أصدرت وزارة التعليم العالي السورية توجيهات جديدة تقضي بالإبقاء على المسميات الرسمية لـ "الحكومة السورية المؤقتة" و"حكومة الإنقاذ" على الشهادات الجامعية الصادرة عن الجامعات الخاصة التي كانت تعمل في المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد سابقاً، وهو قرار يثير مخاوف قانونية ومهنية لدى آلاف الخريجين.
وفقاً للكتاب الموجه من الوزارة إلى رئاسة الجامعات المعنية، فإن الشهادات الممنوحة لهؤلاء الطلاب يجب أن تحتفظ بالترويسة الأصلية للجهة التي أشرفت على التعليم في تلك المناطق آنذاك. ويمنع القرار استبدال هذه الوثائق بأخرى تحمل مسمى "الجمهورية العربية السورية"، وهو إجراء كان قد طُبق في حالات سابقة مع خريجي جامعة حلب في المناطق المحررة قبل أن يتم التراجع عنه.

تحديات الاعتراف الدولي
يرى خبراء قانونيون وخريجون أن هذا الإجراء قد يضع عراقيل أمام عملية "المصادقة" والاعتراف بالشهادات خارج البلاد. ورغم أن الحكومة السورية قد تقوم بتصديق هذه الشهادات عبر وزارة الخارجية، إلا أن وجود ترويسة لكيانات سياسية "غير معترف بها دولياً" أو "منحلّة" قد يؤدي إلى رفض الدوائر الحكومية الأجنبية قبول وثيقة تحمل شعار جهة غير رسمية، حتى مع وجود أختام تصديق لاحقة.. ، ويخلق وجود ترويسة "المعارضة" مع ختم "الدولة السورية" تناقضاً قانونياً قد يتسبب في تأخير أو رفض طلبات تعديل الشهادات.
وعبّر عدد من الطلاب عن قلقهم من أن يؤدي هذا القرار إلى "وسم" الخريجين بناءً على الجغرافيا السياسية السابقة.
ويقول معارضون للقرار إنه يكرس نوعاً من التمييز بين الطلاب السوريين، بدلاً من دمجهم في منظومة تعليمية موحدة تحت هوية وطنية واحدة، وهو ما قد يؤثر على فرصهم في التوظيف داخل المؤسسات الحكومية أو القطاع الخاص الذي قد يتجنب توظيف خريجين يحملون وثائق مرتبطة بمرحلة النزاع.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية