أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

فيديو... "نور مهنا"..الفن وطن وليس "روتانا"

مهنا - ارشيف

لا تموت الثورات..ليس لأنها ترفع القيم العليا، وتمجدها القصائد والأغاني، وتذكرها الكتب على أنها جزء من تاريخ شعب ما..بل لأنها دائمة التجدد، وثمة من يخرج فجأة ليعيد لها ألقها بعد أن ظن كثيرون من أتباعها أنها صارت في طي النسيان.

"نور مهنا" الفنان الحلبي السوري، استذكر نشطاء موقفه عبر لقائين قصيرين، صورا خلال السنوات الماضية، آعادا الحكاية إلى أولها، وكأنها الأيام الأولى للثورة السورية، وتناقل الناشطون كلماته فرحين به كخارج جديد على سلطة القمع على الرغم من أن عمر اللقائين بين عامي 2015- 2016، وبعدهما لم يخرج على الإعلام هنا وهناك في تصريحات يشتري ويبيع البعض فيها..بل عاش كأي سوري يحلم بوطن لا تحرقه البراميل ولا يموت أطفاله برصاص القتلة.

في اللقاء الأول مع راديو "موازييك" التونسي أراد "نور مهنا" أن يوصل رسالة واضحة أنه لا يعرف أولئك الطارئين على الفن متجاهلاً "حسين الديك" الفنان السلطوي الشبيح، وبدا التجاهل موقفاً صارخاً دون كلمات ممجوجة ومكررة صمّت آذان الناس، ولكنه أفرد للسؤال الآخر عن عدم إصداره أغانٍ جديدة مساحة واسعة من الأسى على وطن يحترق وشعب يموت، واستغرب صمت العالم والعرب عما يحصل في سوريا من جرائم، وتمنى أن يكون شهيداً مثل أولئك الين يموتون في بلده.

في لقائه الثاني أيضاً مع "راديو IFM" التونسي عام 2016 تحدث عن أولوية الوطن على عقود الفن، وأنه يعتز بمواقفه المؤيدة لثورة شعبه ومطالبه، وتناول كيف أن شركة "روتانا" -بالرغم من عدم انقطاع علاقته بها- خلطت السياسة بالفن من أعلى هرمها حتى موظفيها وخصوصاً بعد الأزمة في سوريا على حد قوله.

وعاد "مهنا" للتأكيد على مواقفه: (بلدي تقتل وتحترق وتدمر ولا يهمني أن تقول روتانا أنها (طالعت) نور مهنا لموقفه السياسي..الله معك روتانا).

وتابع حديثه عن منع السوريين من دخول البلدان العربية وفرض الفيزا عليهم: (مصر لم يكن بيننا وبينها فيزا هل من المعقول اليوم ها الشعب اللي تهجر وغرق وانسرقت أمواله صار بدو فيزا لدول عربية..تصور ألمانيا العظيمة تستقبلنا اليوم شكراً ألمانيا).

لقاءان بسيطان سريعان بثا الأمل بنفوس الثائرين الذين وجدوا فيهما عودة الروح إلى ما اعتقدوا أنه يذوي، واستذكروا جوقة أهل الفن من المؤيدين ولاعقي الأحذية، ومن اعتقدوا أنهم سيثورون لأجل دمهم وإذ بهم يقفون مع القاتل.

دريد لحام ورفيق سبيعي وزهير عبد الكريم وعبد الرحمن آل رشي وصباح فخري وعبد الرحمن الجراح وشادي جميل والقائمة تطول ممن رأوا المدن السورية تنهار على رؤوس أهلها وبالذات حلب مدينة "نور مهنا" التي ذاقت من براميل الأسد وصواريخ "بوتين" من ويلات، وذبح الميليشيات لأهلها المدافعين عن بيوتهم إلى أن لم يعد لهم من خيار سوى الخروج بأرواح ذويهم إلى شمال محرر لم يسلم أيضاً من مطاردة الموت.

نعم الفن ليس روتانا بل وطن يستحق موقفاً صارخاً في وجه طغاته ومحتليه...وصوت "نور مهنا"، وإن لم يكن موالاً أو أغنية جديدة ..هو موقف يعيد الألق لأولئك المؤمنين بالثورة، ويقول للذين ماتوا من أجلها إن هناك من هو على العهد باقٍ.

ناصر علي -زمان الوصل
(88)    هل أعجبتك المقالة (76)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي