أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

خلال 2021.."زمان الوصل" تواصل ملاحقة المتهمين بجرائم ضد السوريين في بلاد اللجوء

آمال ممدوح - زمان الوصل

لم تحد "زمان الوصل" عن خطها المقاوم لواحد من أكثر الأنظمة إجراما في العالم...، وإضافة إلى سعيها لرصد وتوثيق جرائم نظام الأسد بحق السوريين خلال 10 سنوات من الثورة، فتحت الصحيفة جبهة لا تقل أهمية عن متابعة تلك الجرائم ومحاولة كشفها.

استمرت "زمان الوصل" بالعمل ضمن المبادرة التي أخذتها على عاتقها خلال العام 2020 للكشف عن المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، وخاصة من الفاعل الرئيسي ضمن هذا المضمار، ألا وهو نظام الأسد بضباط جيشه ومخابراته وقادة وعناصر ميليشيات تابعة له ولحلفائه.

أخطر ما يواجه السوريين الناجين من الموت برا وجوا بنيران الأسد أو بحرا أثناء مغامراتهم بالعبور إلى أوروبا، هم "المندسون" في صفوف لاجئين كانوا يوما سببا في تهجيرهم.

لذلك واصل فريق تقصي الحقائق في "زمان الوصل" ملاحقة المتهمين المتنكرين بزي اللجوء الإنساني في أوروبا وغيرها من بلاد اللجوء اعتمادا على ناجين وشهود آخرين تربطهم علاقة ما بالناجين أو الضحايا أو المعتقلين.

وحفلت تقارير "زمان الوصل" بالكشف عن متهمين تعددت مهامهم وتنوعت الجرائم التي اتهموا بها، وبعضهم بدأت محاكمته، ومنهم ممن لا يزال قيد الانتظار، لاسيما في ألمانيا وهولندا.

ولعل أحد أهم المتهمين بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا كان أحد العاملين بمهنة تعتبر الإنسانية على رأس أولوياتها وشعاراتها، وهو الطبيب "ع-م" من ريف حمص الذي كان يعمل في المشفى العسكري في "الوعر" بحمص، كما كان طبيبا "معالجا" في معتقلات مخابرات الأسد بالمحافظة التي نال أهلها حصة الأسد من مجازر الأسد. 

ووجه القضاء الألماني 18 تهمة للطبيب المذكور بارتكابه جرائم ضد الإنسانية في سوريا من بينها جريمة قتل، علما أنه كان يعمل في أحد المشافي الألمانية بعد نيله حق اللجوء!

وتضمنت لائحة الاتهامات ارتكاب المتهم، بضرب السجناء في المستشفى العسكري، وسكب الكحول الحارقة على الأعضاء التناسلية والجروح لمعتقلين في المشفى العسكري بوعر حمص المعروف باسم (عبد القادر شقفة)، كما قام بإضرام النار ببعضهم، وقام بقتل أحدهم.

وكانت "زمان الوصل" أول من سلط الضوء على ممارسات الطبيب "ع-م" من خلال شهادة لزميله الطبيب "محمد وهبي" نُشرت في نيسان أبريل من عام 2019.

وكان تقرير لـ"زمان الوصل" سببا في إعلان المحاكم البلجيكية أنها بصدد الشروع بمقاضاة 10 لاجئين سوريين متهمين بارتكاب جرائم حرب في سوريا بينهم "حسين أبو حبلة" الذي انفردت "زمان الوصل" بكشفه.

ونشرت الصحيفة تقريرا عن المتهم "أبو حبلة" بتاريخ 25 حزيران يونيو/2020  بعنوان "أبو حبلة قيادي" ميليشيا "الدفاع الوطني" في "السلمية" على أبواب الجنسية البلجيكية".

ولعل المتهمة "آمال ممدوح عزو" التي كشفت "زمان الوصل" عن وجودها كلاجئة في ألمانيا، تعد الشخصية الأرفع بين المسؤولين في نظام الأسد، حيث يشتبه بأنها مازالت مرتبطة بأجهزة المخابرات.
وأثارت "عزو" الشكوك من خلال تصرفاتها وطريقة تعاملها مع اللاجئين السوريين، وتعمدها تشويه صورتهم إضافة إلى تأييدها العلني لنظام الأسد ودفاعها عنه، وقيامها بالترويج لـ"الانتخابات الرئاسية" الأخيرة التي عادت إلى سوريا للمشاركة فيها، فضلا عن علاقاتها مع أرفع الشخصيات في صفوف النظام لاسيما المستشارة "بثينة شعبان" التي اجتمعت معها أكثر من مرة بعد لجوئها (عزو) إلى ألمانيا.

تلك كانت عينات من المتهمين بارتكاب جرائم ضد السوريين، والمقام لا يتسع لذكر كل من كشفتهم "زمان الوصل" لكنها تعد السوريين بمتابعة العمل لملاحقتهم في بلدان اللجوء التي وصلها السوريون طلبا للأمان والعدالة التي لن تكتمل إلا بمحاربة الجاني الذي أساء استخدام السلطة والسلاح ليتابع الإساءة في ركب موجة اللاجئين والاختفاء بلبوس الضحية طالبا للجوء..!

زمان الوصل - خاص
(70)    هل أعجبتك المقالة (14)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي