أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مهرجـــــــــان المنودرامــــــــــــــا "الدريباتي"الخامس

للسنة الخامسة وعائلة الدريباتي الفنية تطلق مهرجان المنودراما"الجماعي" أقول الجماعي لأن وراء كل عمل مسرحي منودرامي "الممثل الواحد" فريق عمل يعمل خلفه بالظل ..كما هو الحال لفريق بيت الموسيقى العربي وخلفه يعمل فريق من الأصدقاء ساهموا بشكل أو آخر بنجاح المهرجان ومنهم أصحاب المقاهي الثقافية - جدل بيزنطي - الحور العتيق - صباح ومسا - فسحة أمل - نزل السرور- ليال بالاس - وغيرهم ...

تلك المقاهي كانت الفضاء المدهش لتقديم العروض المسرحية والمعارض التشكيلية وبذلك كان المهرجان الخامس قفزة نوعية من حيث ذهاب العروض حيث يوجد الجمهور وبهذا استمر المهرجان بتفرده وتقديمه المألوف بشكل غير مألوف (بريختي ببهارات دريباديه)


والمهرجان يعتبر أول مهرجان عربي يختص بالمنودراما وكل دورة من دوراته السنوية يتم إضافة الجديدعليه كي لا يصاب بالرتابة كما حدّث لأكثر من مهرجان


رغم أن المهرجان يعتبر أول مهرجان أهلي (مدني) في سوريا إلا أنه تم بعون وموافقة مديرية المسارح وتحت رعايتها (بالاسم)أي دعم لوجستي


إدارة المهرجان ولهذه الدورة كانت حريصة على اختيار العروض المميزة وهذا ما حصل
الافتتاح والذي ضاقت به صالة مسرح دار الثقافة في اللاذقية.. كلمة الافتتاح المختصرة جداً والتي ألقاها مؤسس ومدير المهرجان الفنان ياسر دريباتي شكر فيها الحضور والمقاهي الثقافية ومدير المسارح الفنان عجاج سليم وأعلن الافتتاح بعرض جماعي لورشة أقامتها الفنانة " أمل عمران " وبعده استمتعنا بعرض تونسي أفقد البعض من جماليته أجهزة الصوت الرديئة بالمسرح


لن أستفيض بالعروض بقدر ما أستفيض "بالجو العام" للمهرجان .والجو العام استعرته من عنوان عمل موسيقي لزواريب ودينمو المهرجان الموسيقي مروان دريباتي ...


الجمهور الكثيف الذي تابع أيام المهرجان هو تراكم المهرجانات السابقة والذي أسس لجمهور يحضر مسرحية وليس نجماً مسرحياً معروفاً


هذه الدورة تميزت عن الدورات السابقة وكما أسلفت بخروج العرض المسرحي من شروطه "العلبة المسرحية " إلى المقاهي " وربما في المهرجان السادس ستقدم العروض في ساحات اللاذقية ........
إقامة العروض الموازية (المنو تشكيلية ) أو (الدراما التشكيلية) أي العروض للرسامين التشكيلين .. وهناك تشابه بين الرسام ولوحته وبين الممثل وعرضه من الناحية الفردية


إقامة ورشات العمل للممثلين كالتي فعلتها ممثلتنا وسفيرتنا للصمت والصمت الفخور بألمه (ندى الحمصي )ومن ثم عملها الصامت "بانتوميم" ببصمة د محمد قارصّلي والذي يعمل بصمته الذي يشبه القنبلة وورشه الجندية المجهولة رغم وضوحها الحاضر في غيابه


وحضورها تجلى في عرضها والذي كان بوابة الافتتاح (أمل عمران ) الطرطوسية المهاجرة كالنورس لا بدّا للنورس من عودته لشواطئه للاستراحة ولو بعد حين .........
تخفيف العبئ من المركز (المسرحي)دمشق إلى الأطراف اللاذقية كان من أهم فوائدة زيادة عدد السياح المميزين لتلك المدينة الساحرة مدينة القاص المقهور حتى في قبره "عبد الله عبد " والشاعر منذر المصري والروائي علي عبدا لله سعيد ومحمد سيدو وطويلة العمر شاعرتنا البرجية مرام المصري والقائمة تطول وتطول ..

ولو أن ياسر دريباتي شاعراً لكرمهم كما كرم المسرحين ..ورغم ذلك نأمل في المهرجان القادم تكريمهم ..الفن فن ولا يتجزأ" فبقايا مجنون" من تأليف الروائي والمسرحي المعروف د محمد الحاج صالح وعمله الذي قدم في المهرجان ببصمة شيخ المسرحين ونبض شبابهم الأستاذ حسن عقله أليس خلفه كاتب وشاعر ؟؟

وعلى ذكر "حسن عقله " تخيلوا أي مهرجان مسرحي لا يكون لحسن ولفرحان الخليل تواجدهما ومن دون ألهما و الحضور البهي للفنان القدير عبد الناصر وما يجمع الثلاثة ليس الذقون الطويلة بل الهم المسرحي الطويل الأمد...
وبخصوص الحضور الكثيف من كافة المحافظات وبعض الدول العربية كتونس والسعودية ..كان بالأجدر لمديرية السياحة باللاذقية الدعم المادي للمهرجان كونها أضيف لسجلها زيادة في عدد السياح في وقت يندر فيه السياح , وعليهم الاقتناع بأن هناك سياحة أسمها السياحة الثقافية وتونس خير مثال ...
شكراً للبيت العربي للموسيقى ولمهرجانهم المسرحي الخامس وغم أنني من سكان طرطوس المتاخمة للاذقية إلا أنني ومن معي من الطراطسه ساعدنا في تنشيط العجلة ألاقتصاديه باللاذقية من تكاسي ومطاعم ..ويبدو أنه قدر الثقافة ..وربحنا الوحيد كانت بتلك العروض وما تلاها من حوارات ويبدو كما ذكر سعد الله ونوس وبتصرف عنه "الجوع إلى الحوار " وأننا محكومون بالأمل " المؤبد" الجميل
ومهرجان المنودراما جاء بعد فتوى مفتي حلب والتي استجاب لها محافظ حلب السابق بتوقيف عرض مسرحية لسعد الله ونوس (منمنمات تاريخية)....


ويبدوا أن انتشار ظاهرة المقاهي الثقافية في اللاذقية ونجاح المهرجان الخامس للمنودراما كانا بمثابة فتوى ثقافية تؤسس لمهرجان سادس وسادس عشر لمسرح يطل على البحر والجبل والصحراء ....
سأل بيكاسو لماذا لا تذهب إلى المسرح ..أجابهم لدي نافذة تطل على الشارع )
ما قاله بيكاسو هل سيترجمه البيت العربي للموسيقى والمسرح بمهرجانه السادس


عالهمس


قبل مهرجان اللاذقية المنو درامي كان مهرجان الشباب الرابع بطرطوس حيث حضر المسرحيون وغاب المسرح وحضر الضيوف وغاب المضيف
في مهرجان الشباب تم تغيب الحاضرين وتكريم الغائبين
والتشابه بين مهرجان المنودراما (المدني ) والذي غاب عنه الدعم المادي ومهرجان الشباب والمدعوم من كل مؤسسات الدولة ....التشابه كان كهولة بطرطوس وشباب باللاذقية
على غفلة
طرطوسي همس بأذن لاذ قاني وبعد نهاية المهرجانين (أعطونا بيت العربي الدريباتي وخدو كل مسؤلي المسرح النضالي القومي الحمودي )
أجابهم اللاذقاني (مو نا قصنا .........


رسالة للسيد عجاج سليم
عن جد وكل الجد والجديه أنت بما تمثله نشعر بأنك تشبهنا ولا نكتمل إلا بالحب الجمعي من مساهمة الدولة بتفعيل الثقافة ومشاركة بقية قطاعات الدولة
لكن يا مدير الثقافة ويا وزير الثقافة ويا يا رئيس الحكومة السورية ..بكل دول العالم ومن أهم مهام الدولة الدعم المادي واللوجستي للثقافة فدعم الثقافة جزء لا يتجزأ من دعم الخبز والطبابة والتعليم ومكافحة الفقر وأكسجين الحياة ..فلا تتهربوا من دعم الثقافة للمهرجانات والذي يقتصر على حضوركم وبعض أموالكم والتي لا تغطي نفقات إقامة مدير لكم في فندق درجة ثالثة
للأمانة محافظ طرطوس الجديد دعم مهرجان الشباب الرابع بطرطوس بدعم كامل من كل مؤسسات الدولة ولم يستعين بأي مؤسسة خاصة أو تاجر


ومن هنا أقول من أن مشاركة مؤسسات مدنية بالفعل الثقافي لا يعني تورضها بالأمور المادية كي لا تكون بشكل أو بأخر أسيرت فعل تجاري لا يهمه سوى التجارة وهنا استسني المال التجاري الوطني والذي مشهود له بفعله الثقافي
وما لاحظناه بمهرجان المنودراما من مشاركة فعلية وطنية بين الدعم المادي الوطني الرسمي وعلى الرغم من شحه المادي والدعم الشبه مادي من الرأس مال الوطني النظيف وعلى الرغم من شحه من خلال المقاهي الثقافية ومن خلال الدعم المعنوي من الأفراد
الثقافة عليها أن تكون مدعومة من الدولة كالرز والسكر وفواتير الماء وهي أولا و أخيراً مدعومة من الدولة


ومن الرأس المال الوطني الخاص النظيف وفسح المجال لقطاع كبير من المواطنين كي يشاركوا الوطن بدفع عجلة الحياة (الثقافة ) من أمام أنياب الموت
مهرجان المنودراما ومهرجان مصياف المسرحي ومهرجان الملاجة ومهرجان دمشق المسرحي والسينمائي وبعض المهرجانات هي دعوة لممارسة الحياة كي لا نتكلس بالموت

علي صقر - زمان الوصل [email protected]
(49)    هل أعجبتك المقالة (42)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي