمن أمن حركة الشاحنات المبردة والجافة.

سيطر التفاؤل على سائقي الشاحنات السوريين، إذ ينهي التوحيد عقبات التأخير البيروقراطي والـ"أتاوات" التي استمرت سنوات، ويحول الطريق إلى بغداد إلى مسار رسمي مدعوم بدولة مركزية.

أهمية اليعربية في الاقتصاد السوري
يُعد معبر اليعربية بوابة حيوية للاقتصاد، خاصة بعد سيطرة الدولة عليه ضمن اتفاق يناير 2026 مع قسد، الذي شمل تسليم معابر مثل المالكية والقامشلي. 

ويعزز المنفذ، استعادة دور سوريا كممر للبضائع التركية إلى العراق والخليج، بإيرادات جمركية تصل إلى ملايين الدولارات يومياً، وتسهيل تدفق الطاقة، مع تخفيض زمن الشحنات بنسبة كبيرة، ما يوفر انخفاض أسعار السلع الأساسية في المناطق الحدودية، وجذب استثمارات عبر فتح مناطق حرة.

نهاية عصر "الحواجز السائبة"
بعد 14 عاماً من انقسام الحدود بين قوى متعددة، يمثل افتتاح اليعربية إعلاناً بوفاة "الكنتونات الجمركية". السائق السوري لم يعد بحاجة إلى "بقشيش قسري" أو "واسطة"، بل أوراق رسمية فقط. يعزز هذا التكامل مع العراق، ويفتح آفاقاً لاستقرار اقتصادي إقليمي.

مع هذا الشريان الجديد، تبادر سوريا نحو تعافٍ اقتصادي ملموس.

زمان الوصل
(1301)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي