أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إذا غنت فـــــــــيروز فصدقوها "إيه في أمل"

كانت الأجواء تشير إلى أن الحفل من مشهد هارب من أحدى مسرحيات فيروز المتخيلة تحت مطر الخريف الهادر في إحدى القرى المنسية.

على مسرح البيال احتشد الآلاف من عشاق جارة القمر في "كلاكيت" الحفل الثاني يوم الجمعة 8 تشرين "ليطمئنوا" على كل ما أنزلته بهم صاحبة "كيفك أنت" من ذكريات.

وسط نزاعات آل الرحباني العائلية ووصول الأمر إلى المحاكم خرجت فيروز لترد على كل شيء يحدث في لبنان  "والرحابنة الصغار" فقط في ملعبها الخاص المسرح الذي وِجدَ لتغني فيروز.

برنامج الحفل انقسم لثلاثة أزمنة مختلفة في مسيرة فيروز الفنية تخللها أعمال لزمن  "زياد الرحباني" المختلف والمتفرد،  أرضت فيها شرائح مختلفة من محبي الأسطورة الحية، فالفرقة المتوسطة الحجم 28 عازف التي يقودها المايستروهاروت فازليان  بدأت بعزف "عطل ضرر" من ألبوم لطيفة التونسية "معلومات مش أكيدة" لأول مرة عزف حي.

 

ثم غنت  "سلملي عليه" وحتى دخلت بأجواء الحفل من ناحية الأداء وانسجام الفرقة وهندسة الصوت فيروز رغم عظمة تاريخها إلا أن رهبة الغناء الحي في مناسبة بهذه الضخامة ظهرت في أداءها مع قدر كبير من الحفاظ على خامة الصوت الذي التف حوله مليارات القصص، ثم كانت تتألق في "كيفك أنت" و"اشتقتلك" لتدخل في الاستراحة الأولى لها، وينفرد الكورال بغناء "بيانو" و"راجعة بإذن الله" للغائب الحاضر زياد الرحباني.

الكورال عاد لغناء روائع زياد فغنوا بما أنو وعايشة وحدها بلاك وعودك رنان وقصص ومقطع منفرد من مسرحية.

عادت السيدة لتغني من الألبوم الجديد "الله كبير" و"قصة" و"يا ضيعانو" والأغنية التي أعطت للألبوم الاسم "إيه في أمل"  بتألق نوعي أضاف بهاء للألبوم الجديد صوت وأداء حي مهد الطريق للأغاني المسجلة التي ستأخذ كثيرا من وقتنا حتى الألبوم التالي.

كان شعور الحاضرين من أجيال مختلفة بأن السيدة فيروز لم تقترب بعد أغاني الرحابنة لا يجعلهم مرتاحين كليا فالكل نظر إلى أمسيتي "البيل" على أنهما نهائية فنية للنزاع الرحباني الأخير. ولأن الحدث فني انتظر الجميع عودة فيروز لتغني الرحابنة  ... ذاكرة الملايين.

لكن فيروز أوفت بوعودها التي قطعتها باطنيا مع كل من حضر فغنت "ياريت" وفاجأت الجمهور "بحمرا سطيحاتك" و"بعدنا" و"الأوضة المنسية"، و"وطى الدوار".

وحتى اللحظات الأخيرة لم يصدق الجمهور بأن السيدة فيروز لن تعود إلى المسرح هذا المساء لتكرر إحدى الأغنيات الختامية التي تكاد تنطق بها الكلمات "كلاماً" كتصريح لفظي لا كجمل غنائية... تماما كما حدث ويحدث في حفلاتها عندما تغني أغنية "الوداع" دون أن تنطق بكلمة واحدة بغير الغناء

همام كدر - بيروت - زمان الوصل
(116)    هل أعجبتك المقالة (103)

ندى

2010-10-10

جميل يا همام وجميلة فيروزيتك المتطرفة .


منار بكتمر

2010-10-13

شكر كبير لك همام قلمك الجميل جعلنا وكأننا من حضور الحفل أشكر لك كلامك وقلمك الجميل برافو براف برافوو .


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي