أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"لاموغ عشق وموت" رواية سورية تتناول ثنائية الحب والحرب

عن (دار موزاييك للدراسات والنشر) في تركيا صدرت للكاتبة والإعلامية السورية "إيمان أحمد المسلماني" منذ أيام باكورة أعمالها الأدبية وهي رواية بعنوان "لاموغ عشق وموت" التي تتحدث عن ثنائية الحب والحرب وتقاطعات الجنون بينهما و"تدور أحداثها في سوريا وتركيا ما بين عام 2011 وحتى نهاية 2016 حول امرأة عاشت تفاصيل الحرب والاعتقال، لكن قوتها وقدرتها على الحب جعلاها تتخطى كل ما مر بها.

وتتناول الرواية الإحساس الأنثوي وهو من أقوى الأحاسيس التي ترافق المرأة طيلة مراحل حياتها فهذا الإحساس كثيراً ما فُهم بشكل خاطىء وكثيراً ما أجبرها المجتمع على فهمه بأسلوب أكثر تعقيداً وتفشيلاً"- كما جاء في تقديم الرواية التي تقع في 131 صفحة من القطع المتوسط وصمم غلافها الفنان "عبد الكريم الحسن".

تنحدر "مسلماني" من ريف إدلب ولكنها سكنت في مدينة حلب ودرست المحاسبة في جامعتها واتجهت إلى كتابة الخواطر والقصة القصيرة في فترة مبكرة من حياتها وقبل أن تكمل السادسة عشرة من عمرها، وشاركت مع بداية الثورة في بعض المظاهرات السلمية لطلاب الجامعة قبل أن تترك عملها الوظيفي لتنتقل إلى ريف حلب الشمالي.

وفي بداية العام 2013 انتقلت إلى تركيا وهناك بدأت -كما تروي لـ"زمان الوصل" العمل في راديو كمذيعة وكاتبة، وقدمت برنامجاً تلفزيونياً ثقافياً منوعاً على "قناة حلب اليوم" بعنوان "رائحة وطن" وآخر بعنوان "سلة حكي".

وفي العام 2017 بدأت الكاتبة إيمان بكتابة روايتها البكر، وباعتبارها تكتب القصة القصيرة لم تجد صعوبة في هذا اللون الأدبي -كما تقول- وخصوصاً بعد أن تلقت تشجيعاً من المحيطين بها، وأثناء ذلك انتقلت من تركيا إلى فرنسا، وكان لهذا الانتقال تأثيراته النفسية الواضحة؟

وتابعت محدثتنا أنها كإنسانة سورية مرت بتجارب كثيرة وكان لها نظرتها الشخصية حيال التغيرات التي حصلت وتحولات الإنسان السوري وما يجري حوله، بالإضافة لكونها عملت في مجال الإعلام وكانت على تماس مباشر مع الناس كل ذلك شكّل لديها مخزوناً، ما يمكن الحديث والكتابة عنه وإيصاله إلى الناس.


ولفتت الكاتبة التي تعيش في مدينة تولوز–جنوب فرنسا- إلى أن روايتها تحكي قصة طبيبة أسنان تدعى "شجون" تقطن في مدينة حلب تنقذ شاباً مصاباً في إحدى المظاهرات السلمية ويتم اقتياده إلى السجن بعدها، وتجري أحداث كثيرة للطبيبة ولعائلتها ولقريبتها "دلع".

واستعادت "إيمان" قصة اختيارها اسم "لاموغ عشق وموت" عنواناً لروايتها فعندما بدأت بتعلم اللغة الفرنسية، كانت غالباً ما تخطئ في لفظ الكلمات وتعيدها وتكررها أمام من تتكلم معهم إلى أن جاء جارها الفرنسي وسألها عن ماذا تحكي روايتها؟ فأجابته نصف مبتسمة عن اللاموغ أي "العشق" فسألها بإشارات يده ولهجته الفرنسية المغرية، "لا موغ أم لاموغ" وكان من الصعب أن تميز بلفظهما جيداً ويقصد عن العشق أم الموت فأجابته بتأثر: "في بلادي كثيراً ما يكون العشق موتاً".

وتنسج "إيمان مسلماني" مادة روايتها من أحداث واقعية تقع بين عامي 2011 و2016 بين سوريا تركيا في أماكن واقعية -كما تقول– مضيفة أن الشخصيات وردود الأفعال والقصص الشخصية في الرواية متخيلة، ولكنها قد تتقاطع بالصدفة مع حياة بعض الأشخاص.

وحول اختيارها "الحب" موضوعاً لروايتها وهل لا زال للحب مكان في زمن الحرب أشارت إيمان إلى أن الحب موجود في كل زمان ومكان، وهو الشيء الذي يجب أن نتنفسه في الحياة وإذا افتقدناه ستكون حياتنا من الخارج حربا ومن الداخل حربا، ولن تنتهي الحروب وهذا ما تدور حوله رواية "لاموغ عشق وموت".

وتطمح إيمان إلى إكمال تعلم اللغة الفرنسية التي تكرس لها معظم وقتها الآن واضعة نصب عينيها متابعة الدراسة في الجامعة وتأمل بترجمة روايتها إلى اللغة الفرنسية وطباعة مجموعتها القصصية التي هي قيد الإنجاز.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(42)    هل أعجبتك المقالة (30)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي