هزّت انفجارات عنيفة العاصمة الإيرانية طهران وعدداً من المدن الاستراتيجية خلال الساعات الست الماضية، في موجة قصف جوي وُصفت بأنها الأعنف، استهدفت منشآت مرتبطة بالصواريخ الباليستية وقواعد تابعة لـالحرس الثوري الإيراني، وسط حالة شلل طالت مرافق حيوية وشبكات اتصالات في البلاد.
وأفادت مصادر أمنية وشهود عيان بأن الغارات ركّزت على منصات إطلاق تحت الأرض ومراكز قيادة وسيطرة، ما أدى إلى تصاعد أعمدة دخان كثيفة غطّت سماء مناطق صناعية في كرج وأطراف تبريز. من جهته، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، في بيانات مقتضبة، تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لما وصفه بـ"الأهداف المعادية".
وجاء التصعيد العسكري متزامناً مع ارتباك سياسي داخل هرم السلطة، حيث تسعى قيادات انتقالية إلى سدّ الفراغ بانتظار قرارات مرتقبة من مجلس خبراء القيادة ومجمع تشخيص مصلحة النظام بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة وهوية القيادة.
على الصعيد الدولي، تترقب الأسواق العالمية بحذر تداعيات التطورات على أمن الملاحة في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة، وسط تقارير عن تحركات بحرية مكثفة في مياه الخليج. كما صدرت تصريحات من واشنطن تؤكد استمرار العمليات حتى تحقيق “الأهداف الاستراتيجية” المعلنة.
داخلياً، بدأت طوابير طويلة بالتشكل أمام محطات الوقود والمخابز في المدن الكبرى، مع تصاعد المخاوف الشعبية من اتساع رقعة العمليات العسكرية وتأثيرها المحتمل على البنية التحتية والخدمات الأساسية.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية