أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

«باب الحارة»... رسوم متحركة بفبركات درامية واستهزاء بالمشاهد


يستعير مسلسل «باب الحارة» في جزئه الخامس والأخير، عناصر أفلام الرسوم المتحركة لجهة الحبكة الخيالية المفتوحة على كل الاحتمالات، كأن تطير الضفدعة، أو أن يعزف القط على الكمان معزوفة لباخ.
في هذه الحارة التي تحمل اسم «الضبع»، لا مكان للمستحيل، إذ ينتفي شرط الواقع لمصلحة أحداث خرقاء، لا تكتفي بإعادة إنتاج التخلف في مجمل أطروحات هذا المسلسل الذي يبيض ذهباً لصنّاعه، بل الضحك على الذقون أيضاً.
في حلقة العاشر من رمضان، وكنوع من الأقدار الإلهية، تصل رسالة من أبو عصام إلى ابنه، عبر سجين فار أكد بحزم أنّ من شاهدنا جنازته المهيبة في الجزء الثالث، لا يزال حيّاً يرزق، وهو موجود في أحد السجون السريّة! حلّاق «باب الحارة» لم يمت إذاً، وهذه إحدى معجزات «الآغا» بسام الملّا، إثر صلحه التاريخي مع عباس النوري (أبو عصام) بمبادرة من «النمس» (مصطفى الخاني)!
ورغم أننا شاهدنا أبو عصام قبل قليل يرتدي عمامة في أحد المسلسلات التاريخية، ويشرب المتة، أمام عتبة بيته في مسلسل آخر، إلا أن الحادثة أصابتنا في مقتل، أكثر مما أصابت عائلته التي تلقت الخبر ببرود. إذ إن أم عصام أدت المشهد كنوع من الواجب الثقيل، ريثما تمرّ العاصفة، وتعود إلى يومياتها الاعتيادية، وخصوصاً أنها قد صبغت شعرها بلون أحمر، وتجاوزت المحنة منذ أمد طويل. عودة أبو عصام إلى الجزء الخامس، قد تحدث فعلاً، وهذا ليس أمراً مستحيلاً، فالحارة التي تمكّنت من استعادة أم جوزيف (جان دارك الحارة) من حكم الإعدام، بعملية سريّة أشرف عليها وخطط لها بحكمة، قهوجي الحارة أبو حاتم، لن يستعصي عليها استعادة بطل يقبع في سجون الأعداء. صحيح أن هذه العملية ستؤجل خطط أبو حاتم في كشف مؤامرات مأمون بك، ولكن التضحية من أجل بطل من هذا النوع، تتجاوز ما عداها من تضحيات.
ربما ستكون المفاجأة التي وعدنا بها فريق العمل خلال فترة التصوير، هي عودة عباس النوري إلى الحارة. وإذا حصلت المفاجأة فعلاً، فإن ذلك سيكون تعبيراً صريحاً عن أعلى درجات الاستهزاء بالمشاهد في فبركة درامية إضافية، عمّا جرى في الأجزاء السابقة.

 وهي الأجزاء التي قدمت شهادة مزوّرة عن البيئة الدمشقية، وجرى تعميمها عربياً، بوصفها صورة عن التفكير السوري. بالطبع، لن نلتفت إلى ثبات الزمن في هذا العمل، فالشخصيات لم يطرأ عليها أي تغيّر فيزيولوجي، بفضل الـ«بوتوكس»، وغياب الرؤية الإخراجية عن نص مشتت، يجتر أوهاماً درامية، تستدعيها ساعات البث وسطوة المعلن، وقبل ذلك شهوات «الضباع».

الاخبار
(11)    هل أعجبتك المقالة (11)

سعيد المصري

2010-08-27

ربما هذا العنوان هو المعبر عما يكتبه بعض من يعتقد أنه قادر على نقد أي عمل درامي ، كفاكم استهزاءا بهذا العمل الكبير،ففيه كثير من الرموز التي لم تستيطعوا التقاطهالأنكم حاقدون على نجاح المسلسل الذي لاقى إقبالا جماهيريا كبيرا، ولم يقدم إلا مايشرف الإنسان العربي الذي بهتت هويته، أنتم تضللون الناس بسخافة أرائكم الغير موضوعية ، فحارة الضبع هي دولةالأسد ، وباب الحارة هو السد المنيع على الأعداء ، وأم جوزيف هي الامرأة العربية المنتمية والشخوص هي كراترات موجودة في الحياة ، وكي تعو أن الحياة أكثر غرابة من الدراما إقرؤا وعودوا إلى التاريخ حتى ترتقوا بمستوى هذه الأعمال الكبيرة.


سهى حموي

2010-08-27

العمل جميل و رائع ، يكفي المتابعة الجماهيرية له على مستوى العالم ، ولكن يبدو أن بعض الناس فعلا لايتابعونه..


أحمد عبد النبي

2010-08-28

هذه المادة الصحفية لسيت دقيقة من حيث التحليل ولا أظن أن كاتب المقال هو على إطلاع تام بالتاريخ وبالحكايات التي تروى في المسلسل ، باب الحارة مسلسل رائع جدا تأليفا وتمثيلا وإخراجا شاء من شاء وأبى من أبى والجمهور هو المسطرة الحقيقية لمعرفة نجاح العمل ، لكني أعتقد أن هؤلاء الصحفيين بعيدين عن الجمهور جدا ويتحدثون بتعالي ، معتقدين أنهم مثقفين في كل شيء ، حتى في الدراما التي لها أهلها..


بكار علي تارا

2010-08-29

والله كلام هذا الصحفي غير موزون أبدا ، عندنا في موريتانيا نتابع باب الحارة على أعلى المستويات وتكتب عنه الصحافة كلاما جميلا ، وفقكم الله.


ياسر هلال

2010-08-30

ماذا تعني بأن الواقع ينتفي من العمل و من قال لك أن الدراما يجب أن تتقيد بالواقع الحياتي وهل تسمي القعقاع أو ما ملكت أيمانكم بالواقع ، أهكذا هو الواقع ، أنه واقع يسيئ للإسلام أما باب الحارة بكل الجوانب الدرامية لم يقد إلا ما يشرف الإنسان العربي من حيث الحب والتضامن والتقاليد الأصلية ، أم أنكم ضد هذه القيم النبيلة ، يكفيكماستهزاءا بالناس أيها الصحفيون ..


عبد الفتاح ناصر

2010-09-05

مسلسل باب الحارة مسلسل رائع جدا ، فقد دخل قلوب الملايين في العالم العربي والمغتربات ـ لقد كنت في أمريكا منذ أول شهر رمضان ، صدقوني أن الجاليات العربية تنتظره بفارغ الصبر ، فأرجوا ممن لايعجبهم العمل أن يسكتوا ، أو يشاهدوا أي عمل آخر، فكلامهم فارغ جدا ولا يستحق حتى تضييع الوقت في قراءة ترهاتهم لأن جماهرية العمل أهم من كل مايقولون ..


حسن البزم

2010-09-04

أرجوا أن يعلم كاتب المقال وهو خليل صويلح الموتور ذهنيا أن هذا العمل هو الأول على مستوى العالم العربي على مستوى المشاهدة والخامس على مستوى العالم ، فعدد مشاهدي الجزء الخامس بحسب المصادر الرسمية التي تعنى بالسبونسر هو 160 مليون مشاهد فاحترموا هذا الجمهور الذي لم يتفق لافي السياسة ولاحتى في المصير العر بي ، بل اتفق على مشاهد أهم أعمال الدراما العربية وهو باب الحارة..


التعليقات (7)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي