أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"مخطط تجميل" أم "مصادرة مقننة"؟.. تسريبات اجتماع محافظة دمشق بوجهاء القابون وجوبر تفجر غضباً شعبياً

لم يفلح الاجتماع الذي عقده "محمد إسماعيل البزري" (أبو الخير)، مدير مكتب لجان الأحياء في محافظة دمشق، مع ممثلي حيي القابون وجوبر صباح الأحد ، في احتواء الاحتقان المتصاعد. بل على العكس، تحولت الجلسة التي كان هدفها "تسويغ المشروع" إلى منصة لكشف تفاصيل صادمة حول آلية التعويضات المقترحة، والتي وصفتها الفعاليات الأهلية بأنها "غبن فادح" يهدد ممتلكات آلاف العائلات.

منبر الجمعة.. مقترح "مرفوض" للتهدئة
وفقاً لمصادر مطلعة، شهد الاجتماع اقتراحاً مثيراً للجدل قدمه "أبو الخير"، يقضي بزيارته لحي القابون الجمعة المقبلة واعتلاء منبر أحد المساجد الكبرى لإلقاء الخطبة، بهدف شرح "مخطط المحافظة" وتصويره كمشروع للارتقاء بالمنطقة.

هذا المقترح قوبل برفض قاطع وتحذيرات شديدة من لجان الأحياء، التي أكدت أن استخدام المؤسسة الدينية لتمرير مشروع يرفضه الأهالي قد يؤدي إلى "انفجار شعبي" ومشاكل لا تحمد عقباها، خاصة في ظل الشعور العام بأن المشروع يتم تفصيله لصالح شركات استثمارية خاصة على حساب السكان الأصليين.

آلية التعويض: خسارة نصف المسكن و70% من الأرض
كشفت التسريبات، التي تقاطعت مع معلومات نشرتها صحيفة "زمان الوصل"، عن أرقام وصفت بـ"الكارثية" فيما يخص حقوق المالكين، حيث جاءت الفئات المتضررة على النحو التالي:
- فئة العقار
آلية التعويض المقترحة
النتيجة الواقعية

- الأبنية السكنية النظامية
يحصل المالك على نصف المساحة السابقة (شقة مكسوة بالكامل).
صاحب شقة الـ 100م يحصل على 50م فقط (خسارة 50%).

- الأراضي الزراعية
احتساب التعويض بنسبة 30% فقط من إجمالي المساحة.
صاحب الـ 100م يحصل على 30م فقط (خسارة 70%).

- المساحات الاستثمارية
متر ونصف مقابل كل متر مربع واحد.
الفئة الوحيدة التي حصلت على زيادة في المساحة.

وتتفاقم الأزمة في العقارات التي تضم ملاكاً متعددين؛ ففي حال وجود 6 شركاء في أرض بمساحة 100 متر، ستنكمش حصة الفرد الواحد إلى 5 أمتار مربعة فقط، مما يجعل التعويض "وهمياً" وغير قابل للاستثمار الفعلي.



بيانات عائلية: "لن يكون التجميل على حسابنا"
رد الفعل الشعبي لم يتأخر، حيث أصدرت عائلات من القابون وجوبر بيانات متلاحقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعلنت فيها رفض المشروع "جملة وتفصيلاً". وجاء في لغة البيانات نبرة حادة تؤكد التمسك بالأرض ورفض "التهجير الممنهج" تحت مسميات التنظيم.
"لا لتجميل دمشق على حساب المناطق الثائرة التي تدفع الثمن مضاعفاً.. لن تمر المخططات التي تهدف لمصادرة ممتلكاتنا مقابل فتات لا يسمن ولا يغني من جوع".

فيديو يكشف المستور
وفي سياق متصل، حصلت الجهات المعنية على تسجيل مصور (فيديو) يوثق تفاصيل الاجتماع، حيث يظهر النقاشات الحادة وآلية توزيع الحصص التي طرحتها المحافظة، ويكشف بوضوح كيف تم تهميش حقوق أصحاب الأراضي الزراعية والأبنية النظامية لصالح "شركات استثمارية" بدأت تضع يدها على مستقبل المنطقتين.

يبقى السؤال المعلق في شوارع القابون وجوبر: هل ستمضي المحافظة في فرض "أمر واقع" تنظيمي، أم أن الرفض الشعبي الموحد سيجبر صناع القرار على مراجعة مخططات تقضم حقوق الناس قبل أراضيهم؟

زمان الوصل
(8)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي