أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أدونيس: دعيت إلى جميع جامعات العالم ولم ادع إلى جامعة سورية

شخصيات ثقافية وفنية عالمية في مهرجان مارليان الحمصي وسط سوريا

 


"إذا استقرأنا تاريخ دمشق ودرسنا مظاهر وتجليات الإبداع فيها بوصفها مدينة، لانجد أنها أبدعت أو أن مبدعين كبارا ولدوا فيها قياسا إلى القاهرة وبغداد أو حتى حلب".
هذا ماقاله الشاعر السوري أدونيس ( علي أحمد سعيد إسبر) في مؤتمر صحفي عقده بفندق السفير بحمص، ضمن نشاطات أسبوع مارليان الثقافي الخامس الذي أقيم برعاية وزراتي الثقافة والسياحة وتنظيم مطرانية حمص للروم الأرثوذكس.
واستمر مهرجان مارليان الذي تضمن أمسيات شعرية وموسيقية ومعارض فن تشكيلي سبعة أيام ، استضاف خلالها شخصيات ثقافية وفنية عالمية.
وجاءت مشاركة أدونيس الذي نادرا مايلبي الدعوات "للتعرف على حمص وأهلها ومثقفيها" حسب قوله، خاصة أن الدعوة من "مؤسسة أهلية مدنية وليست حكومية"، معتبرا أنه "مغيب ومهمش" في بلده سوريا من قبل المؤسسات الثقافية الرسمية،  "لم ادع في حياتي كلها من مؤسسة سورية رسمية وهذا واقع، وأنا دعيت إلى جميع جامعات العالم ولم ادع إلى جامعة سورية، هذه ليست شكوى أنا لا أشكو من هذا إطلاقا".
وتساءل أدونيس الذي أحيا أمسية شعرية في صالة زنوبيا بفندق السفير: هل يعقل أن لانرى على مدى تاريخ دمشق شعراء كبارا ولدوا فيها، بينما نعرف أن التراث العظيم الذي يكاد ينفرد به العرب
 وهو الشعر، ومع ذلك لانرى في دمشق عدد من الشعراء الكبار، وإذا كان فيها فهم من خارج دمشق، "باستثناء نزار قباني الذي ولد فيها وعاش معظم حياته خارج دمشق".
واستغرب أدونيس أن دمشق المدنية العظيمة وأم الحضارات ليس فيها جائزة واحدة للفن للموسيقى أو الشعر أو الرواية، ولاتحتفي بالإبداعات المتنوعة، قائلا إنه يجب أن يوجد فيها عشرات الجوائز والمسارح وأكثر من أوبرا، لأن ما يعطي للشعوب هويتها وحضورها في العالم هو إبداعاتها الثقافية حسب قوله ، قائلا" دمشق مطالبة وجديرة أن تكون مركز ثقافي متفرد في العالم، فدمشق على هذا المستوى شبه غائبة".
ويشير أدونيس أن هذا واقع تاريخي "ألاحظه ولا أخترعه"، متسائلا عن الأسباب: هل هي سياسية أم دينية، هذه الأسباب تحتاج إلى دراسة، معتقدا أن دمشق كمدينة تتمركز حل مسألتين: المسألة السياسية والتجارية.
وطلب أدونيس من الصحفيين وقد علت وجهه ابتسامة عريضة أن "لاتخرجوا الكلام من سياقه"، في إشارة منه إلى كلام قاله في مناسبة سابقة حول مدنية دمشق وأخرج من سياقه وأول تأويلات مختلفة حسب قوله.
وأوضح أن يكتب الشعر ليعبر عن هوية الإنسان، فالشعر علاقة لغوية بين الإنسان والعالم مثله مثل الحب يعبر عن الإنسان بوصفه علاقة كيانية بين إنسان وآخر.
وحول اتحاد الكتاب العرب في سوريا قال أدونيس إنه كغيره من الاتحادات في العالم من أضعف المؤسسات الثقافية، لكن مايثير تساؤله ليس الاتحاد بل الأعضاء المنتسبون إليه، "مامدى حضورهم وما مدى إبداعهم في العالم".
ودافع الشاعر السوري عن الكتابة الأدبية مشددا على أنه يجب الفصل الكامل بين السياسية والكتابة الأدبية ، فعندما تتحول الكتابة بوصفها إيديولوجيا أو سياسة أو وظيفة لخدمة أشياء أخرى، وعندما يخضع الكاتب لهذه النظرة فهو يخون نفسه وكتابته.
فالأدب والشعر والحب كله سياسي حسب قوله، لكن بمعنى أن "تكون للأديب نظرة حرة وجديدة ومستقلة للعالم للانسان والمجتمع والحياة وخارج هذه النظرة لايوجد أدب أصلا، لكن أن تأتي قوة أو نظام ويوجه الفنون لخدمة قضاياه فأنا ضد هذه النظرة".
وقال أدونيس إنه مستمر بالكتابة في الصحافة خاصة صحيفة الحياة اللندنية، لأن الكتاب يتراجع ، موضحا أنه يكتب بشرط أن يقول رأيه بحرية كاملية وأن لايستسلم لأي اعتبار أيا كان، "فمن حق الصحيفة أن ترفض مقالتي ولكن ليس من حقها أن تغير مما أقول وأن تقوم بمايوحي أنني أسير في سياستها" مشيرا إلى أن الصحافة ستتراجع هي الأخرى مثل الكتاب.
وحول موضوع الدين الذي دائما مايثير أسئلة الصحفيين والقراء قال على أحمد سعيد إنه لم يكفر أحدا ولايملك سلطة التكفير فهو ضدها وضد سلطة فرض الإيمان، مؤكدا أنه لايحارب الأديان في حد ذاتها لأنه مؤمن بحرية الإنسان وحقوقه، "فالدين حاجة إنسانية بحد ذاته، إنما هو يحارب التأويلات السائدة للدين التي توجه القيم والمجتمع".
وأشار إلى أن الإسلام صنع "تاريخا عظيما لانراه اليوم في أي تجربة روحية على الإطلاق"، لذلك ليس لدينا فكر عربي ولايمكن أن ينشأ مالم نجابه المادة الاساسية الفكرية الحضارية التي قام عليها المجتمع العربي.
ولايعتبر أدونيس نفسه شاعرا رمزيا، وكذلك نزار قباني، قائلا إن نزار كان "بعيدا عن الرمزية، إنه حياتي وواقعي".
وأوضح علي أحمد سعيد أن الشعر نوعان: شعر يعبر عما في نفس القارئ، وآخر يخرجه من نفسه ويقلقه ويخلخل قناعاته، أي بخلاف الشعر الذي يمشي مع القناعات ويلبي اللاشعور ، فالشاعر حسب رأيه يجب أن يكون ناقدا قاسيا لعمله و"هذا مع الأسف لايمارسه معظمنا".
وردا على سؤال حول النقد الأدبي أوضح أدونيس أنه لاتوجد لدينا قراءة نقدية تحيط بنص عظيم، فالنص العظيم مفتوح باستمرار لقراءات متجددة ومتنوعة باستمرار، "هذه ميزة من ميزات النص العظيم".
واستشهد أدونيس ببيتين من الشعر مدللا على كلامه: "فمثلا إذا قلنا: الرأي قبل شجاعة الشجعان، فالنص لايحتمل إلا قراءة واحدة، بينما إذا قرأنا بيت الشعر التالي: مطر يذوب الصحو منه وخلفه .....صحو يكاد من النضارة يمطر، فهذا النص لايستنفذ ويتسع لقراءات متنوعة".
 كما أحيت الفرقة الفلهارمونية السورية بقيادة المايسترو السوري ناهل الحلبي أمسية موسيقية في كنسية القديس اليان الحمصي، قدمت خلالها مجموعة من القطع الموسيقية الغربية والشرقية لعازفين عالميين مثل (جوزييه فيردي، جورج بيزيه، يوهان باخلبل، جوزيف هايدن )، باعتمادهم على الآلات النفخية التي تعتبر الحلقة الأصعب في كل أنوع تشكيلات الأوركسترا كما يوضح الحلبي، مشيرا إلى أن هذا التشكيل هو "الوحيد في سوريا والمنطقة، و رغم صعوبة العمل عليه إلا أن المهرجان مميز ويستأهل هذا التعب".
واحتوت الأوركسترا على 24 صوتا كل منها له صوته الخاص، وكل شخص يعزف دوره المختلف تماما، بحيث "يجب أن يكون العازف منتبه تماما لأن احتمالات الأخطاء أكثر وأبسط، فكل شخص لوحده كتلة صوت"، كما يقول الحلبي.
ويرجح الحلبي أن تسافر الأوركسترا التي تأسست عام 2007 إلى قطر لتقديم أمسيات موسيقية ضمن نشاطات الدوحة عاصمة الثقافة العربية لهذا العام، مشيرا إلى وجود مفاجأة تتعلق بالفرقة في شهر نوفمبر القادم.
عازف البركشن وليد زيدو عازف أوضح أن الإيقاعات المرافقة للأوركسترا هي للتلوين وتلعب دورا في إعطاء الأرضية ونغمات موسيقية وليس نقرات إيقاعية فقط.
وأضاف زيدو أجرينا سبع بروفات قبل الأمسية، مشيدا بالحضور الذي جاء إلى سماع الموسيقى في مكانها الطبيعي الذي ولدت فيه حسب قوله.
وفي صالة زنوبيا بفندق السفير أقيم معرض الفن التشكيلي الذي ضم 26 لوحة تشكيلية تنوعت مابين التشكيل الواقعي والتجريدي لستة فنانين من سوريا  ولبنان ومصرهم: عون الدروبي، جورج بهجوري، فريد جرجس، حسين ماضي، عبد الله مراد، وصلاح كيالي.
الفنان عون الدروبي يشارك للمرة الرابعة بأربع لوحات زيتية حديثة تمثل المرأة في حالات متنوعة ، فنشاهد لوحة تجسد امرأة في حالة المرح وأخرى في حالة التفكير، حيث يعتمد الدروبي على رسم المرأة بشكل واقعي ثم يخفي بعض الملامح تاركا للمشاهد أن يفسر اللوحة ويقرأ محتوياتها.
ويعتقد الدروبي أن المهرجان مميز عن السنوات السابقة خاصة في التنظيم وبمعارض الفن التشكيلي مقارنة بالدورات السابقة، إضافة إلى مشاركة فنانين مهمين مثل جورج بهجوري وصلاح كيلاني كما يوضح.


عازف البيانو  مالك جندلي أحيا أمسية موسيقية في كنيسة إليان الحمصي قدم خلالها مجموعة من مؤلفاته الموسيقية، وهي مزيج بين المقامات الشرقية  العربية والموسيقي الكلاسيكية الغربية، محاولة منه لتشر التراث العربي في الوطن العربي والغرب.
كما قدم جندلي بعض القطع الكلاسيكية خاص مقطوعة "أصداء من أوغاريت"التي تعتبر أقدم تدوين موسيقي في العالم.
ويشير جندلي إلى أن أمسيته تمتعت بخصوصية معينة، "باعتبارها الأولى في مدينته وبين أهله، فأضفت نوع من السحر خاصة أن القائمين على المهرجان يدركون ماذا تعني الثقافة".
الدراما كان لها نصيف أيضا في مهرجان مارليان، إذ كرم القائمون عليه الفنان السوري غسان مسعود، كما قدم النجم نضال سيجري ندوة حوارية تحدث فيها عن أسباب نجاح الدراما السورية التي تعود حسب اعتقاده رأيه لمشاركة القطاع الخاص ورفع سقف الرقابة وان كل أفراد العمل أبطال وليس كالدراما المصرية أو الهندية.‏
وفي كنيسة القديس إليان أيضا أحيا عازف الكلارينييت  كنان العظمة أمسية موسيقية. قدم خلالها الحركة الأولى من" سوناتا الكمان" لباخ"، ومقطوعة أخرى للموسيقار السوري الراحل صلحي الوادي، إضافة إلى مقطوعات عديدة من تأليفه.

 

زمان الوصل – عمر عبد اللطيف
(34)    هل أعجبتك المقالة (25)

دينا متولي

2011-06-19

موسيقار وملك البيانو!!!! ألا تخجلون من جهلكم؟ الوسط الثقافي غير قادر إلى الآن التمييز بين مطرب منوعات وملحن أغاني ومؤلف موسيقي؟rn مشاركة اوركسترا القاهرة وغيرها في هذه الأعمال التافهة ستبقى نقطة سوداء في تاريخها.rnمالك حندلي موسيقي فاشل ومنافق عالمي استغل نقص المعرفة وبساطة الجمهور العربي وخاصة غياب الوعي الثقافي والنقد الفني العلمي ليسوق مادته الرديئة التي لا ترقى إلى أي سجال ثقافي تحت عناوين كاذبة ورنانة.rnالتاريخ لن يذكره أبدا وإن حدث ذلك فلن يقصر فيه على الإطلاق! الموسيقار و ملك البيانو غير قادر اليوم كما الغد على إنتاج مادة ذات قيمةوالشيئ الوحيد البارع به هو المتاجرة الرخيصة بالقضايا الإنسانية..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي