أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

المشروبات الروحية في دمشق: منع كامل أم تنظيم جديد؟ قراءة في القرار رقم 311

أثار القرار رقم 311 الصادر عن المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق موجة من الجدل والتساؤلات ، إذ سارع البعض إلى اعتباره قراراً يقضي بمنع المشروبات الروحية في دمشق، بينما رأى آخرون أنه مجرد تنظيم جديد للنشاط. 

لكن قراءة نص القرار توضح أن الأمر لا يتعلق بحظر كامل، بل بتغيير في طريقة تقديم وبيع هذه المشروبات داخل المدينة.

فالقرار نصّ بشكل واضح على منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية ضمن مدينة دمشق، وهو ما يعني عملياً إيقاف تقديمها للاستهلاك داخل هذه المنشآت. 

في المقابل، لم يمنع القرار بيعها بشكل مطلق، إذ أبقى على إمكانية بيع المشروبات الروحية بالمختوم ضمن محلات مرخصة، ووفق شروط محددة تتعلق بالموقع والمسافات عن بعض الأماكن العامة. 

ومن أبرز الشروط التي وردت في القرار:
- تحديد مناطق معينة يسمح فيها بترخيص محلات بيع المشروبات الروحية.
- الابتعاد عن دور العبادة والمدارس والمقابر بمسافة لا تقل عن 75 متراً. 
- مراعاة مسافة محددة عن المخافر والدوائر الرسمية.
- تقديم تعهد بعدم تقديم المشروبات داخل المحل والاكتفاء ببيعها بالمختوم. 

لماذا منع تقديمها داخل الملاهي والمطاعم؟
يبدو أن الهدف من هذا التوجه هو فصل نشاط البيع عن الاستهلاك، بحيث يتم الحد من تقديم المشروبات الروحية داخل الأماكن العامة التي يرتادها عدد كبير من الناس، إضافة إلى تسهيل الرقابة الإدارية على هذا النشاط وحصره في محلات محددة ومرخصة. 

كما منح القرار مهلة ثلاثة أشهر للمحال التي تمارس هذا النشاط لتسوية أوضاعها بما يتوافق مع الأحكام الجديدة. 

بناءً على ما ورد في القرار، يمكن القول إن الأمر لا يشكل حظراً كاملاً للمشروبات الروحية في دمشق، بل هو تنظيم أكثر تشدداً لطريقة بيعها وأماكن تداولها، مع منع تقديمها في المطاعم والملاهي وقصر بيعها على محلات مرخصة وبشروط محددة.

ويبقى السؤال المطروح:
هل سيحقق هذا القرار الهدف التنظيمي منه، أم سيخلق واقعاً جديداً للنشاط خارج الإطار الرسمي؟

زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي