أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بشهادة صينية روسية.. ترسانة موسكو تتعرض لهزتين مدويتين في سوريا، فما هما؟

أرماتا - ارشيف


فشل جديد وكبير ومزدوج للسلاح الروسي في الميدان السوري، تجسد أولا في منظومة الدفاع الجوي "بانتسير" التي وقفت مشلولة تماما إبان غارات شنتها "تل أبيب" مؤخرا، وثانيا في أسطورة الدبابات الروسية، التي دمرت على أيدي ثوار محاصرين في بقعة صغيرة من جبال اللاذقية.

اللافت أن هذا الفشل المزدوج تم رصده بعدسة موقعين "حليفين"، أحدهما روسي والآخر صيني، أي أنهما محسوبان على الدولتين الأكبر دعما وتسليحا لنظام الأسد.

ولنبدأ أولا بتقرير لموقع "أفيا برو" الروسي نشر في الأول من أيار الجاري اطلعت عليه "زمان الوصل"، وفيه انتقاد صريح لمنظومة "بانتسير" التي فقدت أي جدوى لها في مواجهة صواريخ أطلقها مؤخرا الطيران المروحي الإسرائيلي تجاه مواقع للنظام في جنوب البلاد.

*موضع شك
وفقا للموقع الروسي فإن "أنظمة الدفاع الجوي السورية لم تستطع الكشف عن الصواريخ الخمسة التي أطلقتها تل أبيب في هذه العملية"، ومن باب أولى فهي لم تستطع إسقاطها.

ورغم أن التقرير أرجع فشل أنظمة الدفاع الروسية إلى "تكتيكات جديدة استخدمها الجيش الإسرائيلي، وسبق اختبارها بنجاح من قبل الولايات المتحدة"، فإنه أقر وبالفم الملآن أن أنظمة "بانتسير" صارت قاصرة وبحاجة إلى تحديث، وإلا فإن التكتيك الذي اتبعته "تل أبيب" سيتكرر وسينجح في تخطي عقبة نظام الدفاع الجوي قصير المدى من جديد، كما نجح في تخطيه خلال العملية الأخيرة.

وأكد الموقع الروسي أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة للنظام (روسية الصنع) لم تقف عاجزة عن ضرب أي وإسقاط أي صاروخ من الصواريخ الخمسة التي أطلقت في تلك الغارات، بل إنها كانت أعجز عن أن تكتشف تلك الصواريخ.

ونقل الموقع عن مصدر عسكري سوري قوله إن الرادارات الصينية الموجودة بالقرب من الحدود مع لبنان فقط هي التي تمكنت من الكشف عن الصواريخ الإسرائيلية، الأمر الذي أثار عددا من الشكوك بموثوقية الأنظمة الروسية.

وليست هذه المرة الأولى التي تثبت فيها منظومات الدفاع الجوي الروسي فشلها الذريع، لاسيما "بانتسير"، فقد سبق لغارة إسرائيلية أن دمرت منظومة "بانتسير" لدى مهاجمة إحدى مطارات النظام الحربية، وقد حاول الروس يومها تغطية هذا العار، بالقول إن المنظومة كانت في حالة تذخير، أي إن الإسرائيليين "أخذوها غدر".

ولكن لاحقا، تبين عجز هذه المنظومة وانكشف مدى تهافتها، حينما قامت طائرة تركية مسيرة من طراز "بيرقدار" بتدمير منظومة "بانتسير" في ريف إدلب، وهي في طور التشغيل والاستعداد التام لرصد الأهداف وتدميرها.

وأظهر شريط مصور بثه الجيش التركي يومها، كيف قصفت "بيرقدار" بانتسير من فوقها غير عابئة برادار المنظومة الذي كان يدور لرصد أي هدف معادي!

*رياح الاختبار
هذا فيما يخص فشل "بانتسير"، أما السقوط المدوي الآخر فتمثل بتمريغ ثوار جبال اللاذقية لأنف الصناعة العسكرية الروسية في التراب، حين دمروا "فخر" المدرعات الروسية المتمثلة في دبابة "أرماتا".

ففي تقرير مطول لموقع "سينا" الصيني العسكري، اطلعت "زمان الوصل" عليه وترجمت أهم ما جاء فيه، اتضحت مزيد من عورات السلاح الروسي، حين نجح ثوار اللاذقية في تدمير ما لا يقل عن دبابة "أرماتا" وإعطاب اثنتين أخريين، وذلك من أصل 5 دبابات نقلتها موسكو إلى سوريا من قبل، في سبيل استعراض عضلاتها العسكرية.

موقع "سينا" الصيني انطلق في تقريره من تصريح سابق لوزير الصناعة والتجارة الروسي "دينيس مانتوروف" يتحدث فيه عن إتمام تصنيع "جيل جديد من دبابات T-14 أرماتا"، سيكون ملائما تماما للقتال في ظل الظروف الميدانية السائدة في سوريا، دون أن يقول صراحة ما إذا كانت موسكو قد أرسلت هذه الدبابات فعلا إلى ساحة الصراع السورية.

لاحقا تكشف أن موسكو شحنت إلى سوريا 5 من دبابات "أرماتا" التي تعد فخر صناعة المدرعات، من أجل زجها في المعارك هناك، تطبيقا للاستراتيجية التي أمر بها "بوتين" بضرورة تجريب أي سلاح جديد في الميدان السوري.

ولكن رياح اختبار "أرماتا" جرت بما لم يشته "بوتين" وسدنته في المؤسسة العسكرية، رغم أن تشغيل هذه الدبابة الضخمة تم حصرا بأيد روسية، أي أن لا عذر هذه المرة لموسكو بالقول إن الخلل في طواقم التشغيل التابعة للنظام، والتي لم تستوعب "تقنيات" السلاح الروسي ولم "ترق" لمستوياته.

ففي معركته ضد ثوار جبال اللاذقية، زج "بوتين" بدبابات "أرماتا"، على أمل أن يطرد الثوار من البقعة الصغيرة التي يسيطرون عليها، لكنه مني بهزيمة نكراء على المستويين التكتيكي والاستراتيجي، فدمر له الثوار دبابة على الأقل من هذا الطراز، وأعطبوا له اثنتين، ووفق هذه المعطيات فإن "بوتين" خسر 60% من دبابات "أرماتا" التي أرسلها لاستكمال احتلال سوريا.

*عيوب مخزية
واستفاض الموقع الصيني في عدّ المزايا والتقنيات التي تجعل من "أرماتا" دبابة جبارة من الصعب قهرها، ودبابة باهظة التكاليف أيضا، فهي مزودة بنظام حماية نشط ومتقدم، يضيف إلى الدروع الرئيسة دروعا مركّبة.

ولشدة تعويلهم عليها، وهي الدبابة التي قدموها في استعراضاتهم العسكرية، فقد زود الروس "أرماتا" بدرع رد الفعل المتفجر الأكثر تقدما في روسيا، وطوروا نظام الكشف والتعقب الخاص بها، فزاوجوا بين نظام الموجات المليمترية ورصد الأطياف فوق البنفسجية، ما جعل الدبابة –نظريا- قادرة على رصد وتجنب معظم الصواريخ المضادة للدروع.

إذن كيف تم تدمير "أرماتا" وهي بكل هذه التجهيزات المخصصة للرصد والتدريع؟!.. يعتقد التقرير الصيني أن الخلل يكمن في وضع نظام الدفاع النشط بشكل أفقي، ما يعني صعوبة اعتراض الصاروخ المضاد الذي يتم إطلاقه من مناطق مرتفعة، وهذا ما حصل في اللاذقية، حين نجح الثوار بصواريخهم المضادة كسر الهيبة الروسية وإجبار "بوتين" على إعادة حساباته.

وإلى جانب الخلل في تركيب نظام الدفاع النشط، فإن الجزء العلوي من برج "أرماتا" كشف عن نقطة ضعف مهمة في هذه القلعة المدرعة، حيث شابت البرج ومحيطه عيوب تصنيعية "مخجلة" من قبيل تصفيحها بطبقة فولاذ ذات سماكة محدودة، وغير متناسبة مع الدبابة التي أريد لها أن تكون أقوى وحش روسي في ميدان المدرعات.

ورغم حجم الدعاية المرصودة لترويجها كدبابة لاتقهر، فإن "أرماتا" لم تكن عرضة للهزيمة بصواريخ مضادة للدروع فقط، بل إن الدبابات الروسية التي غنمها الثوار من جيش الأسد، بما فيها دبابات تي 55 المتهالكة، يمكن أن تشكل خطرا على "أرماتا"، أما إذا واجهت دبابات الجيش التركي مثل دبابة "ليوبارد" الألمانية فعندها يصبح حجم الخطر على "أرماتا" أكبر، وربما تخنس تماما.

وعليه فإن فشل "أرماتا" في الميدان السوري قد يجر موسكو كرهاً إلى إعادة النظر في خطط التسويق الكبيرة لهذه الدبابة بحلول العام القادم، حتى الجيش الروسي نفسه عليه أن يكون حذرا ولا يغامر بدفع أموال طائلة ثمنا لدبابة تحوي كل هذه العيوب (سعر الدبابة الواحدة يناهز 8 ملايين دولار، أي نحو 600 مليون روبل روسي).

وهكذا يتضح أن الدبابة التي روجت لها موسكو لتكون "دبابة المستقبل" والدبابة الأعلى تكلفة في تاريخ الصناعة العسكرية الروسية، والدبابة الأكثر حظوة بنظام التدريع والكشف.. تبخرت أسطورتها وتناثرت شظاياها بيد ثائر سوري قرر الدفاع عن أرضه حتى الرمق الأخير.

إيثار عبدالحق-زمان الوصل-خاص
(93)    هل أعجبتك المقالة (81)

حسان

2020-05-03

عن اي سلاح واي تطور نتكلم هنا. عن السلاح القاصف من الجو للمدنيين والمشافي والمدارس والمساجد او اسلحة الدمار الكامل الشامل للبشر والحجر روسيا ما عندها غير الزبالة لهدمة بشار الزبالة اما السلاح للحرب فهو عند تركيا فقط البام القادمة تثبت كلامي ليش ماشفتوا البطل السوري الحر وهو يفجر دبابة بقنبلة فقط وحادثة تحطم 3 طائرات في خمس دقائق مقابل جبلة بدون اي خصم او محارب على ظهر حاملة العصافير وفي الجو خلال عدة دقائق فقط.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي