أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رحيل "صندوق الأسرار" الأسود: محمد الخولي.. هندسة النفوذ والاغتيالات

أعلنت في العاصمة اللبنانية بيروت، وفاة اللواء محمد الخولي، أول أمس،المدير الأسبق لإدارة المخابرات الجوية السورية، وأحد أبرز أعمدة "الحرس القديم" في نظام الأسد البائد. وبرحيله، تُطوى صفحة رجل وُصف بـ "المهندس الخفي" لنفوذ الأجهزة الأمنية السورية العابر للحدود، خاصة في الحقبة التي شهدت ذروة التدخل السوري في لبنان.

الصعود إلى قمة الهرم الأمني
ارتبط اسم الخولي بشكل وثيق بـ "المخابرات الجوية"، التي تحولت تحت قيادته من جهاز تقني معني بأمن سلاح الجو إلى أقوى الأجهزة الأمنية في سوريا. لم يكن مجرد ضابط استخبارات، بل كان اليد اليمنى والمستشار الأمني الأقرب لحافظ الأسد، ومسؤولاً عن ملفات حساسة تتجاوز الحدود السورية.

الملف اللبناني.. نفوذ بظلال "الاغتيالات"
كان الخولي الشخصية المحورية التي أدارت خيوط اللعبة في لبنان لسنوات طويلة. اتسمت حقبته بـ:
- هندسة التوازنات: صياغة التحالفات السياسية والعسكرية اللبنانية بما يخدم مصالح الأسد الأب.
- العمليات الخارجية: ارتبط اسمه بالعديد من العمليات التي استهدفت معارضين للنظام السوري أو شخصيات لبنانية وعربية، مما جعله عرضة لاتهامات دولية مستمرة.
- قضية "هنداوية": لعل أشهر المحطات الدولية التي ورد فيها اسمه كانت محاولة تفجير طائرة "إلعال" الإسرائيلية في لندن عام 1986 (قضية نزار هنداوي)، والتي أدت آنذاك إلى قطع بريطانيا علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، مما اضطر حافظ الأسد لإزاحته شكلياً عن الواجهة قبل أن يعود لاحقاً كمستشار.

زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي