أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ميالة يراهن على "ثقة" المواطن بالمصارف الحكومية والخاصة

تحدث عن تجربة "جيدة" للبنوك الإسلامية في سوريا

أكد الدكتور أديب ميالة حاكم مصرف سورية المركزي قوة القطاع المصرفي السوري وتنوعه وامتلاكه لمقومات النجاح ما يعزز متانة الاقتصاد السوري وأداءه في ظل الرقابة الفعالة للمصرف على القطاع المصرفي واتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم كافة القطاعات الاقتصادية بالشكل الذي يؤدي دوره الهام والحيوي في تنمية الاقتصاد الوطني.

وأوضح ميالة في لقاء مع مندوبة النشرة الاقتصادية أن القطاع المصرفي حقق نموا مهما خلال العام 2009 على الرغم من تداعيات الازمة المالية العالمية على الاقتصاد العالمي وهذا ما بدا واضحا من خلال تطور العديد من مؤشرات القطاع المصرفي وخاصة أن بيانات الميزانية الموحدة للمصارف المحلية تشير إلى توسع ملحوظ في النشاط المصرفي.

وأضاف ميالة أن إجمالي موجودات ومطاليب المصارف المحلية ارتفعت من 1716 مليار ليرة في نهاية العام 2008 إلى 1851 مليار ليرة في نهاية الربع الثالث من العام 2009 بزيادة قدرها 135 مليارا وبلغت نسبة الموجودات إلى الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية في العام 2008 ما يقارب 81 بالمئة .

واوضح حاكم مصرف سورية المركزي ان البيانات المجمعة للمصارف العامة والخاصة من ودائع وقروض تظهر التطور الكبير الذي شهده إجمالي الودائع خلال العام 2009 واكبه تطور مواز في إجمالي التسليفات في دلالة على زيادة فعالية القطاع المصرفي السوري وزيادة ثقة المواطنين بالمصارف المحلية العامة والخاصة حيث بلغ حجم الودائع لدى المصارف المحلية في نهاية الربع الثالث من عام 2009 ما يقارب 1157 مليار ليرة وذلك بمعدل نمو 6ر16 بالمئة عن مستواه في ايلول عام 2008 بالمقارنة مع ارتفاع مقداره 145 مليار بمعدل تغير 7ر15 بالمئة خلال عام 2008 .

ولفت ميالة إلى ان الزيادة تركزت في إجمالي ودائع المصارف المحلية حسب القطاعات الاقتصادية في ودائع القطاع الخاص التي ساهمت بنسبة 87 بالمئة من اجمالي الزيادة في الودائع في نهاية الربع الثالث 2009 اذ تعد مساهمة ودائع القطاع الخاص بالليرة السورية والقطع الاجنبي المحرك الاساسي لنمو ودائع القطاع المصرفي ككل بالمقارنة مع مساهمة قدرها 60 بالمئة من اجمالي الزيادة في الودائع بالليرة السورية والقطع الأجنبي لدى المصارف خلال عام 2008 .

اما بالنسبة لودائع القطاع الخاص بالليرة السورية فقد شكلت ما يعادل 65 بالمئة من اجمالي الودائع بالليرة السورية في نهاية الربع الثالث من العام 2009 وفيما يتعلق بتوزع ودائع القطاع الخاص بالليرة حسب نوع الوديعة اصبحت حصة الودائع لأجل 44 بالمئة من اجمالي ودائع القطاع الخاص بالليرة وبالمقابل وصل الوزن النسبي لودائع التوفير إلى نحو 39 بالمئة من هذه الودائع .

وعلى صعيد ودائع القطاع العام بلغت مساهمتها حوالي 6 بالمئة من إجمالي الزيادة في حجم ودائع المصارف العاملة في نهاية الربع الثالث من 2009 وتعود نسبة المساهمة المنخفضة هذه إلى الهبوط الحاصل في ودائع القطاع العام بالقطع الاجنبي مع العلم أن الوزن النسبي لحجم ودائع القطاع العام بلغ 25 بالمئة من إجمالي الودائع .

فيما بلغت حصة المصارف العامة من اجمالي ودائع القطاع المصرفي 69 بالمئة في نهاية الربع الثالث لعام 2009 في حين استحوذت المصارف الخاصة التقليدية على 27 بالمئة من اجمالي الودائع مقابل 4 بالمئة للمصارف الاسلامية حيث ادى دخول المصارف الخاصة إلى السوق المصرفية إلى زيادة حجم ودائع القطاع المصرفي بشكل عام والقطع الأجنبي بشكل خاص دون التأثير على حجم ودائع المصارف العامة التي بقيت محافظة على مستواها ما يدل على الثقة الكبيرة بالمصارف الخاصة والقطاع المصرفي ككل .

وفي جانب التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل المصارف المحلية اشار ميالة إلى تجاوز حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة من القطاع المصرفي 960 مليار ليرة في نهاية الربع الثالث من عام 2009 بارتفاع قدره 90 مليار ليرة بالمقارنة مع نهاية عام 2008 وبمعدل نمو وصل إلى 3ر15 بالمئة عن مستواه في أيلول 2008 .

فيما بلغ حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص 460 مليار ليرة في نهاية الربع الثالث من العام 2009 مقابل 390 مليار ليرة في نهاية عام 2008 اي بزيادة قدرها 70 مليار ليرة حيث بلغت نسبة الزيادة 8ر22 بالمئة في أيلول 2009 مقارنة مع نفس الفترة من العام 2008 وذلك مقابل ارتفاع قدره 85 مليار ليرة وبمعدل نمو بلغ 7ر27 بالمئة في نهاية عام 2008 بالمقارنة مع نهاية عام 2007 .

أما بالنسبة للتسهيلات الممنوحة للقطاع الاقتصادي فقد ارتفعت من 480 مليار ليرة في نهاية عام 2008 إلى 500 مليار ليرة في نهاية الربع الثالث من العام 2009 اي بنمو نسبته 2ر4 المئة وذلك مقابل زيادة مقدارها 152 مليار ليرة وبمعدل نمو قدره 5ر46 بالمئة في عام 2008 مقارنة بالعام 2007 .

وحول توزع محفظة التسهيلات الائتمانية لدى القطاع المصرفي على قطاعات الاقتصاد الوطني بحسب النشاط الاقتصادي في نهاية عام 2008 والربع الثالث من عام 2009 ارتفع حجم التسليفات المقدمة لكافة الانشطة الاقتصادية اذ ارتفعت نسبة التسليفات لقطاع الزراعة من اجمالي التسليفات الممنوحة من 11 بالمئة في نهاية عام 2008 إلى 18 بالمئة في نهاية الربع الثالث من 2009 وكذلك قطاع الصناعة والتعدين الذي ارتفعت نسبة حصته من إجمالي التسليفات إلى 7 بالمئة في ايلول 2009 مقابل 5 بالمئة في نهاية عام 2008 اما بالنسبة لكل من قطاع تجارة الجملة والمفرق وقطاع الإنشاءات العقارية فقد حقق كل منها ما نسبته 46 بالمئة و 14 بالمئة من إجمالي التسليفات الممنوحة من قبل القطاع المصرفي على التوالي.

وبين ميالة ان موجودات القطاع المصرفي حققت زيادة خلال العام 2009 فقد بلغ اجمالي الموجودات لدى المصارف المحلية حتى نهاية ايلول 2009 حوالي 1851 مليار ليرة سورية اي بزيادة قدرها 135 مليار ليرة عما كانت عليه في نهاية عام 2008 كما بلغ معدل نموها بالمقارنة مع ايلول 2008 ما يقارب 5ر11 بالمئة ويعود ذلك إلى زيادة الموجودات المحلية بشكل رئيسي التي ازادت بمقدار 119 مليار ليرة في نهاية الربع الثالث من العام 2009 مقارنة بنهاية العام 2008 لتصل إلى 1444 مليار ليرة حين وصلت الموجودات الاجنبية إلى 407 مليارات في ايلول 2009 مقابل 391 مليار ليرة سورية في نهاية عام 2008 .

اما فيما يتعلق بالمصارف العامة فقد بلغ اجمالي الموجودات لديها حوالي 1407 مليارات ليرة في ايلول 2009 وبزيادة قدرها 63 مليار ليرة بالمقارنة مع نهاية عام 2008 وقد وصل حجم الموجودات المحلية لدى المصارف العامة في ايلول 2009 إلى 1146 مليار ليرة مقابل 1085 مليار ليرة والتي بلغت نسبتها من اجمالي موجودات المصارف العاملة حوالي 62 بالمئة في أيلول 2009 في حين ازدادت الموجودات الاجنبية لديها بشكل طفيف من 259 مليار ليرة في نهاية عام 2008 إلى 262 مليار ليرة في ايلول 2009 اي بمقدار 2 مليار وبلغت نسبتها 14 بالمئة من إجمالي موجودات المصارف العاملة.

وبالنسبة للمصارف الخاصة التقليدية وصل اجمالي موجودات المصارف الخاصة التقليدية إلى 378 مليار ليرة في ايلول 2009 وبزيادة قدرها 51 مليار ليرة عما كانت عليه في نهاية عام 2008 حيث ازدادت الموجودات المحلية لدى المصارف الخاصة التقليدية في أيلول 2009 إلى 254 مليار ليرة مقارنة ب 211 مليار ليرة في نهاية عام 2008 والتي شكلت نسبتها ما يقارب 11 بالمئة من إجمالي موجودات المصارف العاملة وكذلك الامر بالنسبة للموجودات الأجنبية التي ازدادت بمقدار 9 مليار ليرة في ايلول 2009 مقارنة ب 115 مليار ليرة في نهاية 2008 وقد بلغت نسبة الموجودات الاجنبية للمصارف الخاصة التقليدية ما يقارب 7 بالمئة من اجمالي موجودات المصارف العاملة في سورية.

أما المصارف الخاصة الإسلامية وعلى الرغم من حداثة عهدها إلا أنها حققت نتائج جيدة حيث ازداد حجم الموجودات لديها من 46 مليار ليرة في نهاية عام 2008 إلى 66 مليار ليرة في أيلول 2009 بزيادة قدرها 20 مليار ليرة وهذا ما يعود إلى ازدياد حجم الموجودات المحلية بشكل رئيسي حيث ارتفعت من 30 مليار ليرة في نهاية عام 2008 إلى 45 مليار ليرة في ايلول 2009 كما ارتفعت الموجودات الاجنبية لديها لتصل إلى 21 مليار ليرة في أيلول 2009 مقابل 16 مليار ليرة في نهاية عام 2008 .

وبين ميالة ان هذا التطور في القطاع المصرفي هو ثمرة الجهود والسياسات التي قام بها المصرف المركزي في السنوات القليلة الماضية في خلق منظومة عمل مصرفي متكاملة تتشكل قاعدتها من مجموعة مصارف قوية وسليمة وآمنة تعمل وفق حزمة القوانين والقرارات والتشريعات واحدث المعايير والاعراف الدولية وتنفيذ المصرف بما يتعلق به من الأهداف المنصوص عنها في الخطة الخمسية العاشرة فكان تطوير وتفعيل الدور التنموي للقطاع المصرفي وتحديث البنية التشريعية له احد اهم اولويات هذه الخطة لذا يعد ما احرزه القطاع المصرفي من نجاح اليوم على هذا الصعيد تتويجا للسياسات التي قام بها مصرف سورية المركزي خلال الفترة الماضية.

وأشار حاكم مصرف سورية المركزي إلى انه وفي اطار تشجيع تفعيل دور المصارف العاملة في سورية في عملية التنمية تم مؤخرا تعديل قانون تأسيس المصارف الخاصة رقم 28 للعام 2001 لجهة زيادة الحد الادنى لرأس مال المصارف الخاصة إلى 10 مليارات ليرة والمصارف الخاصة الاسلامية إلى 15 مليار ليرة وزيادة حصة الشريك الاجنبي من رأس القطاع المصرفي السوري ولاسيما ان السوق السورية ما زالت تعد بيئة جاذبة للاستثمار في القطاع المصرفي ويوجد هناك العديد من الفرص الاستثمارية الناجحة في كافة القطاعات.

ويعمل في السوق السورية ستة مصارف عامة شاملة بعد ان كانت مجرد مصارف متخصصة والتي تعمل جنبا إلى جنب وبالتنافس مع 12 مصرفا خاصا تقليديا إلى جانب 3 مصارف اسلامية .

وتمارس هذه المصارف اعمالها من خلال 436 فرعا حتى نهاية العام الفائت موزعة على كافة المحافظات في سورية وتشكل فروع المصارف الخاصة منها 156 فرعا محققة زيادة قدرها 66 فرعا بالمقارنة مع العام 2008 الذي بلغ فيه عدد الفروع 90 فرعا .

زمان الوصل - SANA
(36)    هل أعجبتك المقالة (41)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي