أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

فعاليات اليوم الثاني لمهرجان مُكرة العربي بدورته الحادية عشر

ثقــــافة | 2009-06-19 00:00:00
فعاليات اليوم الثاني لمهرجان مُكرة العربي بدورته الحادية عشر
كنعان البني – الجزائر – زمان الوصل
  •  في الفترة المسائية كان الجمهور مع عرض مسرحية "الدب" للكاتب الروسيّ أنطوان تشيخوف لفرقة يسر بومرداس من الجزائر.

الحكاية أضحت معروفة، أرملة فقدت زوجها منذ مدة زمنية، وبقيت وفية له، حتى طرق بابها رجل ريفي له بذمة زوجها مبلغ من المال، في ذات اليوم لم تقدر على رد المال بسبب العطلة الرسمية للبنك، لكن الزائر يصر على البقاء بالبيت حتى يتم السداد، تنشأ علاقة تحدي بين الأرملة والزائر، على خلفية أن كل منهما يريد الآخر لكن الحياء والخجل يمنعهما من التصريح بذلك، وبعد اللعبة الأخيرة يتم الزواج.

     لقد أراد الكاتب فضح الزيف الاجتماعي والأخلاقي عند الطبقة الارستقراطية في مجتمع  

     القرن التاسع عشر في روسيا بطريقة ساخرة تهكمية مليئة بالكوميديا.

لقد حاولت مجموعة العمل تقديم العرض المسرحي ضمن معطيات المشهدية البصرية المؤطرة بحركة الممثل مع الديكور والموسيقا والإضاءة، وهي فرقة فتية هذا عملها المسرحي الثاني، لكن الهنات أوقعت المعمل في مطبات، خصوصاً الإغراق في الواقعية، وعدم تفعيل الأفكار والحلول الإخراجية التي لجأ لها مخرج العمل، كخيال الظل مثلاً لم يوظف بشكل فني يخدم السياق الدرامي للعرض في زيادة الشحنة التأثيرية على المتلقي لينخرط أكثر مع العرض المسرحي. رغم ذلك يبقى عرض مسرحية " الدب" جدير بالمشاهدة وإخضاعه للحوار والدراسة، ليرتقي العمل جمالياً أكثر، شكراً للممثلة ولفريق العمل.

  • العرض المسرحي الثاني كان بعنوان " الصرخة " للكاتب اللبناني " عصام محفوظ " لفرقة مناجم جرادة من المغرب العربي. النص يتحدث عن الواقع العربي بعد نكسة حزيران وما تبعها من احباطات للأمة العربية في مسيرة مشروعها القومي في التحرر من الاستعمار والتحرر والخلاص من الأدران المعيقة لتقدم هذه الأمة على صعيد الفرد والمجموع، قدمت بشكل تهكمي ساخر ضمن منطوق العبثية في التعامل مع النص ومع الشكل الإخراجي للعمل المسرحي. لقد استطاعت مجموعة العمل المخرج والممثلين والفنيين من شد الجمهور لمتابعة العمل والتصفيق الحار له عند المفاصل الأساس في العرض المسرحي.

فقد استطاع مخرج العمل بالتعاون مع السينوغراف تقديم صورة تحمل عناصر اللوحة التشكيلية من حيث الموضوع وتناغم الألوان الموزعة بكتلها المختلفة الحجم ضمن مساحة اللوحة، لذا جاءت الحلول الإخراجية معززة الأهداف التي أراد أن يوصلها المخرج للجمهور، لذا اختار مشفى للمجانين محجوزين ضمنه لا تستطيع الخروج كي تتواصل مع العالم الخارجي بل بقيت أسيرة مشاكلها، التي جسدها الباحث عن الحرية باتجاه الأمل وكذلك المجانين الآخرين كالجنرال والمحقق الذين دفعوا هذا الباحث والمجنون بآن معاً للانتحار، وبقي الأمل عند الطبيب الذي دخل من الباب.

العمل جدير بالمشاهدة، وكنت أتمنى لو أبقى المخرج اسم العمل " الزنزلخت " لأن فيه دلالات تخدم العمل.

  • الجدير بالذكر أن إذاعة " سيدي بالعباس " أجرت حواراً لمدة تجاوز الساعة مع الوفد السوري المتمثل ب ( كنعان البني وفادي الصباغ وعبد الكريم حلاق ) إضافة للمسرحي الوهراني والممثل الكوميدي الجميل " إبراهيم قندسي " وهو من الرواد الأوائل في ولاية " سيدي بالعباس " وله إسهامات جيدة في الحركة المسرحية بالجزائر.

 حيث تم الحديث عن الحركة المسرحية في سورية ودور الفرق الشابة في تنشيط ومتابعة مسيرة المسرح في سياق حراكه الثقافيّ والمعرفي.

 

 

 

 

 

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
المغرب.. ضبط سيارة تحمل أطنان من المخدرات      قتلى للوائي "القدس" و"أبو الفضل العباس" شرق إدلب      "الوطني" يعتزم فتح معبر "أبو الزندين" مع مناطق النظام      جماعة قدري.. الحنين إلى ذل النضال*      ترتدي زي قوات النظام.. "أكار": نبحث مع روسيا كيفية التعامل مع "وحدات حماية الشعب"      "بايدن" يتوعد السعودية بالعقوبات ويتهمها بقتل الأبرياء      "ويكيبيديا" تطلق منصة منافسة ل"فيسبوك" تجتذب آلاف المستخدمين      "سرايا المقاومة" تستهدف رتلا للأسد شمال حمص وتوقع قتلى وجرحى