أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تلوث المياه يهدد نازحي مخيمات إدلب، ومخاوف من الكوليرا في القامشلي (الجزء 1)

عينة لمياه شرب!

بين إدلب والقامشلي..مياه الصرف الصحي تعمق مأساة السوريين


"لا أقوى على الوقوف، ولو ثوانٍ معدودة…أنا منهكةٌ تماماً" هكذا عبّرت "حارثة الحمود" 34 عاما عن إصابتها بمرض الكوليرا، وهي مهجرة من ريف حماة الغربي إلى مخيّم "التكافل" شمال إدلب.

تقول "الحمود" المصابة بالكوليرا منذ 40 يوما: "لم أستطع البقاء في مركز الكوليرا بسبب الازدحام الكبير من جهة وصعوبة حالتي إذ إنني حامل في الشهور الأخيرة، ولدي عائلة كبيرة وزوجي يعاني من أمراض الكلية، ما دفعني لطلب العودة إلى المخيم وعلى ذلك أعطوني الأدوية اللازمة وتخرّجت من المستشفى".
شهادة حارثة حول ما جرى لها.. 

استمرت معاناة "الحمود" بسبب الإصابة بمرض الكوليرا وتأثرها الشديد بالأعراض من اسهال وجفاف وتعب عام، حيث تعزي سبب إصابتها إلى المياه أو الخضار التي تناولتها، فهي لا تعرف السبب بالضبط، حيث تؤكد أن للمياه التي يحصلون عليها من خلال الصهاريج " طعما غريبا"، كما أن لمكعبات الثلج التي يحصلون عليها من أجل تبريد مياه الشرب نفس الطعم أيضاً.

وبعد مرور 40 يوما على الإصابة تقول "الحمود": " إنها امتثلت للشفاء، لكن ما مرّت به خلال إصابتها بمرض الكوليرا من الصعب نسيانه.



تفتقر معظم البلدان الفقيرة ممن تعيش حروباً وكوارث إلى شبكات الصرف الصحي ما يعود بالضرر والخطر على تلك البلدان بشكل كبير، وقد أكدت منظمة الصحة العالمية في تقريرها لعام 2022 أن ما يقارب 1.4مليون شخص يموت سنوياً بسبب الأمراض المتعلقة بالمياه والصرف الصحي بينما تتأثر حياة 74 مليون إنسان آخر بالأمر ذاته.

في سوريا بات الأمر بالغ الخطورة بعد أن أسفرت الحرب والهجمات العسكرية المكثفة منذ أكثر من 12 عاماً عن أضرار كبيرة لحقت بمعظم البنى التحتية في المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام السوري، وقد زادت عمليات النزوح والتهجير القسري من مناطق سوريا المختلفة نحو شمالها من الضغط على بنى تحتية متهالكة،  حيث أكدت منظمة " منسقو استجابة سوريا" في اليوم العالمي للاجئين لهذا العام، على صفحتها عبر "فيسبوك"، أن عدد النازحين داخليا في سوريا أكثر من 6.2 مليون نازح منهم 2.5 مليون نازح يعيشون في المخيمات ومراكز الإيواء والمباني المدمرة في ظروف إنسانية صعبة.

امتلأت بذلك مساحات واسعة من الشمال السوري ضمن مخيمات معظمها عشوائية غير مُخدّمة بأي نوع من خدمات المياه والإصحاح، حيث أحصت المنظمة عدد المخيمات المنتشرة شمال غرب سوريا مؤخرا وقالت إن أعداد المخيمات الكلي في المناطق المحررة شمال غرب سوريا بلغ 1633مخيماً تتضمن 514 مخيماً عشوائيا.

وبينت أن نسبة العجز في الاستجابة الإنسانية ضمن المخيمات 67.1 بالمئة ضمن قطاع المياه والإصحاح.

وأن أبرز المشاكل التي يواجهها النازحون ضمن المخيمات هي البيئة غير الصحية ومخاطر التلوث، وخاصة في المخيمات العشوائية، وانتشار حفر الصرف الصحي المكشوفة، حيث تبلغ نسبة المخيمات المخدّمة بالصرف الصحي 37% فقط من إجمالي المخيمات، في حين أن المخيمات العشوائية بالكامل لا تحتوي هذا النوع من المشاريع.

وأضافت المنظمة، أن المياه النظيفة والصالحة للشرب تغيب عن 47 بالمئة من مخيمات النازحين، حيث وصلت أعداد المخيمات غير المخدمة بالمياه أكثر من 658 مخيماً، فيما يعاني أكثر من 84 بالمئة من المخيمات من انعدام العيادات المتنقلة والنقاط الطبية، الأمر الذي زاد الوضع سوءاً.

 وبالتركيز على المخيمات الحدودية مع تركيا شمال إدلب وبالتحديد مخيمات كل من مناطق "أطمة" و"قاح" المزدحمة بالمخيمات تظهر مجاري الصرف الصحي المكشوفة التي تشق الأراضي الزراعية والمخيّمات والأبنية السكنية المجاورة، وذلك بسبب عدم وجود شبكات صرف صحي في المنطقة إذ إن معظم مناطق المخيمات لم تكن يوما مأهولة بالسكان قبل 2011، ولم ينفذ عليها أي مشروع خدمي ما دفع النازحين ضمن تلك المخيمات إلى إنشاء "حفر فنية" بدائية أو ترك مياه الصرف الصحي جارية بشكل سطحي ومكشوف بسبب عدم توفر حيز لإنشاء حفر فنية بجانب الخيام بسبب التصاقها ببعضها البعض و اكتظاظها مايؤثر بشكل سلبي على قاطني المخيمات نتيجة غاز الميثان المنبعث من الصرف الصحي العشوائي والمخاطر الصحية المرتبطة بذلك.

وقد أنشأت مجموعة من منظمات المجتمع المدني خلال العامين الماضيين عدة محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي في إدلب إلا أن منطقة المخيمات التي يتناولها التحقيق لم تحظ بأي محطة رغم الكثافة السكانية الكبيرة وامتداد المشكلة منذ سنوات حتى اليوم إذ إن عدم وجود محطات معالجة لمياه الصرف الصحي يعني تصريف تلك المياه الى الأودية القريبة منها وقسم منها يتسرب ضمن طبقات الأرض ما يؤدي إلى تلوث المياه الجوفية وهذا ما يعد من أشد الأخطار التي تسببها.

وعن سبب عدم وجود محطة معالجة لمياه الصرف الصحي في منطقة المخيمات شمال إدلب يعزو مسؤول قطاع المياه والإصحاح في حكومة الانقاذ "أيهم المحمد" السبب إلى "لتكلفة المادية الكبيرة التي تقدر بأكثر من مليون دولار ناهيك عن الكلفة التشغيلية الدائمة".

بينما يرى الدكتور المهندس "خالد الطويل" أن تنظيم مجاري الصرف الصحي والتخفيف من عشوائيتها يمكن أن يحد ّمن المشاكل المرتبطة بها حتى إيجاد حل مناسب بالإضافة لإبعاد آبار الماء عن مجاري الصرف مسافة لا تقل عن 1 كيلو متر من أجل ضمان عدم تسرب مياه الصرف الصحي إليها. 

وساهمت مجاري الصرف الصحي المكشوفة في انتشار الأمراض الجلدية والجرثومية مثل الكوليرا واللشمانيا، الجيارديا، الديدان المعوية، خاصة في مناطق النزوح والمخيمات بحسب الدكتور "خالد صبيح" العامل في مستشفى "الإخاء" في منطقة "أطمة" الحدودية التي تضم معظم مخيمات الشمال السوري، والذي أكد بدوره وصول العديد من الحالات التي تم قبول بعضها داخل المستشفيات.

  كما أن لتسرب المياه الآسنة إلى الأراضي الزراعية دورا في انتشار الأمراض والآفات والحشرات، حيث يعمد بعض المزارعين لري محاصيلهم منها.
فيديو انتشر مؤخرا لري الأراضي الزراعية بمياه الصرف الصحي:

*الصرف الصحي يهدد حياة نازحي المخيمات:
بمراجعة قطاع المياه والإصحاح في مديرية شؤون المخيمات التابعة لحكومة الإنقاذ في إدلب، قال مسؤول القطاع "أيهم المحمد": يوجد ما يقارب 450 مخيما شمال إدلب، يعاني من مشاكل تصريف مياه الصرف الصحي، وتتم مراقبة آلية توزيع المياه عن طريق مراقب وكوادر تابعة لمديرية شؤون المخيمات ومراقب تابع للجهة الداعمة.

وعند السؤال عن احتمالية وجود آبار ملوثة في منطقة المخيمات وطلب الحصول على نسخة من نتائج تحليل الآبار في المنطقة أكد "المحمد" وجود تحاليل دورية لجميع الآبار، واكتشاف بئر ملوث مؤخرا في منطقة أطمة وهو بئر "عطاء" حيث تم إيقافه عن العمل وإجراء عمليات التنظيف اللازمة ومن ثم اختباره وتحليله وإعادته للخدمة.

وعند تواصلنا مع المهندس "فراس الفطراوي" من وحدة تنسيق الدعم (ACU) لمراجعة نتائج تحليل هذه الآبار، أكد لنا أنه قام بتحليل مياه بئر "عطاء" منذ سنتين وكانت ملوثة وأعاد تحليله منذ فترة زمنية قصيرة وكان التلوث خفيفا جدا، بينما قام بتحليل مياه بئر "طلال" منذ تسعة أشهر، وكان ملوثا، وأما عن باقي الآبار التي تم سؤاله عنها فليس لديه فكرة عنها.

 وتقوم المنظمات العاملة في مجال المياه والإصحاح بتعقيم المياه التي يتم توريدها الى الأهالي ضمن معظم المخيمات عبر وضع كميات من الكلور تبعا لكمية المياه وفق مقاييس عالمية، إلا أن الأهالي قد لاحظوا في الكثير من المرات أن نسبة الكلور متغيرة وتزيد بشكل كبير وملحوظ في بعض الأحيان.

وعند هذه النقطة يضيف "الفطراوي": "عندما تكون مياه الآبار ملوثة بالصرف الصحي من الممكن أن تكون نسبة شاردة الأمونيا مرتفعة وفي حال تم تعقيم مياه البئر بمادة الكلور من الممكن  أن يتفاعل الكلور مع الأمونيا لتشكّل مركبات مسرطنة لذلك ينصح بعدم تعقيم المياه في حال كانت نسبة الأمونيا أعلى من 0.5ppm"

وفي عام 1991، صرّحت الوكالة الدولية لبحوث السرطان بإمكانية الإصابة بالسرطان من المياه الخاصة بالشرب المعالجة بالكلور، وقالت إن "هناك أدلة غير كافية تدل على وجود مواد مسرطنة في مياه الشرب المكلورة تؤثر في البشر".
التقرير كاملا (اضغط هنا)

وبالنسبة لتسرب مياه الصرف الصحي الى الأراضي الزراعية، يقول "محمد سيد حسين" 60 عاما من بلدة "دير حسان" الواقعة داخل المخيمات شمال إدلب "أنا أعاني من تسرب مياه الصرف الصحي التي تلوث أرضي منذ عدة سنوات، حيث تقوم صهاريج نقل مياه الصرف الصحي بتفريغ حمولتها بالقرب من أرضي بعد أن تكون قد سحبتها من الحفر الفنية الخاصة بالمخيمات القريبة، وقد ناشدت المنظمات والجهات المعنية لإيقاف المشكلة منذ بدايتها لأنني أعلم حجم الضرر الذي سيلحق بالأرض والأشجار بعد فترة من الزمن والآن تجف وتموت أشجار الزيتون في أرضي واحد تلو الأخرى إضافة لأشجار اللوز، كما أن الضرر في الأرض المجاورة لأرضي أكبر بكثير، حيث إنني عملت طوال سنوات على منع تلك المجاري من الوصول الى أرضي لكن دون جدوى" .

في المقابل فإن بعض المزارعين يلجؤون لسقاية مزروعاتهم من مجاري الصرف الصحي وخاصة الخضروات، لأن تلك المياه ترفع من إنتاجية المحصول لاحتوائها على الآزوت كما أخبارنا الدكتور المهندس "خالد الطويل"، مضيفاً: "عند استخدام مياه الصرف الصحي في ريّ المزروعات تتراكم العناصر الثقيلة في التربة مثل النحاس، الحديد، الزنك، الرصاص، كوبالت، كادميوم، ومن ثم تنتقل إلى النباتات التي لا تستطيع تفكيكها ومنها إلى الإنسان مما تسبب سرطانات وفشل كلوي وغير ذلك من أمراض خطيرة".

وأصدرت حكومة الإنقاذ قانونا يمنع هذه الظاهرة، يقول:
المدير العام للزراعة، المهندس "تمّام حمود" إن وزارة الزراعة والري في إدلب "أصدرت تعميما منذ تاريخ التاسع من آذار مارس 2022 بمنع استخدام مياه الصرف الصحي في سقاية المزروعات باستثناء المحاصيل العلفية، ولكن بسبب عدم التزام البعض تم إصدار تعميم آخر في 28 من أيلول سبتمبر/2022، يمنع سقاية أي محصول من مياه الصرف الصحي أيا كان نوعه دون استثناء، وفي حال حدوث مخالفات يتم قلب المحصول المزروع ويتعهد صاحبه بعدم تكرار المخالفة مع دفع غرامة مالية أما في حال تكرار المخالفة فيتعرض لعقوبة السجن ودفع الغرامة المالية".


وتقول منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة" عادة ما تحتوي مياه الصرف الصحي غير المعالجة على ميكروبات، ومسبّبات الأمراض، والملوثات الكيماوية، وبقايا المضادات الحيوية، وغيرها من المخاطر على صحة المزارعين، والعاملين في سلسلة الغذاء والمستهلكين، كما أنها تشكل مصدراً للمخاوف البيئية"

من جانب آخر تشكل مجاري الصرف الصحي المكشوفة مخاطر عديدة تلحق بأهالي المخيمات التي تمر من خلالها أو بالقرب منها، كما تحدث "وليد الريا" مدير مخيم مهجري "معرة حرمة"، يقول: "يمتد نهر الصرف الصحي على مسافات طويلة ممتدة من مخيم الإكرام التابع لمخيمات مشهد روحين مرورا بمخيم السلام وتجمع الجولان الذي يضم عدّة مخيمات ثم إلى مخيم مهجري معرة حرمة ومخيم شهداء الغاب ومخيم شهداء معرة حرمة وملحق مهجري الغاب ومخيم زهرة الجولان والخليج العربي".


ويتابع: "انقسام المخيم على طرفي نهر الصرف يزيد من معاناتنا خاصة في فصل الشتاء حيث يضطر أطفالنا لقطع نهر الصرف للوصول لمدرسة الشروق 3 التي تقع على ضفة النهر بمسافة لا تتجاوز الثلاث مترات عدا عن أنواع الحشرات والبعوض المختلفة، التي تنتج عن تلك المياه الآسنة والتي تسببت بالكثير من الإصابات باللشمانيا، بالوقت الحالي".

مجرى نهر الصرف الصحي باللون الأزرق والمدرسة الذي تحدث عنها مدير المخيم كما يتضح وجود بئر لا يبعد سوى مسافة قصيرة عن المجرى

ويؤكد "الريا" حسب تقديراته أن 40 طفلا من أصل كل مئة ضمن المخيم قد لحقتهم أمراض مرتبطة بمياه الصرف الصحي المجاورة لمخيمهم.





وأشار إلى أن المشكلة مستمرة منذ سنتين دون أي تدخل لإنهائها من قبل المنظمات الإنسانية، موضحا أنه ومجموعة من مديري المخيمات توجهوا عدة مرات لمنظمة "الأكتد" العاملة في المنطقة، وكان الرد دائما أنه لايوجد مشاريع صيانة كون المشروع كبيرا ومكلفا، كما تم رفع عدّة شكاوي للمنظمة لطلب المساعدة في حل الأمر من خلال إنشاء شبكة صرف صحي تنهي وجود المجاري المكشوفة، لكن دون نتيجة. 

وفي إحصائية لمديريّة صحة إدلب فإنّ منطقة شمال غرب سوريا سجلت لغاية 14 كانون الثاني 2023 أكثر من 37500 إصابة مشتبهة بمرض الكوليرا، منها حوالي 6000 حالة خلال شهر يناير، كما وصل عدد الوفيات إلى 20 حالة وفاة، ما يعني أن الوباء لا يزال في حالة تفشي كبيرة في المنطقة الأمر الذي يتطلب الالتزام بالإجراءات الوقائية مثل نظافة الطعام ومياه الشرب كما ذكرت المديرية على صفحتها على فيسبوك. (اضغط هنا)

وقال الطبيب "عبد الكريم قنطار"، وهو طبيب أطفال يعمل في مشفى الأطفال والنسائية التابع لمنظمة "يد بيد" الإنسانية الواقع ضمن تجمع كبير للمخيمات في ريف إدلب الشمالي ويخدّم معظم المخيمات مجاناً "نستقبل حالات الأمراض الإنتانية عند الأطفال بشكل أكبر، والمرتبطة بشكل أساسي بخلل منظومة الصرف الصحي وخلل في تعقيم مياه الشرب، وتزيد هذه الأمراض في فصل الصيف لأن البكتيريا التي تسبب هذه الأمراض تنشط في الجو الدافئ". 

وأضاف "واجهنا خلال عملنا العديد من الأمراض أولها الكوليرا التي زادت فترة من الفترات لتصبح جائحة، ومرض التهاب الكبد أ ومرض اليرقان اللذين ينتقلان بشكل أساسي بسبب المياه الملوثة ببراز المرضى، بالإضافة لبعض الأمراض الأقل شيوعاً مثل الزحار الأنيبيا والحمى التيفية، ويصلنا 40 إلى 50 حالة من الإنتانات المعوية يومياً في ذروة الحر".

ومن خلال التواصل مع مركز منظمة "سيما" للكوليرا في منطقة "أطمة" وسط مخيمات شمال إدلب، قال مسؤول التواصل "تركي الحساني": "وصلنا خلال هذا العام أكثر من ثلاثة آلاف إصابة، منها حالات إيجابية أي تم التأكد أنها كوليرا ومنها حالات شك كوليرا، وتزيد الحالات في فصل الصيف وتأتي الحالات بشكل أكبر من المخيمات التي تعاني من مشاكل الصرف الصحي وتلوث المياه والأطعمة بذلك".

وبحسب التحديث اليومي لشبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة بالتعاون مع وحدة تنسيق الدعم وصل عدد الحالات الإجمالي في منطقة شمال غرب سوريا والتي يشتبه بها أنها كوليرا حتى تاريخ كتابة هذه المعلومة إلى 166,948 منهاٍ 1122إصابة إيجابية و26 حالة وفاة.

ووفقاً لمنظمة "منسقو استجابة سوريا" سجل عدد من مخيمات النازحين في أرياف حلب وإدلب شمال غرب سوريا، انتشارا كبيرا لعدد من الأمراض الجلدية، حيث سجل أكثر من 478 مخيما تضم العديد من الأمراض الجلدية أي مايعادل 29% من إجمالي المخيمات.

وتشهد المخيمات انتشارا لأكثر من تسعة أنواع من الأمراض الجلدية أبرزها جدري الماء والجرب والفطريات واللشمانيا والطفح الجلدي بالإضافة إلى القمل، عدا الحالات المرضية النادرة.

ولفت الفريق إلى أن من أسباب انتشار الأمراض الجلدية في المخيمات انتشار ظاهرة الصرف الصحي المكشوف ضمن مخيمات النازحين، الأمر الذي يزيد من معاناة النازحين، حيث تبلغ نسبة المخيمات المخدّمة بالصرف الصحي 37 بالمئة فقط من إجمالي المخيمات، بينما يعاني سكان بقية المخيمات من انتشار ظاهرة الصرف الصحي المكشوف، أما المخيمات العشوائية فلا تحتوي على أي نوع من هذه الخدمات، كما يفتقر أكثر من 658 مخيماً لخدمات المياه، أي أن ما يعادل 47 بالمئة من إجمالي المخيمات محروم من المياه النظيفة والصالحة للشرب.

كما حذّرت منظمة "أطباء بلا حدود" من أن أزمة المياه والصرف الصحي شمالي سوريا "تنذر بكارثة صحية"، مؤكدة أن نقص المياه النظيفة واستخدام مصادر المياه الملوثة يزيد من مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه، مثل الكوليرا والتهاب الكبد والجرب.


خلف معو - بيان دياب - زمان الوصل
(17)    هل أعجبتك المقالة (22)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي