أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لغة الأرقام الصادمة: 1707 قتلى و35 قرية محروقة في تقرير لجنة التحقيق الدولية حول السويداء

أرشيف

كشف تقرير لجنة التحقيق الدولية حول أحداث السويداء، الصادر بعد تحقيقات استمرت نحو تسعة أشهر، عن حصيلة مرعبة لستة أيام من العنف العنيف الذي ضرب المحافظة في يوليو 2025. التقرير، الذي استند إلى 409 مقابلات و3 بعثات ميدانية، وصف النزاع بأنه "نزاع مسلح غير دولي" اتسم بصبغة طائفية وانتقامية حادة، مخلفاً كارثة إنسانية ودماراً ممنهجاً. 

زلزال النزوح والدمار المادي
لم تتوقف المأساة عند القتل، بل امتدت لتشمل اقتلاع مجتمعات بأكملها من جذورها.
- النزوح القسري: اضطر نحو 200,000 شخص لترك منازلهم، ولا يزال 155,000 منهم نازحين حتى لحظة صدور التقرير.
- سياسة الأرض المحروقة: أكدت اللجنة تعرض 35 قرية للحرق والتدمير المنهجي، حيث اعتمد المهاجمون نمطاً تمثل في الحرق الكامل للمنازل، النهب الواسع، وتدمير الممتلكات المدنية لضمان عدم عودة السكان. 



6 أيام من الجحيم: التسلسل الزمني
حدد التقرير ثلاث موجات رئيسية للعنف تركزت بين 14 و19 يوليو 2025:
- الموجة الأولى (14-16 يوليو): بدأت بتدخل حكومي لبسط السيطرة بمساندة مقاتلين بدو.
- الموجة الثانية (بعد 16 يوليو): انطلقت هجمات انتقامية واسعة من قبل جماعات درزية.
- الموجة الثالثة (17-19 يوليو): شهدت تعبئة عشائرية كبرى، حيث قدر التقرير مشاركة نحو 80,000 مقاتل قبلي مقابل 4,000 عنصر من القوات الحكومية. 

انتهاكات ترقى لجرائم حرب
أكدت اللجنة الدولية أن الأنماط المرصودة خلال الأيام الستة الحاسمة شملت انتهاكات جسيمة، منها:
"القتل واسع النطاق، التعذيب، العنف الجنسي، والتهجير القسري، بالإضافة إلى الاستهداف على أساس الهوية الدينية والطائفية".

واختتمت اللجنة تقريرها بالتحذير من أن آثار هذا النزاع ستلقي بظلالها على النسيج الاجتماعي السوري لسنوات طويلة، داعيةً إلى محاسبة المتورطين في عمليات الحرق والنهب المنهجي التي طالت عشرات القرى.

زمان الوصل
(13)    هل أعجبتك المقالة (12)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي