كثّفت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة اللاذقية جهودها الرقابية لضبط المخالفات المتعلقة بالمواد الأساسية، حيث تمكنت دوريات المديرية من ضبط مستودع غير مرخّص لتخزين الغاز في مدينة جبلة، كان يقوم بتخزين كميات من الغاز المنزلي والصناعي بصورة مخالفة للقوانين والأنظمة النافذة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة حكومية تهدف إلى تشديد الرقابة على الأسواق وحماية المستهلكين من الاستغلال، إضافة إلى ضبط حركة تداول المواد المدعومة ومنع تسريبها إلى السوق السوداء.
وبحسب المعلومات الصادرة عن المديرية، فإن الضبط جاء نتيجة جولات رقابية مكثفة نفذتها دوريات شعبة التموين في جبلة، حيث تبيّن أن المستودع يقوم بتجميع وتخزين أسطوانات الغاز بقصد احتكار المادة وطرحها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة، مستغلاً الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية.
وعلى الفور، نظّمت الدوريات ضبطاً تموينياً بحق المخالف، كما تمت مصادرة الكميات المضبوطة أصولاً، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأُحيلت القضية إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات وفرض العقوبات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بحماية المستهلك ومكافحة الاحتكار.
أزمة في توفر أسطوانات الغاز
وتُعد مادة الغاز المنزلي من أكثر المواد الحيوية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، ولا سيما في المدن الساحلية مثل جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية. وخلال السنوات الأخيرة، شهدت المدينة فترات متكررة من أزمة في توفر أسطوانات الغاز المنزلي، نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية واللوجستية المرتبطة بواقع الطاقة في سوريا.
أسباب الأزمة
ووفق مراقبين فإن أزمة الغاز في جبلة ترتبط بعدة عوامل، من أبرزها: تراجع الإمدادات نتيجة الظروف الاقتصادية والعقوبات التي أثرت على قطاع الطاقة.
وازدياد الطلب على الغاز المنزلي، خاصة في فصل الشتاء حيث يستخدمه الكثير من الأهالي للتدفئة والطهي ومشكلات النقل والتوزيع التي تؤدي أحياناً إلى تأخر وصول الكميات إلى مراكز التوزيع.
وحالات الاحتكار والتلاعب من قبل بعض التجار الذين يعمدون إلى تخزين المادة وبيعها بأسعار مرتفعة في السوق السوداء.
وانعكست هذه الأزمة بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان في جبلة، حيث يضطر الكثير من الأهالي إلى: الانتظار لفترات طويلة للحصول على أسطوانة الغاز عبر مراكز التوزيع أو نظام البطاقة الذكية. وشراء الغاز من السوق السوداء بأسعار تفوق السعر الرسمي عدة مرات في بعض الأحيان.
أو اللجوء إلى بدائل أقل كفاءة أو أكثر كلفة مثل الحطب أو الكهرباء للطهي والتدفئة.
كما تشكّل الأزمة عبئاً اقتصادياً إضافياً على الأسر في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، إذ تُعد أسطوانة الغاز من الاحتياجات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في المنازل والمطاعم والمنشآت الصغيرة.
وأكدت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية استمرار الجولات الرقابية المكثفة على مدار الساعة في مختلف الأسواق والمستودعات ومراكز توزيع المواد الأساسية، بهدف ضبط المخالفات التموينية ومنع حالات الاحتكار والتلاعب بالأسعار، ولا سيما في المواد الضرورية مثل الغاز والخبز والمحروقات.
كما دعت المديرية المواطنين إلى التعاون مع الجهات الرقابية والإبلاغ عن أي مخالفات أو حالات احتكار عبر القنوات الرسمية المعتمدة، مؤكدة أن هذه البلاغات تسهم في تعزيز الرقابة وضمان وصول المواد الأساسية إلى مستحقيها بالسعر المحدد.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية