أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"حلا الحسينو".. سبعة أشهر في غياهب سجون "قسد" بتهمة "العمالة لتركيا"

الصورة: ذكاء اصطناعي

في مدينة القامشلي في الحسكة، لم تعد جدران المنازل تمنح الأمان لسكانها؛ فخلف كل باب قصة خوف من "تقرير كيدي" قد ينهي حياة إنسان أو يغيبه في سجون قسد التي لا يُعرف لها قرار. اليوم، تبرز قصة الشابة حلا علي محمد عازل الحسينو (25 عاماً) كشاهد حي على مأساة الاختفاء القسري التي تضرب المنطقة.

الوشاية.. سلاح الاعتقال
​بدأت فصول المأساة قبل نحو سبعة أشهر، حين لم يكن ذنب حلا سوى خلاف عابر أو غيرة مهنية من زميلة لها في العمل. وبحسب مصادر مقربة من العائلة، استُخدم "التقرير الكيدي" كسلاح بدائي وفعال، حيث سارعت استخبارات ميليشيا "قسد" إلى اقتحام منزل العائلة واختطاف ابنتهم الشابة دون سابق إنذار أو مذكرة توقيف قانونية.
التهم الجاهزة: "عميلة لتركيا"
​منذ لحظة الاعتقال، انقطعت أخبار حلا تماماً. وعندما حاول ذووها سلوك الطرق الرسمية للسؤال عنها، واجهوا جداراً من الصلف الأمني والتهديد الوعيد. لم تكتفِ السلطات الأمنية بإخفاء مكان احتجازها، بل أطلق المسؤولون تهمة "العمالة لتركيا" كذريعة جاهزة لإسكات العائلة وإضفاء شرعية وهمية على تغييبها.
"سترون ما يسوءكم".. سياسة الترهيب
​لم تقتصر معاناة العائلة على فقدان ابنتهم، بل امتدت لتشمل التهديد المباشر بالتصفية أو الاعتقال في حال "إثارة الضجيج" حول القضية. "انسوا ابنتكم.. وإذا نشرتم قصتها سترون ما يسوءكم"؛ بهذه الكلمات الصادمة رد المسؤول الأمني على توسلات والديها، في محاولة واضحة لدفن القضية حية ومنع وصولها إلى المنظمات الحقوقية.

​النداء الأخير
​اليوم، وبعد مضي أكثر من مائتي يوم على غياب حلا، لا تزال قضيتها معلقة بين جدران الزنازين المظلمة ورهبة العائلة من المجهول. إن قصة حلا علي الحسينو ليست مجرد حالة اعتقال، بل هي صرخة لكسر حاجز الصمت تجاه ملف المغيبين الذين يُسحقون تحت تهم واهية، في سجون قسد. 

زمان الوصل
(7)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي