أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وزير المالية يوضح ملابسات "رواتب المتقاعدين": آلية للإنصاف لا "تعويم" لمرتكبي الانتهاكات

برنية

في خطوة تهدف إلى إزالة اللبس وقطع الطريق أمام التأويلات، أصدر وزير المالية في الحكومة السورية محمد يسر برنية، توضيحات هامة بشأن التعاميم الأخيرة المتعلقة برواتب المتقاعدين المتوقفة. 

وأكد الوزير أن الوزارة والمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات تعملان كجهة "مالية إجرائية" وليست قضائية أو أمنية، مشدداً على أن الهدف هو إرساء قواعد العدالة في الدولة السورية الجديدة. 

إطار تنظيمي لاستعادة الحقوق
أوضح الوزير أن التعاميم لا تعني منحاً تلقائياً للرواتب، بل هي "آلية وإطار عمل" تتيح لمن يعتقد أنه صاحب حق التقدم بطلب رسمي للنظر في حالته. 

وأشار إلى أن الوزارة لن تكون هي الحكم في تحديد الاستحقاق، بل سيتم دراسة الملفات من قبل جهات مختصة وفق قواعد صارمة. 

الفئات المستهدفة بالتعاميم
حددت الوزارة أربع فئات رئيسية يشملها مسار التدقيق والنظر في المعاشات التقاعدية:
- المظلومون أمنياً: المتقاعدون (عسكريون ومدنيون) الذين أوقف النظام البائد رواتبهم تعسفاً بسبب مواقفهم أو مواقف ذويهم المؤيدة للثورة السورية.
- المنشقون "غير الملتحقين": العسكريون المنشقون الذين لم ينضموا لمؤسسات الدولة بعد التحرير بسبب بلوغ السن القانوني للتقاعد أو أسباب أخرى، وهم بلا عمل حالياً.
- المتقاعدون بعد نيسان 2011: العسكريون وورثتهم ممن لم يشاركوا في أعمال قتالية ضد الشعب السوري، خاصة من تقاعدوا في الأشهر الأولى للثورة.
- أصحاب المناصب السابقون: الوزراء والمحافظون وأعضاء "مجلس الشعب" السابقون الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء، ومنهم من انشق عن النظام أو تعرض للاعتقال. 

خطوط حمراء: لا أموال لـ "القتلة والشبيحة"
وفي رسالة حازمة لطمأنة الشارع الثوري، وضع وزير المالية مجموعة من المحرمات التي لن يتم تجاوزها في صرف أي ليرة سورية، مؤكداً:
"لن يتم الدفع لأي شخص شارك في قتل أو تعذيب السوريين، أو تاجر بدمائهم، أو سرق أموالهم، أو قام بـ (التشبيح) عليهم، أو مجّد قاتليهم".

وشدد الوزير على أن هذا المسار هو جزء من منطق العدالة والإنصاف، وليس محاولة لإعادة تعويم أي شخصية ارتبطت بجرائم ضد الشعب، مؤكداً الالتزام التام بتضحيات السوريين وعدم التهاون مع من أساء لهم. 

إجراءات التقديم
بينت الوزارة أن من يرى نفسه مستحقاً، يمكنه التقدم بطلب يتضمن استمارة تخصصية، حيث سيتم تنظيم الملفات ودراستها بشكل "ممنهج وسريع" للبت في الاستحقاق من عدمه، في إطار مسار طويل تتبناه الدولة لمعالجة كافة الملفات العالقة.

زمان الوصل
(7)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي