تواجه الإدارة الجديدة للشركة السورية للبترول موجة من التباين في الآراء، إثر سلسلة تعيينات أخيرة وصفتها أوساط في القطاع بأنها تمثل توجهاً لـ "إعادة تدوير" خبرات عملت سابقاً في مؤسسات النظام السوري، على حساب كوادر محسوبة على الحراك الثوري.
وتأتي هذه الخطوات بعد تولي يوسف قبلاوي منصب المدير التنفيذي، والذي حظي بدعم فني ومحلي واسع عند صعوده، قبل أن تثير قراراته الأخيرة جدلاً حول معايير الاختيار.
أبرز التكليفات المثيرة للجدل:
شملت التغييرات مفاصل حيوية في الشركة، برز منها:
- ملف العلاقات الخارجية: تسلمه طلال الحلاق، وسط تقارير تشير إلى صلات سابقة بدوائر اقتصادية تابعة للنظام.
- مكتب التسويق: كُلفت بإدارته حلا حلمي، مما أثار مخاوف من ارتباطات قديمة بمسؤولين في دمشق قد تؤثر على توجهات القطاع.
- المكتب الإعلامي: أُسند إلى محمد كركوش، الذي شغل مهاماً مشابهة في وزارة النفط بدمشق سابقاً.
بين "التكنوقراط" و"الإقصاء السياسي"
ينقسم المشهد حول هذه التوجهات إلى قراءتين:
- رؤية الإدارة: تعتبر الخطوات استعانة بـ "تكنوقراط" يمتلكون خبرات مؤسساتية لضمان استمرارية العصب الاقتصادي للمنطقة.
- رؤية المنتقدين: يراها البعض سياسة "إقصاء متعمد" للكوادر التي ساندت مسار التغيير، وتهميشاً لمن دفع أثماناً باهظة في مواجهة النظام لصالح وجوه كانت جزءاً من منظومته.
تظل هذه التغييرات تحت مجهر الرقابة الشعبية، نظراً للأهمية الاستراتيجية للشركة السورية للبترول كأهم مورد مالي وتنموي في المنطقة.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية