أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"فرع فلسطين" يضيف "راتب علي" إلى قائمة ضحايا التعذيب

انضم الشاب "راتب محمد علي" إلى قائمة ضحايا التعذيب في سجون النظام في ريف حمص الشمالي، وتبلغت عائلته خبر وفاته من قبل محامية العائلة (الجمعة) في الفرع 235 المعروف بفرع "فلسطين" سيئ الصيت بعد 7 سنوات من اعتقاله بتهمة نشاطه في الحراك الثوري والمظاهرات السلمية.

وورد اسم "علي" في قائمة أكثر من 200 ألف معتقل لدى النظام السوري بين عامي 2011 – 2016 التي نشرتها "زمان الوصل" منذ سنوات وجاء في البيانات: الاسم "راتب محمد علي علي" -العمر 25 سنة- الحالة اختفاء قسري - من جامعة حمص وفي الملاحظات تم اعتقاله من مدرج الحقوق في جامعة حمص، وأحيل إلى الفرع 291 بدمشق، وهو الأمر الذي نفاه شقيق الشاب الضحية "أسامة علي" مؤكداً أنه اعتقل من حاجز للأمن السياسي قريب من الجامعة.

وينحدر علي من بلدة "تير معلة" في ريف حمص الشمالي، وهو الأخ الأكبر لأشقائه الثلاث كما يروي شقيقه لـ"زمان الوصل"، مضيفاً أن راتب التحق بكلية الحقوق في جامعة حلب، ومن ثم انتقل إلى جامعة حمص ليدرس السنة الثانية والثالثة في كلية الحقوق.

وأردف أنه انخرط في الحراك السلمي عند اندلاع الثورة وحارب قدر المستطاع كي لا تتحول الثورة إلى المظاهر المسلحة، وكان -حسب المصدر- يردد دائماً : "تسليح الثورة يفقدها عذريتها ويفقدها طهارتها".

وفي غمرة اندفاعه وحماسه نسي الشاب العشريني أنه يمكن أن يكون هدفاً لقوات الأمن في حمص أكثر من غيره.

وكشف محدثنا أن شقيقه اعتاد على الذهاب إلى الجامعة كل يوم كالمعتاد دون خوف أو حذر، وبقي لديه القليل من المواد ليتخرج، وكان يهيئ نفسه لدراسة القانون الدولي بعد تخرجه، وضاقت به السبل عند اقتحام الجيش والأمن لمدينة "تلبيسة" المجاورة لـ"تير معلة"، وكانت أول منطقة يتم اقتحامها وتدميرها من قبل قوات النظام في ريف حمص الشمالي، فذهب إلى لبنان ريثما تهدأ الحملة العسكرية، وفي فترة غيابه في لبنان (قرابة الشهرين) تم اعتقال أحد أصدقائه وهو الشاب "ماجد المحيميد" الذي اعترف على أسماء من كان يعمل معهم بداية الحراك وذكر اسم "راتب" ظناً منه أنه لن يعود وسيبقى في لبنان في ظل الظروف الأمنية التي كانت سائدة حينها، وهو أمر طبيعي لكل معتقل حينها أن يذكر تحت التعذيب أسماء ليست موجودة داخل القطر.

وأضاف محدثنا أن "راتب" عاد من لبنان بعدها وبدأ يعمل في الإغاثة قدر ما يستطيع من تأمين المساكن والبيوت للمهجرين من مناطق القصف، مشيراً إلى أنه أسكن في بيت أهله المتواضع الكثير من العوائل، وكان يقوم على رعاية أطفالهم وتأمين ما يستطيع لهم من أسباب الحياة.

بتاريخ أواخر الشهر الأول من 2013 تم اعتقال "راتب" من حاجز للأمن السياسي قريب من جامعته وكان برفقة عمه "جمال علي" الذي قضى بشظية لاحقاً في مدينة "الرستن"، وتم تحويله إلى فرع الأمن العسكري في المدينة.

وكشف محدثنا أن والده الذي توفي فيما بعد حزناً على ابنه حاول منذ الساعات الأولى إخراجه ومعرفة مكان وظروف اعتقاله، ولكنه لم يستطيع رغم اتساع معارفه وعلاقاته، وأحيل إلى الفرع 291 بدمشق ثم إلى الفرع 235 (فرع فلسطين) في أيار مايو 2013، لصالح محكمة ميدانية وتم إعدامه مطلع حزيران يونيو 2013.

وكشف المصدر أن عائلته لم تترك وسيلة أو واسطة لمعرفة ظروف اعتقال ابنها أو مصيره طوال السنوات السبع الماضية دون جدوى حتى أن أحد الواسطات أكد للعائلة بعد سنه من البحث بأن صديقه "ماجد المحيميد" اعترف تحت التعذيب أنه برفقة "راتب" كانوا بقومون بأعمال مسلحة ضد الحواجز ورجال الأمن ورد والده حينها: "ابني لا يستطيع حمل "كلاشنكوف" فهو ثقيل وأيدي ابني أنعم بكثير من حمل بندقية صيد".

زمان الوصل
(32)    هل أعجبتك المقالة (22)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي