أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

معراج أورال.. خلطة مخابرات الأسد

أورال

قائد فصيل عسكري، حامل لراية "تحرير لواء اسكندرون"، وُصفَ فمه بفوهة المدفع،،لأنه حين يخطب في صفوف مقاتليه، تنطلق منه حمم طائفية تحرض على الكراهية والعنف، هدّد الرئيس طيب أردوغان شخصيا.

مجرم خطير فار من السجن ومطلوب للعدالة التركية والأمريكية، ولمحكمة الجنايات الدولية لارتكابه جرائم حرب في سوريا، وهو محاور سياسي ممثل للنظام السوري.

اسمه "معراج أورال" في تركيا، و"علي كيالي" في سوريا، تركيّ من الطائفة العلوية، ولد عام 1956 في أنطاكيا، وانخرط منذ شبابه في تنظيمات يسارية عسكرية شرسة ضد الحكومة التركية، منها (المقاومة السورية في لواء اسكندرون) التي أُسست بدعم وتمويل من مخابرات الأسد، ودأب على تجنيد الشباب من طائفته في أنطاكيا من أجل "تحرير اللواء وإعادته إلى الوطن الأم"، وكان يستعصي في الجبال على الطريقة الأوجلانية.

*هارب من العدالة التركية
شنّ أورال مع مقاتليه حرب عصابات ضد المواقع التركية، بالتنسيق مع عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني الذي كان أورال دائم التباهي بصداقته معه، وبأنه أقام معه في شقته مدة 17 عاما، وكان صلة الوصل بينه وبين حافظ الأسد الذي استخدم أوجلان كورقة ضغط ضد الحكومة التركية لسنوات.

وفي عام 1978 تمكنت السلطات التركية من إلقاء القبض على "معراج أورال" لقيامه (بدور المستكشف) في عملية تفجير القنصلية الأمريكية في مدينة "أضنة"، وبالسطو المسلح على أحد البنوك في ذات المدينة. إلا أنه تمكن من الفرار السجن في 10 آذار مارس عام 1980 بعد استمالته لآمر السجن ودفع رشوة مجزية له.

وفي عام 2013 أدت التحقيقات التركية إلى ضلوع "معراج أورال" في التفجير الإرهابي الذي وقع في مدينة "الريحانية" بدعم من المخابرات السورية، والذي راح ضحيته 52 مدنياً تركياً، وكان هدف النظام السوري منه معاقبة الحكومة التركية لموقفها المؤيد لثورة الشعب السوري، ولاستضافتها اللاجئين السوريين، وذلك عبر خلق حالة من الغليان الشعبي ضد وجود اللاجئين السوريين في تركيا، والذي نجح بداية فيها لولا تعامل الحكومة التركية مع المسألة بحكمة كبيرة أدت إلى تدارك الوقوع في هذا المنزلق الخطير. فأصبح بذلك أورال مطلوبا للعدالة التركية كإرهابي خطير بموجب (المذكرة الحمراء).

*في حضانة آل الأسد
بعد فرار أورال من السجون التركية عام 1980، كانت المخابرات السورية في استقباله، فنزل في اللاذقية ضيفاً على جميل الأسد الشقيق الأصغر لحافظ الأسد رأس النظام السوري آنذاك. احتضنه جميل وجعله من خاصته، ورتب له الحصول على الجنسية السورية، فأصبح اسمه من يومها علي كيالي، ثم تنازل له عن سكرتيرته قريبة آل الأسد (ملك فاضل) وزوّجه إياها. لتبدأ مرحلة جديدة من نضال "معراج أورال"، ولكن هذه المرة في عالم المخدرات، حيث استطاع تسخير علاقاته بالمنظمات اليسارية التركية المسلحة وبأركان النظام السوري وكبار ضباط مخابراته لجمع ثروة طائلة من خلال إدارته لشبكة واسعة عابرة للقارات تقوم بتهريب المخدرات والإتجار بها والتي امتدت من أفغانستان إلى إيران وسوريا، ثم إلى اليونان وصولاً إلى أوروبا ليتقاسم عوائد "نضاله التحرري" مع معلمه "جميل الأسد" وباقي رفاق الكفاح..!

*قاتل بمرتبة تطهير طائفي
بعد اندلاع الثورة السورية ربيع عام 2011، خرج "علي كيالي" من الظل ليرأس بعض ميليشيات "الدفاع الوطني" التشبيحية التي وقف فيها خطيباً يوم قاد (مجزرة البيضا ورأس النبع) في بانياس أول أيار مايو عام 2013 قائلاً لهم بفصاحةٍ صريحة لا تقبل إثبات العكس (هدفنا هو تطويق بانياس والبدء بالتطهير) كاشفاً بذلك عن نوايا النظام الأسدي بعملية تطهير طائفي ممنهج لمدينة بانياس التي ذبح هو وشبيحته منها أكثر من 400 مدني سوري بالسكاكين وحراب البنادق، فأضاف بذلك للوائحِ مطلوبياته بأن بات مطلوباً لفصائل المعارضة السورية العسكرية إلى أن أعلنت "حركة أحرار الشام" في 29 آذار مارس/2016 استهدافها لموقعه على إحدى جبهات القتال ليظهر مجددا ً في فيديو مصور يتوعد فيه بالثأر، وليقول للأتراك بأن "تحرير لواء اسكندرون سيكون على يد الجيش العربي السوري العقائدي"، ولكن طبعا بعد الانتهاء من نضاله ضد الشعب السوري وتحصيل ما تبقى له من عائدات تجارة المخدرات!

*نحو غسيل الأهوال
وعلى مبدأ غسيل الأموال أراد "معراج أورال" ومَنْ وراءه أن يغسل يديه من دماء السوريين إثر الأهوال التي ارتكبها في مجزرة "البيضا" فانتدبه النظام السوري ليكون حمامة سلام، وليظهر مرة جديدة كسياسي ممثل له من وزن وحجم "وليد المعلم"، ويكون عضواً في وفد النظام المحاور إلى مؤتمر "سوتشي" عام 2017 بمقابل وفد المعارضة، الأمر الذي أثار الاحتجاج الشديد من الحكومة التركية التي هددت بالانسحاب من المؤتمر في حال بقائه ما استدعى سحبه من وفد النظام.

"معراج أورال" خلطة من الإجرام تتألف من سلب للبنوك، وتهريب للمخدرات، وأعمال تطهير طائفي، في الطريق إلى واجهة الحوار السياسي لدى الأسد. خلطة لا تملك سرها إلا مخابرات الأسد.

سليمان النحيلي - زمان الوصل
(25)    هل أعجبتك المقالة (25)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي