أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

القامشلي ومخاوف من الكوليرا (الجزء الثاني)

عينة من مياه نهر جقجق - زمان الوصل

في الشق الآخر من الشمال السوري وتحديداً مناطق شمال شرقي سوريا التي تديرها "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من التحالف الدولي منذ عام 2014، يعاني سكانها من أزمة مياه خانقة خصوصاً في فصل الصيف في ظل اهتراء شبكات المياه وضعف الضخ في الخطوط الرئيسية من محطات المياه نظراً للانقطاع الطويل للتيار الكهربائي.

وبينما كان يقضي "محمد خير" الملقب أبو يزن (60 عاماً)، ليال طويلة مطلع تموز/يوليو الجاري، بانتظار ضخ المياه إلى الخط الرئيسي بعد أسابيع على انقطاعه، في لهيب قيظ الصيف الذي بلغ أوجه بدرجة حرارة وصلت إلى 45 درجة، على أمل أن تصل المياه المنقطعة منذ نحو 15 يوماً إلى صنبور الخط الرئيسي في منزله الكائن في حي "السياحي" وسط مدينة القامشلي، ليتفاجأ "أبو يزن" حسبما أفاد لمعد التحقيق للمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، أنه بعد طول انتظار شاهد خرخرة مياه موحلة سوداء لها رائحة كريهة، كتلك المنبعثة من مجاري الصرف الصحي، وفي الصباح أخذ هو وجاره الآخر "ماهر عنترات" (42 عاماً)، عينة منها في عبوة إلى دائرة المياه في القامشلي التابعة للإدارة الذاتية، ليخبرهما المخبري أن شبكة المياه قد تسرب إليها مجرى صرف صحي، ربما بسبب كسر في إحدى خطوط شبكات المياه، على حد قوله.

 وقال "عنترات" إنه رغم خطورة المشكلة، وتكرارها، لم تكشف اللجان المختصة بصيانة شبكات المياه في القامشلي على الخطوط منذ صيف العام الماضي.  "محمد خير" الذي أشار أيضاً أن المشكلة لا تزال قائمة، واعتبرها إهمالا وتقاعسا من مؤسسات الإدارة الذاتية تجاه صحة السكان في حي يفتقر إلى الحياة في فصل الصيف على حد وصفه. 

ويحدث أحياناً، أن تنقطع المياه عن بعض الأحياء في القامشلي لعدة أيام أو لا تتزامن فترة ضخها مع ساعات وصل الكهرباء، ما يحول دون تعبئة الخزانات المنزلية، مما يجبر البعض في هذه الحالة لشراء المياه من الصهاريج والتي تكون غير معروفة المصدر.

وتغذى مدينة القامشلي من ثلاثة مصادر مائية، أبرزها محطة "الهلالية" القريبة من قرية "نافكور" غربي القامشلي، ومحطة "عويجة" قرب المنطقة الصناعية بالمدينة، ومحطة "جقجق" على الحزام الشمالي للمدينة، إضافة لمحطة "سفان" في " المالكية" (ديرك) والتي تأتي مياهها إلى محطة "عويجة" ومنها يتم ضخ المياه للأحياء.

وفي مديرية المياه التابعة للإدارة الذاتية بمدينة القامشلي، بينما كان يدور نقاش بين معد التحقيق ومخبري كيميائي، حول مشكلة تسرب مجاري الصرف الصحي إلى شبكات المياه وصلاحيتها للشرب، دخل إلى غرفة اختبار وتحليل المياه في دائرة المياه بالقامشلي، خليل العلي (65 عاماً) والذي يقيم في حي "طيء" جنوبي القامشلي، وكان يحمل بيده عبوة مياه ذات لون أقرب إلى لون التمر هندي (خليط بين البني والأسود) وظهور كتل صغيرة وحصيات داخل العبوة.

وقال "العلي"، إنه شاهد خلال عملية ضخ المياه من حنفية المياه الرئيسية لونا غريبا للمياه، ووضع تحتها وعاء فارغا قام بتصويره، تبين خلال المقطع تغير لون الماء داخل السطل، ما أثار مخاوفه، تسرب مجاري الصرف الصحي إلى شبكة المياه في الحي، بعد أن أبلغه اثنان من جيرانه، على حد قوله، وبقينا في المخبر ننتظر إجابة المخبري، الذي قام بقياس الناقلية (نسبة الشوائب في المياه) وأشار المقياس إلى ٥١٢ وهي نسبة ليست كبيرة وضمن الحد الطبيعي والتي تصل أحياناً الناقلية إلى أكثر من ألف، على حد قوله، فيما لم يستبعد أن يكون هناك كسر في إحدى أنابيب المياه وتسرب الصرف الصحي إلى شبكة المياه، بسبب اهتراء الشبكات، فيما أبلغه بأن يراجع مؤسسة المياه لتخرج ورشة الصيانة يوم غد، وهو ما اعتبره "العلي" تقاعس الجهات المسؤولة في التزاماتها بصيانة شبكة المياه، التي تشكل حاجة ضرورية لا يمكن الحياة بدونها، على تعبيره. 


وإلى جانب اهتراء شبكة المياه، يمر وسط مدينة القامشلي، نهر "جقجق" (المعروف تاريخياً باسم نهر الهرماس)، والذي ينبع من منبعين اثنين في هضبة طور عابدين في تركيا ويسير داخل منطقة الجزيرة السورية ويصب في نهر الخابور وسط مدينة الحسكة، ويبلغ طوله من منبعه حتى مصبه في نهر الخابور (124) كيلومتراً، منها مائة كيلومتر في الأراضي السورية حيث كانت تسقي مياهه أكثر من خمسين ألفاً من الدونمات. 

*من مجرى مائي إلى مكب نفايات
فيما تحول نهر "جقجق" من مجرى مائي يغذي أراضي منطقة القامشلي، إلى مكب نفايات، بعد اندلاع الثورة السورية، خصوصاً في السنوات الأخيرة بعد حبس تركيا مياهه عن جارته الجنوبية سوريا، الأمر الذي تسبب بأمراض جلدية للسكان القريبين منه، بعد جفاف النهر وتحول أنابيب مجاري الصرف الصحي التي تبعث الروائح الكريهة على طول النهر الذي يقسم القامشلي بدءاً من حي "الزيتونية" ومروراً بأحياء "قدور بك والآشورية والبشيرية وطيء وزندا"، ليتفرع أحد روافده إلى قرى "العويجة والحميرة وخربة عمو والقصير وحامو".


 كما قام مزارعون في قرية "العويجة" جنوب شرق القامشلي، بتركيب مولدات كهربائية لري المزروعات والخضروات وبيعها في الأسواق، وفق شهادات سكان من القرية. 

ووصل معد التحقيق إلى "العويجة" وشاهد مجرى النهر المحمل بمجاري الصرف الصحي الملوثة، يستخدم لزراعة حقول من الخضروات والقطن، وبحسب أحد سكان القرية، قال محمد الأحمد (42 عاماً)، إن هناك حوالي 15 مزارعاً من القرية يستخدمون مياه النهر الملوث لري مزروعاتهم دون الاكتراث لصحة الناس في ظل غياب الرقابة وتراخي السلطات الحكومية ومن جهة الإدارة الذاتية في محاسبة المخالفين.
فيديو وصور للنهر

*حرارة مرتفعة و إسهالات شديدة
ما يثير مخاوف سكان أحياء القامشلي والقرى المحيطة بالنهر من الخطر الذي يهدد أطفالهم وهم يلعبون بالقرب من النهر، من الإصابة بمرض الكوليرا، بعد أن رافقت مؤخراً منطقة القامشلي موجة من الإصابة بإسهالات شديدة وحرارة مرتفعة المشابهة لأعراض المرض، وفق ما أشار إليه الطبيب العام "وحيد محمد"  في قسم الإسعاف في مشفى "الرحمة" بمدينة القامشلي. 

وأكد أن المدينة تشهد حالة غير مسبوقة بالإصابة الإسهالات الشديدة والحرارة المرتفعة، منذ بداية فصل الربيع ولا تزال مستمرة، وهو ما أثار استغرابه، منوهاً بأن هذه الحالة موسمية خلال الصيف، وهي على غير العادة خلال العامين، ولم تتوفر إحصائيات دقيقة عن عدد الحالات اليومية التي من الممكن الجزم بأنها مصابة بمرض الكوليرا في مشافي القامشلي التي تبلغ عددها سبعة أغلبها خاصة منها مشفى وطني عام تحت سيطرة نظام الأسد وآخر عائد للإدارة الذاتية. 

وذكر الطبيب "محمد" أنه لم تسجل إحصائيات دقيقة لحالات الكوليرا في مشفى الرحمة، فيما يتعامل الطاقم الطبي مع الحالات الواردة بأنها مصابة بالكوليرا دون إجراء تحاليل مخبرية للتأكد من الحالة، مبرراً ذلك بأنه لا تتوفر في المشافي الخاصة التحاليل المطلوبة وليس بإمكانهم إجبار المرضى على إجراء التحاليل التي باتت تكاليفها باهظة تفوق قدرة السكان وسط الوضع الاقتصادي المتردي وتدهور الليرة السورية إلى نحو تسعة آلاف أمام الدولار، على حد وصفه. 

فيما قالت طبيبة مختصة بالأورام في مدينة القامشلي، فضلت عدم ذكر اسمها، إن حالات كثيرة ظهرت في الفترة الأخيرة بمنطقة القامشلي والجزيرة السورية مصابة بالسرطان، مشيرة إلى أن هناك مسببات كثيرة من بينها مياه نهر "جقجق" والتي قد تكون محملة بالمواد المسرطنة الناتجة عن المخلفات الصناعية لمعامل تصنيع ملابس الجينز القادمة من مجاري الصرف الصحي بتركيا إلى مياه النهر، فيما لا توجد مخابر وأجهزة لتحليل مياه النهر بالمواد والمكونات المسربة إليه بحسب مسؤول في دائرة مياه القامشلي.

*نسبة كبيرة للمجرور في النهر 
وبعد أخذ العينات من النهر، توجهنا إلى دائرة المياه في مدينة القامشلي لتحليل العينات، فيما زعم مخبري كيميائي في مؤسسة المياه أن انقطاع الكهرباء المتكرر يحول دون الوصول إلى نتائج مرجوة، مشيراً إلى أن إجراء الاختبار يحتاج لأيام متواصلة، إذا ما انقطعت الكهرباء أثناء التجربة.

وقال المخبري الكيميائي "فهيم حسين" وهو يعمل منذ  35 عاماً في دوائر المياه في الحسكة والقامشلي، إنهم لن يصلوا إلى نتائج بسبب انقطاع الكهرباء لإجراء التحاليل التي تتطلب خمسة أيام، مشيراً إلى أنهم أجروا سابقاً تجربة استغرقت ثلاثة أشهر حتى تمكنوا من الكشف عن كمية تسرب مجاري الصرف الصحي إلى المياه (BOD)، التي بلغت أكثر من 800 ملغ، وهي نسبة كبيرة جداً والتي ينبغي أن تكون النسبة صفر بحسب المخبري.

وهو ما تأكدنا منه بالأرقام، خلال لقائها بمسؤولة في هيئة البلديات (الإدارات المحلية والبيئة) التابعة للإدارة الذاتية في القامشلي، شمال شرقي سوريا، واطّلعت على بعض المستندات عن قياس نسبة تسرب مجرور الصرف الصحي (BOD) في نهر "جقجق"، والتي بلغت 836 ملغ وكانت مطابقة لما كشف عنه مخبري كيميائي في دائرة المياه في مدينة القامشلي. 

*دراسة لإحياء "نهر جقجق"
في السابع عشر من نيسان/أبريل من العام الجاري، نشرت مؤسسة "هرماس للإعمار والتنمية المستدامة"، على موقعها الرسمي، أنها "بمساعدة عدد من الخبراء الأكاديميين والزملاء المهندسين وبعد دراسات مستفيضة دامت حوالي عشرة أشهر. فقد أنجزت مؤسسة هرماس للإعمار والتنمية المستدامة المخططات التنفيذية الكاملة ودفاتر الشروط الفنية لمشروع إحياء نهر جقجق".

وتعد هذه الدراسة "الأولى من نوعها على الصعيد المحلي والعالمي، حيث اعتمدت الحلول البيئية المستدامة"، بحسب أحد مسؤولي المؤسسة وصاحب المشروع "آزاد علي"، الذي أكد مسعاهم لإحياء النهر، وتقدموا بدراسة مستفيضة لأكثر من ستة أشهر، وتم تسليم الدراسة إلى هيئة البلديات والبيئة التي وصف أداءها مسؤول "هرماس" بالتقاعس والتأخير بالرد على مسودة المشروع للمباشرة بمعالجة النهر.
فيما لم يكشف مسؤول المؤسسة عن تكاليف المشروع ومخططه ومدة تنفيذه.

من جهتها بينت المسؤولة في هيئة البيئة في الإدارة الذاتية، أن المشروع الذي قدمتها مؤسسة "هرماس"، قيد المراجعة وهناك تأخير ثلاثة أشهر في تنفيذ الدراسة من قبل المؤسسة بحسب العقد الموقع بين الطرفين بتقديم الدراسة  خلال ستة أشهر، ونوهت بأن المشروع سيكون قريباً قيد التجربة لمسافة 150 مترا كمرحلة أولية عبر إيقاف مجاري الصرف الصحي وفلترة مياه النهر، بالإضافة إلى مشروع تشجير النهر للتخلص من الروائح الكريهة التي تنبعث من النهر، بتكلفة قد تصل إلى مليون دولار، على حد قولها.

*ارتفاع التكلس في مياه القامشلي 
ارتفاع نسبة التكلس في مياه القامشلي التي يتم تغذيتها من عدة مصادر ومحطات غير صافية من الشوائب والترسبات، الأمر الذي قد يزيد من ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الكلية والجلد، ما يتوجب استخدام الفلاتر قبل استخدامها للشرب، حسبما أفاد المسؤول الإداري في دائرة المياه بمدينة القامشلي، "واصل أسعد،" بأن قساوة المياه في مدينة القامشلي عالية تصل إلى 350، التي يبلغ حدها الطبيعي 100، بعد استخدام الفلاتر للتنقية.

وأضاف "أسعد"، أن ارتفاع نسبة التكلس ليست جديدة، وذلك لاعتماد المدينة على مصادر مائية متعددة، يتم  تعقيمها بالكلور.
وأشار مسؤول المياه إلى ضرورة استخدام الفلاتر لتنقية المياه من الشوائب والتكلس، في حين تتطلب ميزانية كبيرة تفوق إمكانيات "الإدارة الذاتية" لتصفية مصادر المياه في القامشلي، على حد قوله.

ومنذ سنوات يشتكي السكان في القامشلي، من مشكلة ارتفاع نسبة الكلس في المياه والتي تتسبب بتشكل حصيات كلسية في الكلية لدى الأطفال، إذا استمرت نسبة الزيادة لسنوات وفق طبيب أطفال في القامشلي.

وقال الدكتور "موسى داود"، الأخصائي في أمراض الأطفال في مدينة القامشلي، إن شرب مياه نسبة التكلس فيها مرتفعة، تؤدي إلى ارتفاع نسبة الكلس في الدم، الأمر الذي قد يتسبب بظهور حصيات في الكلية وأمراض جلدية مع مرور الزمن.
كما أن امتصاص الجسم لنسبة عالية من الكلس عن طريق المياه يؤدي لتغير في الطعم ويكون غير مستحب عند الشرب. 

فيما يحرص بعض سكان القامشلي على صحة أطفالهم بغلي المياه وتبريدها قبل الشرب وذلك بعد أن أوصى أطباء أطفال بضرورة شربهم مياه معدنية أو مغلية.

 كما تتغذى مدينة الحسكة، جنوب القامشلي، من مياه الصهاريج بشكل رئيسي، وغالباً ما تكون غير معقمة وفق التدابير الصحية، ومطلع شهر تموز/يوليو 2023، أعلنت "الإدارة الذاتية" منطقة الحسكة وضواحيها "منكوبة" إثر انقطاع المياه عنها من المصدر الرئيسي في محطة "علوك" الخاضعة لسيطرة تركيا والفصائل السورية الموالية لها منذ أواخر 2019، وتعتبر المحطة الشريان الرئيسي لمياه الشرب لسكان الحسكة وريفها ومخيمات النازحين، فيما يشار إلى انقطاعها لـ 36 مرة منذ خضوعها لسيطرة تركيا إثر هجوم على مدينة "رأس العين/سري كانيه".

تفاقم أزمة المياه
• وفي السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2022، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن السلطات التركية تفاقم أزمة المياه الحادة التي يُعتقد أنها أدت إلى انتشار وباء الكوليرا القاتل في جميع أنحاء سوريا وانتقاله إلى البلدان المجاورة.

وأشارت إلى أنه "لم تضمن السلطات التركية تدفقاً كافياً للمياه من المنبع نحو الجزء السوري من نهر الفرات، ولا إمدادات مستمرة للمياه من محطة علوك، وهي مصدر حيوي للمياه تقع في منطقة في شمال سوريا، باتجاه المناطق التي تسيطر عليها القوات بقيادة الأكراد في شمال شرقي سوريا".

وفي حين تتهم حكومة الأسد في دمشق تركيا بـ"الاستيلاء على أكثر من نصف حصة سوريا التي يجب ألا تقل عن 500 متر مكعب في الثانية حسب البروتوكول المتفق عليه مع الجانب التركي في عام 1987، في حين يتم حالياً ضخ نحو 200 متر مكعب فقط"، ترد أنقرة بأن "تراجع منسوب المياه بنهر الفرات إنما جاء بسبب الجفاف وتراجع الهطول المطري جنوبي تركيا".

وحسب تقارير سورية، وصل العجز المائي هذا العام إلى 7 مليارات متر مكعب، ولم يكن يزيد عام 2011 عن 3 مليارات متر مكعب، بعد زيادة الضخ من المياه الجوفية وتراجع المناسيب وانخفاض إجمالي تصريف الينابيع في حوض اليرموك من 3.5 أمتار مكعبة في الثانية عام 2011 إلى 3.2 أمتار، وفي حوض العاصي انخفض من 14.5 مترا إلى 10 أمتار، ونبع المزيريب في درعا انخفض من 900 إلى 300 ليتر في الثانية، ونبع السمك في حمص من 470 إلى 240 لترا، ونبع عين الزرقا في إدلب من 5500 إلى 4000 لتر.

ويقول تقرير نشره موقع "وورلد بوليتيكس ريفيو" نقلاً عن بيانات الأمم المتحدة، إن حوالي 15.5 مليون سوري، يمثلون أكثر من 90% من السكان، يفتقرون إلى مصادر مياه الشرب الآمنة، ما يزيد من مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه والأمراض المعدية.

خلف معو - بيان دياب
(14)    هل أعجبتك المقالة (15)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي