أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الرئيس الأسد في افتتاح المركز الوطني للمتميزين بحمص ..

ثقــــافة | 2009-07-27 00:00:00
الرئيس الأسد في افتتاح المركز الوطني للمتميزين بحمص ..
سانا

افتتح السيد الرئيس بشار الأسد صباح أمس المركز الوطني للمتميزين في حمص الذي انشئ بموجب المرسوم التشريعي رقم 45 لعام 2008 بغية رعاية الطلبة المتميزين وليس فقط الحائزين علامات عالية إذ إن التميز يشكل مواهب أخرى تتجاوز حدود التفوق المدرسي يلحظها هذا المركز ويهتم بتنميتها وفق أسس ومناهج علمية خاصة بهؤلاء المتميزين تتماشى مع مواهبهم وقدراتهم وتختصر عليهم مراحل عديدة كانوا بحاجة إلى وقت وجهد لقطعها للوصول إلى أهدافهم وتطلعاتهم.

الرئيس الأسد: الاستفادة من كل إمكانات المركز لاكتشاف وتنمية قدرات الطلاب المعرفية والبحثية

وبعد أن اطلع الرئيس الأسد على مجسم للبنية الهيكلية للمركز الذي يشمل مباني تعليمية وإدارية وإقامة للطلبة والخبراء وأنشطة فنية ورعاية صحية وملاعب متعددة وحدائق تشغل بمجموعها مساحة 84 ألف متر مربع جال سيادته على عدد من قاعات التدريس والمخابر والمكتبتين الالكترونية والورقية وسكن الطلاب واستمع من القائمين على المركز إلى شرح عن أقسامه والأنشطة التعليمية والبحثية والمناهج والتقنيات الحديثة التي يقدمها للطلاب بما يساعد على تنمية قدرات البحث العلمي لديهم وتعزيز روح المبادرة والاكتشاف والإبداع.

وبعد أن ترأس الرئيس الأسد اجتماع مجلس إدارة المركز بحضور وزير التربية ومحافظ حمص التقى أعضاء الهيئة التدريسية للمركز حيث وجه سيادته بضرورة الاستفادة من كل إمكانات المركز من رعاية علمية وتربوية ونفسية واجتماعية لاكتشاف وتنمية قدرات هؤلاء الطلاب في المجالات المعرفية والبحثية بما يحقق الغايات المرجوة من إنشاء هذا المركز وعلى رأسها بناء نخبة علمية قوية وقادرة على ابتكار أفكار خلاقة ومبدعة تنهض بالمجتمع وتطوره.

وأكد الرئيس الأسد أن افتتاح هذا المركز على أهميته ليس إلا خطوة أولى في طريق طويل يتطلب تكريس طاقات الكادر الإداري والتعليمي والخبرات المتاحة لاستخراج مكامن الإبداع لدى طلبتنا المتميزين وقدراتهم التي تصب في خدمة تقدم الوطن وازدهاره.

وشدد الرئيس الأسد على أهمية متابعة هذه التجربة ووضع معايير ومنهجية لتطبيقها وإجراء عمليات تقييم دورية لأداء المدرسين والإدارة بما يسهم في رفع مستوى التعليم بمختلف أنواعه مؤكدا ضرورة الاستفادة من خريجي المركز لتطوير إمكانيات الدولة من خلال الاستمرار بهذا المسار في الجامعات.

ويتطلع المركز لاستقبال الطلبة المتميزين الحائزين شهادة التعليم الأساسي لتمكينهم من الحصول على تعليم نوعي متميز خلال صفوف المرحلة الثانوية الثلاثة من خلال توفير بيئة تربوية ملائمة من حيث المناهج والخطط الدرسية وطرائق التعليم والتعلم.

وأوضح الدكتور سعد في تصريح لوكالة سانا إن افتتاح المركز سيؤمن بيئة مثالية لتربية الطلبة المتميزين ورعايتهم كونه يتمتع بإمكانيات وبنية تضاهي أفضل التجارب العالمية المعنية بالمتميزين مشيرا إلى أهمية تدريب وتأهيل الكادر البشري العلمي والإدراي المتميز والقادر على التعامل مع بيئة المتميزين إدارة وتعليما مايضمن تحفيز الطاقات الإبداعية التي تتجاوز معايير نموها المعايير المألوفة.

وبين وزير التربية أن المركز مجهز بمكتبة الكترونية تتواصل مع معظم المكتبات الشهيرة في العالم ويستطيع الطالب من خلالها الدخول إلى أي مكتبة يختارها إضافة إلى أن الوزارة أطلعت على العديد من التجارب الدولية في مجال رعاية المتميزين ونفذت زيارات متبادلة ووقعت العديد من اتفاقيات التعاون في هذا المجال لافتا إلى أن معادلة النجاح في تحقيق أهداف المركز تتمحور حول ثلاثية تربوية جوهرية تتألف من المدرس والمنهاج والبيئة التعليمية وقد بذلت أقصى الجهود لتحقيق هذه الأهداف بسوية واحدة.

وحول الفرق بين الطلبة المتفوقين والطلبة المتميزين قال الوزير سعد إن التفوق عبارة عن تفوق عقلي في مجموعة من المواد يعتمد على مستويات معرفية محددة ويتميز بمنهاج محدد ونظام تقييم خاص به ويقارن بين متفوق وآخر بمستوى تحصيل الدرجات أما التميز فيرتبط بالمستوى العالي للمهارة وله قياساته واختباراته الخاصة ويقاس عبر مجموعة من الاختبارات التي تكون نتائجها عبارة عن ترتيب من المستويات العليا للأداء في مجال معين إلى المستويات الأقل وبالتالي لكى يكون الطالب متميزا عليه أن يحقق درجات عالية في الاختبارات الخاصة تكون فروقها واضحة بمقدار كبير عندما تقارن بالطلاب العاديين أو بالمتفوقين على أساس تحصيلي.

وأضاف وزير التربية أن هناك تشابكا في الأدبيات التربوية بين مفاهيم متشابهة كالموهبة والابتكار والإبداع والتميز والإداة الوحيدة لكشف التمايز بين هذه المفاهيم هي الاختبارات العلمية التي تحدد المستويات وتكشف المتميز في كل مجال من المجالات.

وفيما يتعلق بالية القبول في المركز أوضح وزير التربية أن المركز زود ببنك أسئلة يتضمن اختبارات معينة تكشف عن المستويات المتقدمة للمركز وتحدد مستويات التميز على ثلاث مراحل أولها اختبار معرفي موضوعي يشمل اللغتين العربية والأجنبية والعلوم العامة والرياضيات.

وتوزع أوزان الدرجات لهذه الاختبارات 30 بالمئة للرياضيات و 35 بالمئة للعلوم العامة و 20 بالمئة للغة العربية و 15 بالمئة للاجنبية حيث ينتقل للمرحلة الثانية من يحصل على معدل 90 بالمئة على الأقل.

وقال إن المرحلة الثانية تشمل اختبارات المهارات العقلية العليا التي تركز على التفكير الابتكاري والنقدي والمنطقي والرياضي والإبداعي الإنتاجي والاستعداد الأكاديمي في مواد الرياضيات وخصص لها 35 درجة والفيزياء والكيمياء 40 درجة وعلم الأحياء 25 درجة وينتقل للمرحلة الثالثة من يحصل على معدل 90 بالمئة من الدرجة المخصصة لهذه المرحلة التي تشمل مقابلات شفوية تجري بإشراف الوزارة تركز على جميع جوانب الشخصية للطلبة وبخاصة ما يتعلق منها بمفهوم الحلقات الثلاث للتميز المحاكمة العقلية والالتزام بالمهمة والإبداع من قبل لجان مشتركة ومتخصصة في المجال العلمي الإرشادي التقني وفق استمارات خاصة للمقابلة تتضمن الانتماء الوطني ومحك المحاكمة العلمية السليمة والتواصل الثقافي والاجتماعي والأكاديمي والتقني ويخصص لكل مجال منها 10 درجات والمجموع 50 درجة حيث يقبل الطالب إذا حصل على 30 درجة.

وأوضح الوزير سعد أن الدرجة المستحقة للطالب تكون مجموع الدرجة التي حصل عليها فى شهادة التعليم الأساسي ومجموع الدرجات التي حصل عليها في الاختبارين الأول والثاني إضافة إلى درجة المقابلة الشفوية و تعلن أسماء الطلبة المقبولين بقرار من الوزير وفق تسلسل درجاتهم المستحقة ووفق طاقة الاستيعاب المقررة.

وحول المناهج والكوادر والبيئة التعليمية أوضح الوزير سعد أن الوزارة بدأت منذ عدة شهور في اختيار أفضل العناصر من المدرسين والإداريين حيث وضعت برامج للتأهيل داخل المركز حول طرائق تدريب فعالة وتفاعلية فضلا عن مهارات استخدام دمج التكنولوجيا في التعليم وفق المناهج الجديدة الخاصة بالمركز التي بنيت وفق أفضل طرائق التدريس التي تتطلب قدرات متميزة للتعليم والتحريض على التعلم.

وأشار وزير التربية إلى وجود مناهج خاصة بالمركز للسنين الدراسية الثلاث تتميز عن مناهج الثانوية العامة من حيث المحتوى والخطط الدرسية والامتحانات الانتقالية والنهائية ويراعى عند إعداد هذه المناهج تعميق اتجاه الحداثة العلمية في محتواها ولا سيما في مجالات الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء والمعلوماتية و تحقيق الترابط المنطقي بين موضوعات المقرر الواحد والتناسق مع محتوى المقررات الأخرى وتعميق وظيفة هذه المعارف وتتابعيتها.

كما أشار وزير التربية إلى أن المناهج تتضمن عددا من الموضوعات العلمية لكل مادة تشكل مشروعات علمية وبحثية تستند إلى المدخل التكاملي في منهاج المادة الواحدة وإلى عمل الفريق في البحث والاكتشاف من خلال مجموعات من الطلبة يعملون على إنجازها وإعداد تقارير حولها تعرض وتناقش في المركز وفق برنامج زمني محدد فضلا عن المرونة في محتوى هذه المناهج بحيث تسمح للمعلم والمتعلم معا بتنفيذ بعض الأنشطة والتطبيقات التي يقتضيها تنفيذ المشاريع والتجارب تماشيا مع المستجدات العلمية والتقانية إضافة إلى تعميق الاتجاه التطبيقي في المناهج الدرسية من خلال تخصيص عدد من الحصص الدراسية في كل صف للتطبيقات والتجارب العلمية ومناقشة المشروعات البحثية التي ينجزها الطلبة داخل المركز أو خارجه إضافة للخطة الدرسية للمواد النظرية.

يشار إلى أنه يشترط لقبول طلبات الترشيح للدراسة في المركز للطلبة السوريين ومن في حكمهم حصول الطالب على شهادة التعليم الأساسي في العام الذي يتم فيه القبول وبمعدل نجاح لا يقل عن 90 بالمئة وأن لا يقل معدل الطالب لمجموع المواد الرياضيات وعلم الأحياء والفيزياء والكيمياءعن 95 بالمئة.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بعد جرائم روسيا بحق المدنيين.. مجمع "أريحا" التربوي يعلق دوام المدارس      إضراب عام ومظاهرات في "الباب" للمطالبة بإعدام منفذ تفجير المفخخة      روسيا ترتكب مجزرة في ريف إدلب والأسد يواصل القصف بالبراميل المتفجرة      أرتال عسكرية روسية وأمريكية في القامشلي      إضراب عام في بغداد و9 محافظات دعما للمتظاهرين      "حكومة الإنقاذ" توضح أسباب استقالتها      ‏"بيل غيتس" يعود لصدارة أغنى أغنياء العالم      منع تيلور سويفت من الغناء في حفل جوائز موسيقية