أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"من دمشق إلى بيزانسون".. معرض لكاتب وفنان سوري يستنطق الأمكنة بعينه الثالثة

يستضيف مركز "JMC بالانت" في مدينة "بيزانسون" -شرق فرنسا هذه الأيام المعرض الضوئي الأول للكاتب والفنان "نجم الدين سمان" بعنوان "من دمشق إلى بيزانسون".

ويضم المعرض صوراً تستنطق الأمكنة التقطها "سمان" لدمشق القديمة سابقاً وصوراً التقطها بعينه الثالثة لبعض معالم مدينة "بيزانسون" القديمة مخصصاً زاوية في المعرض لـ"بيت شامية" في حي "باب توما" بدمشق، حيث كان يقطن "سمان"، وهو عبارة عن قصر بناه "أنطوان شامية" عام 1866، ثم اشتراه "عبد الله خياطة" ومنحه لراهبات العناية الخاصة القادمات من مدينة "بيزانسون" عام 1924Ecole des Soeurs de Besançon ليكون مقراً لمدرستهم.


وبدأت علاقة "سمان" بالكاميرا والتصوير والرسم منذ سنوات طويلة، وكانت هذه الهوايات تتنفس بجانب كتاباته وبجانب عمله في الصحافة، -حسب تعبيره.

وأضاف أن الكاميرا لم تفارقنه يوماً منذ أن اشترى كاميرا "زينيت" وهو في ريعان الصبا، وبقيت رفيقته لسنوات خلال عمله الصحفي، ثم استبدلها يأحدث منها، وكان يرسم كمحطة استراحة بين قصتين كتبهما أو نصين مسرحيين أو مقالتين، برحيق القهوة بدلاً من الألوان المائية، وبدأت هذه الموهبة أيضاً عندما شعر برغبة في الرسم ولم تكن لديّه علبة ألوان، فبدأ الرسم برحيق فنجان قهوته ومازال يفعل ذلك حتى اليوم.

وحول فكرة المعرض روى "سمان" لـ"زمان الوصل" أنه حينما حمل حقيبته مغادراً دمشق عام 2012 كانت تحوي "كارت ذاكرة" يضم صورا التقطها لمدن سورية كثيرة منها: دمشق، وكأنه كان يهجس بأنّه لن يبقى لديّه سوى هذه الذاكرة كحبل مشيمة يصله مع بلده، وبخاصة حين كان يرى من شرفة منزله الدمشقي كيف تنهمر براميل الموت الأسدية فوق "داريا".


وتابع الكاتب المتحدر من مدينة "إدلب" أن الصور بهذا المعنى باتت لديه كذاكرة متوقدة برغم الدمار الذي لحق بكثير من المدن والقرى السورية.

بعد انتقاله إلى فرنسا اكتشف "سمان" في مدينة "بيزانسون" الفرنسية التي يسكنها زوايا جميلة تذكره ببلده أيضاً، وبخاصة قلعتها الشبيهة بقلعة حلب من حيث إطلالتها على المدينة، وأزقة "بيزانسون" القديمة الضيقة التي تذكره بحارات دمشق القديمة.

ولفت "سمان" إلى أن عدد لوحات معرضه 45 صورة فوتوعرافية بأحجام مختلفة، ويتوزع المعرض أكثر من ركن: واحد منها لدمشق القديمة، وآخر لمدينة "معلولا" السورية الآرامية، وركن بانورامي لمدن سورية عدة، وركن لمدينة "باريس"، وآخر مخصص لمدينة "بيزانسون" التي يقيم فيها حالياً. وأشار الكاتب "سمان" إلى أن تفاعل الجمهور يبدو جيداً برغم مرور أسبوع على افتتاحه، وانتشرت أصداؤه في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية التي تصدر في "بيزانسون" وبينها لقاءات أجريت معه عن هذا المعرض.

ومن المتوقع أن يتم نقل المعرض إلى مدينة "ليون"، ولكنه ينتظر تثبيت الموعد ومكان العرض.. حيث إن إقامة المعارض في فرنسا تحتاج إلى حجز مسبق، وقد يستمر انتظار الحجز 6 أشهر بالنسبة لمدن كبرى مثل "ليون، مارسيليا، وباريس".

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(80)    هل أعجبتك المقالة (33)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي