أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رحيل الصحفي والكاتب السوري "رياض نجيب الريس"

الريس - أرشيف

نعت رابطة الكتاب السوريين، الصحفي والكاتب السوري "رياض نجيب الريس" الذي رحل أمس في بيروت عن 84 سنة.

وأشار بيان للرابطة إلى أن الريس "تجرع منذ أن بدأ نشاطه الكتابي ميراث والده نجيب الريس، الذي كان من روّاد الصحافة السورية، واتسمت كتاباته، كما ابنه رياض من بعده، بجرعات نقدية كبيرة للسياسيين الفاسدين، وللأحزاب العقائدية، التي سرقت الوطن، وتلاعبت بالعقائد والأفكار".

ولفت البيان إلى أن الراحل الريس كان مدرسة صحفية عربية خسرته سوريا التي فقدت الحرية منذ عقود، وربحته لبنان في عقودها الحرة، وقبل أن تخضع للوصاية.

هجر الراحل دمشق إلى بيروت، وهجر بيروت إلى لندن، وعاد إلى بيروت حالماً بالعودة إلى دمشق، وإحياء جريدة "القبس" التي أسسها نجيب الريس، وأسس دار نشر رفيعة المستوى حملت اسمه، ونشر مجلة "الناقد"، ثم مجلة "النقاد"، واستمر يحلم بدمشق الياسمين، ودمشق مظاهرات الخمسينيات، ودمشق القبس، والمضحك المبكي، و"رحل عنا متمسكاً بحلمه، وحلمنا الذي سيتحقق يوماً".

ونعى عدد من الصحفيين والمثقفين السوريين والعرب الكاتب المتحدر من مدينة حماة، حيث رأى المخرج "هيثم حقي" أن رحيل الريس أحد أعمدة الثقافة في بلادنا المنكوبة خسارة فادحة.

وتابع أنه التقى بالكاتب الكبير الراحل وأحب صحبته دائماً في الشام بيروت وتمتع في كل لقاء بظرفه وثقافته العالية.

وقال الكاتب اللبناني "فواز طرابلسي" عن صديق الراحل "لم يرد رياض تعريفاً بشخصه أكثر من كونه صحافياً يتعاطى النشر.
وأردف أن الريس هو آخر كبار الصحافة العربية المكتوبة التي تطوي إعلامها أمام اجتياح وسائل الاتصال الاجتماعية والإعلام الرقمي، مشيراً إلى أنه "مارس الصحافة بألوانها المختلفة وخصوصا مغامراته في الصحافة الميدانية عبر العالم. واختط مدرسة تجديد وخيال ودأب وجرأة في نشر الكتاب العربي".

وقال الروائي السوري "فواز حداد" إن رياض الريس لم ينحز في تميز رياض الريس بالجرأة في كل خطوة يخطوها. وانحاز إلى الثورة السورية، كجزء من الربيع العربي، منذ اعتقل أطفال درعا.

وأضاف أن الراحل "لم يكن متفائلاً، كان يعرف ضراوة الأنظمة وجبروتها، ويعول على الإصلاح، ليس إصلاح الأنظمة، فهي عسيرة على أي إصلاح. كان يؤمن بالنور والمعرفة والعدالة والحرية، كان حراً".

وروت الصحافية السورية "سعاد جروس" التي وضعت كتاباً بعنوان "صحافي المسافات الطويل" يوثق لحياة وتجربة الريس الإبداعية في الصحافة والتأليف خلال ستة عقود أنها اتصلت به هاتفياً إثر انفجار بيروت وسألته عن صحته وأوضاعه فأجابها ـ انا عايش بالصدفة !! ما بعرف ليش لسه عايش".

وشعرت في اتصالات أخرى لاحقة أن "الريس عير مرتاح وليس هو الأستاذ رياض الذي تعرفه وكان يضيء رأسها بسلة أفكار ومشاريع".
وختمت أن "الريس" كان إنساناً لا يعرف اليأس مع أفكار متوهجة على الدوام.

ورياض الريس بحسب كتاب "جروس" المذكور من مواليد دمشق عام 1937 والابن الأول للصحفي نجيب الريس من زوجته الثالثة راسمه سمينة ذات الأصول التركية ذهب إلى بريطانيا للدراسة في جامعة كامبريدج، حيث تسنى له الاطلاع على الصحافة البريطانية كقارئ أولاً، ومن ثم مشارك في صحافتها.

ـ "الريس" الذي ترك دمشق إلى بيروت في زمن كانت فيه بيروت عاصمة للصحافة العربية، والتي لم تستطع أن تطرد دمشق من ذاكرته رغم حبه العميق لبيروت.

وعمل مع عميد الصحافة اللبنانية "غسان تويني" في "النهار"، ومع سعيد فريحة في "الصياد"، ومع كامل مروة، ومع (توأمه) نبيل خوري الفلسطيني/ اللبناني في مجلة "المستقبل" الباريسية. أصدر صحيفة "المنار" أول جريدة عربية مهاجرة في أواخر السبعينيات من العاصمة البريطانية، وأصدر مجلته الثقافية "الناقد"، ولم يستسلم بعد توقفها، وعاد مرة أخرى بمجلة جديدة "النقاد" الأسبوعية.

ومن كتبه المطبوعة "المفكرة الأندلسية" "حديث صحافي مع الإمام علي بن أبي طالب"، "صحافى ومدينتان - رحلة إلى سمرقند وزنجبار"، "الخليج والتغيير"، "لبنان - تاريخ مسكوت عنه"، و"شخصيات عربية من التاريخ"، وغيرها من الكتب.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(43)    هل أعجبتك المقالة (44)

2020-09-27

إنا لله وإنا إليه راجعون.


كان منفتح فكريا

2020-09-29

كان منفتح فكريا لطباعة اي كتاب حتى من كتاب لادينين او علمانيين و مهما كان تاريخي.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي