دخل لبنان فجر اليوم مرحلة جديدة من التصعيد العسكري الشامل، حيث انهار الهدوء الحذر الذي ساد منذ أواخر 2024، إثر سلسلة من التطورات الميدانية المتسارعة التي ربطت الساحة اللبنانية بالصراع الإقليمي المندلع بين إيران وإسرائيل.
في تمام الساعة الثانية فجراً، أعلن "حزب الله" عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت موقع "مشمار الكرمل" للدفاع الصاروخي جنوب مدينة حيفا.
وأوضح الحزب في بيان رسمي أن الهجوم نُفذ بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من الطائرات المسيّرة، واصفاً العملية بأنها رد أولي على مقتل القيادة الإيرانية والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
في المقابل، شن الطيران الحربي الإسرائيلي موجة من الغارات العنيفة استهدفت مناطق متفرقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، والبقاع الشمالي، وبلدات الشهابية ودير قانون النهر في الجنوب.
وأفادت مصادر ميدانية عن وقوع قتيلين وجرحى في حصيلة أولية، وسط حركة نزوح كثيفة للسكان من المناطق المستهدفة باتجاه العاصمة والجبل.
ارتباك سياسي وتحذيرات رسمية
على الصعيد الرسمي، سادت حالة من الاستنفار في السرايا الحكومية وقصر بعبدا. ووصف رئيس الحكومة، نواف سلام، إطلاق الصواريخ من الجنوب بأنه "عمل غير مسؤول"، معتبراً أنه يمنح إسرائيل "الذرائع الكاملة" لتدمير ما تبقى من بنية تحتية لبنانية.
من جانبه، عقد مجلس الدفاع الأعلى اجتماعاً طارئاً أكد فيه الرئيس جوزيف عون أن "قرار السلم والحرب يجب أن يكون بيد الدولة اللبنانية وحدها"، مشدداً على ضرورة تجنيب البلاد ويلات الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة لا قدرة للبنان على تحمل تبعاتها.
شلل في حركة الملاحة وحالة ذعر
تأثر قطاع الطيران مباشرة بهذه التطورات؛ حيث أعلنت شركة "طيران الشرق الأوسط" (MEA) إلغاء وتعديل جداول رحلاتها لليوم الإثنين، وسط أنباء عن احتمال إغلاق المجال الجوي اللبناني بالكامل حال استمرار التصعيد.
كما شهدت محطات الوقود والمتاجر الكبرى تهافتاً من قبل المواطنين لتأمين الاحتياجات الأساسية، رغم تطمينات وزارة الاقتصاد بتوفر المخزون السلعي.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية