أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رحيل الشاعر والناقد السينمائي "بندر عبد الحميد" في دمشق

عبد الحميد - نشطاء

نعى مثقفون سوريون وعرب الشاعر والناقد السينمائي السوري "بندر عبد الحميد" الذي توفي في دمشق أمس (الاثنين) إثر أزمة قلبية.

ويعد الراحل خسارة كبيرة للنقد السينمائي وللثقافة العربية، وللإبداع الإنساني الملتزم بهموم ووجع الوطن والإنسان، وكان منزله في أحد أزقة شارع العابد بدمشق قبلة الكثير من الأدباء والنقاد والصحفيين والفنانين على مختلف مذاهبهم ومشاربهم.

ورثى أدباء ومثقفون عبد الحميد ابن الخابور، المثقف والأديب الذي "لم يدنس يده وقلمه بمنح أهل الكرامات ولم يساوم، رغم أن المنح والمزايا كانت كثيرة، لكنه كان أكبر من أن يخرج عن لحن الخابور وشجره الذي غادره منذ عقود ليستقر في الشام" -كما قال الأديب غازي عبد الغفور، ووصفه الروائي والشاعر العراقي "شاكر الأنباري" بأنه "سليل الصحاري، والآمال المحبطة، والتمرد المجهض، والأحلام الغائبة مثل مذنب تائه في السماء" أما الصحفي الزميل "علي عيد" فقال إن "بندر عبد الحميد" هو "الناجي من العزلة وأحد ضحاياها.. البدوي المنتصر على عقود من التجهيل" وبلغة مؤثرة خاطب الصحفي والكاتب "علي سفر" صديقه الراحل :"أرى صورتك لدى الأصدقاء ولا أصدق، أرى زويا الآن وهي تبكي ولا أدري كيف أستطيع أن أقاوم رغبتي بالبكاء.. بندر.. أيها النقي الطيب.. يا شارع العابد.. يا قهوة الروضة .. يا صالات السينما المهجورة.. يا دمشق.. وداعاً" وقال "محمد كامل الخطيب": "خرجت الثقافة السورية الحديثة من بيت بندر عبد الحميد، مثلما خرجت القصة الروسية من معطف غوغول".

وولد "بندر عبد الحميد" في قرية "تل صفوك" القريبة من الحدود السورية العراقية عام 1950 وتلقى تعليمه في الحسكة، وتخرج من جامعة دمشق حاملاً الإجازة في اللغة العربية، سافر إلى هنغاريا عام 1979 لدراسة الصحافة.

وبدأ حياته العملية في ميدان الصحافة وكتابة الشعر، ومثلما كان شاعراً مرهفاً فقد كان ناقداً سينمائياً شغوفاً بالفن السابع، وكانت مجلة الحياة السينمائية التي تصدر عن (وزارة الثقافة ـ المؤسسة العامة للسينما) بيته وملاذه، إذ شغل فيها منصب أمين للتحرير ومن ثم مستشاراً في هيئة تحريرها، وفيما بعد كان أحد مؤسسي مجلة "آفاق سينمائية" الإلكترونية ومستشاراً للتحرير فيها، كما عمل مديراً لهيئة تحرير "دار المدى"، خلال الـ20 عاماً الأخيرة.

وهو عضو جمعية الشعر في اتحاد الكتاب العرب، له العديد من الكتب المطبوعة، ومن من مؤلفاته على صعيد الشعر: (كالغزالة كصوت الماء والريح) 1975، (إعلانات الموت والحرية) 1978، (احتفالات) 1979، (كانت طويلة في المساء)1980، (مغامرات الأصابع والعيون) 1981، (الضحك والكارثة) لندن 1994، أما على صعيد الرواية فقد كتب (الطاحونة السوداء) 1984، ومن كتبه (مغامرة الفنّ الحديث) 2008، (ساحرات السينما).

زمان الوصل
(2)    هل أعجبتك المقالة (2)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي