أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

أيمن رضا: قصّة «سيلينا» لاتستهويني .. والدراما الشامية تموت بسبب بسام الملا

ثقــــافة | 2009-06-22 00:00:00
أيمن رضا: قصّة «سيلينا» لاتستهويني .. والدراما الشامية تموت بسبب بسام الملا

تميزت أدوار الفنان «أيمن رضا» بنقله لشخصيات الواقع بحا زفيرها إلى الشاشة الصغيرة،  معتمداً على دقة أدائه وحرفيته العالية، ومعطياً الدراما بعداً جديداً هو الشخصية «الكاركتر» التي كان أحد روادها.


بخفة دمه المعتادة وصراحته العفوية تميزاللقاء التالي بالفنان أيمن رضا:
كيف تقيم تجربتك في فيلم «سيلينا»؟
ذكرّني «سيلينا» بتجارب الدراما السورية في الثمانينات، حين بدأنا بتجارب عديدة، حتّى وصلنا إلى صيغة مناسبة للدراما السورية، كذلك هو الفيلم.


وأنا شاركت في «سيلينا»، بهدف تحقيق أوّل فليم سينمائي في سورية، بغضّ النظر عن شكله، وبهدف المساهمة في افتتاح سينما دمشق، كما أنّه كان فرصة بالنسبة إلى الغناء والتمثيل.

أمّا قصة الفيلم .. فالفيلم لا يستهويني أبداً، لأنّ ذكريات «الرحابنة» القديمة أصبحت من الكلاسيكيات البالية.
¶لماذا تغيّبت، أنت وباسل خياط، عن افتتاح الفيلم؟
اعتمدنا في مشاركتنا على احترام حاتم علي للفنانين، وبالفعل كان خلال التصوير بمنتهى الاحترام، إلا أنّنا عوملنا بتجاهل ـ أنا وباسل خياط ـ خلال افتتاح الفيلم في بيروت، وعندما سألنا المنتج نادر أتاسي عن سبب ذلك أجاب: «هذا ليس مهمّاً، المهمّ هو ما يظهر على الشاشة»، بناءً على ذلك قاطعنا ـ أنا وباسل خياط ـ افتتاح الفيلم في دمشق.
¶قدّمت أكثر من تجربة غنائية غير ناجحة، هل ستكرّر تجربتك الغنائية؟
قدّمت أربع تجارب غنائية، كانت كلها ناقصة، فقد صوّرت فقط أغنيتين، لأنّ شركات الإنتاج رفضت تصوير جميع الأغاني، والمخرج الذي صوّر الأغنيتين مخرجٌ تلفزيوني، وليس مخرج فيديو كليب، أمّا الأغنيتان الأخيرتان فلم أقم بتصويرهما حتى الآن، كما قدّمت أغنية خاصة بأحداث غزة «صار بدها حل»، هي أيضاً لم تصوّر.
الأغاني التي أقدّمها أشبه ما تكون بفيلم قصير،، وشركات الإنتاج هي المسؤولة عن عدم نجاح الأغاني.
¶ هل عُرضت عليك المشاركة في أعمال مصرية؟
لم يعرض علي أيّ شيء حتى الآن، لأنّني أعتقد أنّ المصريين لا يريدون إدخال السوريين على خط الكوميديا.
¶ قلت عن هشام شربتجي إنّه «مخرج أثري»، لماذا؟
حالياً لا يوجد خلاف بيني وبين هشام شربتجي، إلا أنّ هجومي عليه كان بسبب انتقاداته الدائمة لي، ولأنّه أحد المساهمين في قتل مشروع «بقعة ضوء».
مؤخراً لم أعد أتابع أعماله، لأنّها أصبحت مليئة بالأخطاء، ففي «جرن الشاويش»، على سبيل المثال، تابعت إحدى الشخصيات الرئيسية، وهي شخصية باسل خياط، فوجدت أنّه يتكلّم داخل المنزل بأسلوب مختلف عن أسلوب كلامه خارج المنزل .. لا أدري أيّ مخرج من الممكن أن يقع في هذا الخطأ؟، لذلك سأترك الحكم للجمهور ليقرّر مَن الفنان بيننا.
¶ لماذا توقفت أجزاء «بقعة ضوء»؟
لأننا تنازلنا عنه للشركة المنتجة (سورية الدولية للإنتاج الفني) لذلك لا أستطيع الإقلاع به إلا بموافقة الشركة المنتجة.
¶ هل تحضّر لعمل كوميدي بديل؟
أحضّر لمسلسل «بقعة زيت»، أنا وباسم ياخور، ونحن مصرّان على أن يُعرض خارج المسابقة الرمضانية، لكي يتابع العمل بدقّة، وسأكون أنا المنتج.

وهو يشبه «بقعة ضوء» في بنائه، حاولت أن يكون «بقعة زيت» شبيهاً بـ «بقعة ضوء»، لأنّني أعتبر هذه الأعمال مشاريع وطنية، كونها أفرزت عدّة كتّاب، وساعدت الخريجين الجدد، ولأنّها تتناول الهموم اليومية أيضاً.
¶كونك من نجوم الكوميديا، هل تجد أنّها تعيش مأزق النصوص؟
كانت الكوميديا في مطبّ، إلا أنّها تجاوزته، وطارت في السماء، وهي الآن بصدد السقوط!. باختصار لا وجود للكوميديا في سورية، ما دام الإنتاج هزيلاً، فإنّ الكوميديا لن تتقدّم، ما داموا ينظرون إليها باستسهال، بل ستتراجع إلى الوراء.
¶ قدّمت أكثر من عمل كوميدي مع أيمن زيدان، ما سبب القطيعة الحالية بينكما؟
لا توجد مشاكل، لكنّ أجري عالٍ قليلاً، وهذا ما لا يناسب «أبو حازم» أيمن زيدان.
¶  قدّمت حفل «أدونيا 2008»، كيف كانت تجربة التقديم؟
كانت صعبة جداً، فأنا لم أظهر على المسرح منذ عام 1989، والشيء الآخر الذي أقلقني أنّ الحوار الذي كان من المقرّر أن أقدّمه خلال حفل «أدونيا» تمّ تبديله أكثر من مرّة، لكن عتبي على منظمي الحفل أنني لم أكن نجم الحفل، فقد تمّت مَنْتَجة مشاهد التقديم بشكل متقطّع لم يعطها حقّها.
¶  لماذا لا نراك في دور البطولة؟
الأدوار الثانية التي تكتب هي دائماً أدوار ناقصة لذلك يبحثون  عن ممثّل يكملها ويعطيها قيمة.
¶ بالرغم من أنّ معظم أدوارك هي «دور ثانٍ» إلا أنّها جميعها معلومة من قبل الجمهور، هل ذلك لأنّك تعتمد على رسم كاركتر للشخصيات؟
سأعترف بشيء قلّة من الممثلين يعترفون به، وهو أنّني لا أختار أدواري، بل أوافق على جميع الأدوار التي تعرض علي حتى لا أبقى بلا عمل، وشخصياتي هي عادة كاركتر، لأنّ المخرجين يعرضون عليّ الشخصيات الناقصة في السيناريو، فأعيد تكوينها، وأضيف عليها كاركتر مناسباً لها، وآخذها في الاتجاه الذي أريده، فأتعاون أحياناً، وأتصادم أحياناً أخرى مع المخرج، حتى أصل إلى خلق الشخصية المناسبة، لذلك أنا لا أتعامل مع أيّ مخرج غير متعاون ومتفهّم لرؤيا الشخصية، فأنا لم أعد مطالباً بتقديم مجرّد دور، لأنّ الجمهور دائماً بانتظار الشخصية التي سأقدمها، لأنّها حتماً ستكون مختلفة.
¶ من هو المخرج الذي لم يتعاون معك ؟
هشام شربتجي، في مسلسل «مرزوق على جميع الجبهات»، فبعد أن صنعت كركتر خاصاً لي في المسلسل، سمح لجميع الممثلين برسم كاركترات لشخصياتهم، ممّا أفقد الشخصيات قيمتها.
¶ في إحدى لقاءاتك وصفت بعض أعمال البيئة بأنّها مشوّهة للتاريخ الدمشقي، ثمّ وجدناك مشاركاً في عدّة أعمال شامية، كيف تفسّر ذلك؟
في الحقيقة أنا انتقدت الأعمال الدمشقيّة كثيراً، إلا أنني وجدت نفسي مضطراً إلى المشاركة فيها ... وانتقادي هو لسطحيّة القصص التي تتناولها الأعمال الشامية، فالقصص خالية من المعاني الثقافية والاقتصادية التي كانت موجودة، فأيّ عمل شاميّ يتضمّن مشهداً أو مشهدين للثوار، وبقية الأحداث، هي عبارة عن ثرثرة نساء، وزواج وطلاق .. المسلسلات الشامية تناست أنّ نزار قباني, على سبيل المثال, نشأ في إحدى حارات دمشق، وأنّه في كواليس هذه الحارات كانت تجري مخططات المقاومة والاستقلال ..  إلا أنّ هذه الأعمال تصدّر إلى الخارج صورة فارغة عن التاريخ الشامي، فيتمّ اعتمادها في الخارج على أنّها حقيقية، لذلك أجد الأعمال الشامية، وخاصّة عند بسام الملا، هي أعمال مسيئة للتاريخ الدمشقي، ونجاحه قادم من كونه (بسام الملا) شخصاً قدرياً.

-  ماذا تقصد بـ «شخص قدري»؟
أقصد أنه يؤمن بكل الأعمال التي يقدمها، ولذلك فهي تجد النجاح، ليس لأنّها تستحق النجاح، وأنا اليوم أسمّيه بسام الدحداح، لأنّه يميت الممثل الذي يريد، ويحيي الممثل الذي يريد، وفي رأيي أنّ الأعمال الشامية تموت بسبب وجود شخص مثل بسام الملا.

-  ما هو أفضل عمل شامي قُدّم برأيك؟

«الحصرم الشامي»، ولكن من المؤسف أنّه يعرض على «الأوربيت» المشفّرة فقط.

-   ما سبب بعدك عن الأعمال التاريخية؟

أنا لا أرفض المشاركة في الأعمال التاريخية، إلا أنّ المخرجين السوريين يصنّفون الممثلين ما بين ممثل تاريخي وممثل معاصر وممثل كوميدي، وأنا تصنيفي «كوميدي»، لذلك فإنّ المخرجين يخافون على الشخصيات التاريخية منّي.

- نلاحظ ميلك نحو الإنتاج في «بقعة زيت»، إلا أيّ مدى يخدم الممثل المنتج الدراما؟

الإنتاج يصبّ في مصلحة الممثل المنتج بالدرجة الأولى، وفي مصلحة «شلّته» بالدرجة الثانية.

-  ما جديدك؟

أشارك في مسلسل «أهل الراية ـ الجزء الثاني»، و»بقعة زيت»، و»الجزء الثالث من الحصرم الشامي»، وفي مسلسل عراقي «الحرب والسلام»، إخراج  تامر إسحاق، وأيضاً في «قلبي معكم» مع سامر برقاوي، و»رجال الحسم» مع نجدت أنزور.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بالصور والأسماء..ميليشيات إيران تستخدم بيوتا ومراكز مدنية مقرات لها في ريف دير الزور      قائد ميليشيا "الدفاع الوطني" يتوج جرائمه بالفرار خارج سوريا      "عودة" الحقل الذي لم تُطفأ شعلته طيلة أيام الثورة السورية      مصادر أمنية تركية: هجوم "الباب" الدامي جرى التخطيط له في "منبج"      الحسكة.. "مجلس رأس العين" يعيد تأهيل الفرن الآلي      "انغماسية" في "الكبانة" تقتل 20 عنصرا للأسد وانفجار في إدلب يهز حماة      رونالدو يقود البرتغال ليورو 2020      مقتل مدني وإصابة آخر برصاص "طائش" في مدينة "الباب"