أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

فعاليات اليوم الثاني لمهرجان المونودراما المسرحي العربي الخامس باللاذقية

 الفعالية الأولى بدأت صباح هذا اليوم في مقر المسرح الجامعي " ورشة إعداد الممثل " باشراف المخرجة المسرحية " زهيرة بن عمار " .

الفعالية الثانية كانت بالسدسة من مساء اليوم حيث افتتح " معرض الفن التشكيلي في مقهى السرور للفنانين : أمير حمدان - علي مقوص - محمد بعجانو - محمود مقوص - منى محمد - هيشون .

الفعالية الثالثة كانت مع العرض المسرحي " بقايا مجنون " عن قصة الروائي الدكتور محمد الحاج صالح / يوم في حياة مجنون / ، تأليف : فرحان الخليل .

 إخراج : قتيبة غانم ، تمثيل: ماهر ديب 

الفنيون :

الاختيار الموسيقي       فرحان الخليل

صوت                     أحمد عاشور

إضاءة                     غزوان ابراهيم

إدارة منصة               عبد الحميد قاموع

سينوغرافيا وإخراج:     قتيبة غانم

الإهداء

على نزار غانم الذي فتح كنز ذاته بمفتاح الصفات .. وتجلى تيمة من تيمات العارف. وإلى ميادة جاموس التي أعطتني من البصر بصراً ومن الحياة حياة.... قتيبة

كلمة الإخراج

الجنون اختصار .. للضجيج والصمت اختصار الله في الماء فاعتق شعرك أيها الماء .... وغطي وجه الأرض ....!!

كنا أمام تجربة جديدة على هذا العرض المسرحي، على صعيد النص ، وعلى صعيد الإخراج ، وكذلك التمثيل .

فقد قدم هذا العمل بعدة تجارب وأشكال من قبل المخرج المسرحي " حسن عكلا "وقدمه أكثر من ثمانين عرض وكل عرض كان يحمل إضافات وارتجال على صعيد النص والأداء والسينوغرافيا. بتعاون مستمر مابين المخرج والممثل والمعد " حسن عكلا " والمؤلف الدكتور محمد الحاج صالح.

والجدير بالذكر أن الفنان المخرج والممثل " حسن عكلا " من أوائل الرواد الذين اشتغلوا على المونودراما .

وبالعودة للعرض الذي شاهدناه ، يمكن القول أن هناك مغامرة أمام فريق العمل ليقدم هذا العمل، فقد تم الاشتغال على النص وتم تكثيف الأحداث الأساس في حياة هذا الشخص "حماد" بشكل غلب عليها الصور الشعرية والإنشائية التي غامت في طيفها الأفعال والأحداث.

وعلى صعيد الأداء هناك موهبة وحماس لدى الشاب "ماهرديب " لكن بحاجة كما أعتقد لزيادة خبرته في فن أداء الممثل، وبشكل خاص على الصعيد الداخلي، لقد حاول مشكوراً لكن لم يصل لمرحلة الاقناع بأنه معني بما يقدم من أفعال وبشكل خاص الحوار / المونولوج .

كان يمكن أيضاً على صعيد السينوغرافيا والإخراج كما أعتقد مجالات واسعة لتقديم حالات وصور بصرية تحمل حلولاً إخراجية محمولة على المشهدية البصرية المدعمة بالإضاءة التي تضفي على الحالة بعدها الروحي .

تجربة / مغامرة تحتاج لمزيد من النضج ولمزيد من المسؤولية في هذا الفن المونودراما.


فعاليات اليوم الثالث

 

فعاليات اليوم الثالث بدأت مع اليوم الثاني لدورة إعداد الممثل التي تشرف عليها المخرجة المسرحية العربية التونسية " زهيرة بن عمار " . لقد جاءت هذه الدورة متابعة للدورة التي أشرفت عليها الفنانة " أمل عمران " وقدم الطلاب مشاهد من نتاج هذه الدورة في يوم افتتاح المهرجان  . وهؤلاء المتدربين في الدورات يقدمون يومياً مشاهد مسرحية ضمن سياق فن المونودراما من تأليفهم وإخراجهم وتمثيلهم في المقاهي الثقافية في مختلف مناطق تواجدها في اللاذقية. ليتلمسوا حجم الفائدة التي حصلوا عليها من هذه الدورات .

وقد أشارت الفنانة " زهيرة بن عمار " في سياق إيصال المعلومة للمتدربين، أن كل شيء موجود عند الممثل، فقط يحتاج إلى إرشادات ليطلق هذا الشيء، ضمن ترتيب منطقي لتسلسل المهمة المكلف بتنفيذها، فقط تحتاج من الممثل/ المتدرب أن يكون صادقاً مع موهبته، ويشعر بالمسؤولية بضرورة تطويرها، وبشكل دائم.

الفعالية الثانية كانت توزع المتدربين الذين خضعوا لدورة إعداد الممثل، وتقديم نتاجهم في المقاهي الثقافية وبترتيب زمني يسمح لمن يرغب بمتابعتهم أن يحضر أغلب هذه التجارب.

الفعالية الثالثة كانت مع العرض المسرحي " رقعة شطرنج " تأليف وإخراج:بشار عبد الغني، تمثيل : مصعب ابراهيم . من العراق، على خشبة مديرية الأسد للثقافة بالثامنة مساءً.

لقد تحدث العرض عن الواقع المؤلم في العراق، وما نتج على الصعيد الاجتماعي من واقع بائس، وقد اختار المؤلف مجموعة من النماذج البشرية المنتمية لمختلف الطيف الاجتماعي، والمركونة في مشفى يقوم على رعايتهم، والجميع مصاب " بالعماء " فقدان البصر، وكل شخصية تحدثت لنا عن مأساتها على طريق الاستحضار عن طريق المذيع الذي دخل هذا المشفى والتقى مع هؤلاء ونقل لنا وضعهم .مستعيناً بمقاطع سينمائية، ترينا ما لايمكن أن يكون على الخشبة من حياة هذه النماذج.

قبل كل شيء أعتقد من المفيد الإشارة أن العمل يحمل فكرة فنية طيبة، وتجربة بحاجة للدراسة والحوار، لأنها تتناول موضوعاً لازال خاضعاً لتأثيرات قوى محيطة منها ذاتي ومنها خارجي، والاحتمالات مفتوحة بلا حدود لما يمكن أن يحدث. تناول هكذا مواضيع ليس بالسهل فنياً، ويحتاج إلى دقة لتقديم حالة إبداعية قادرة على ضبط المشاهد/ المتلقي بشرطها الفني العالي. ولا يسعنا هنا سوى القول شكراً لكل حبة عرق روت خشبة المسرح.

وأتمنى أن أوفق ضمن رؤيتي الانطباعية في الإشارة لما أحسست به بعد متابعتي لهذه التجربة. لقد بدأ العرض بكلمة من الممثل الوحيد الذي وصل إلى الصالة من فريق العمل، مع مخرج العمل، وشرح لنا ماذا يريد أن يفعل معبراً لنا سلفاً عن قدراته وإمكاناته في فن التمثيل. وحدد لنا الشخصيات التي سيلعبها بالخطوط العامة. هكذا وبناء على ذلك، أراد منا أن نوافقه على اللعبة/ التمثيل الذي سيقدمه لنا، ونحن وافقنا معه أنه سيقدم لنا مسرحاً ضمن المسرح. بتقديري كان هذا الدخول غير موفق، لأنه كشف لنا كل شيء من البداية، وأن ما سنشاهده ليس سوى تعبير عن قدراته الفنية كممثل مجتهد وقادر على تجسيد مجمل الشخصيات .

بعدها تتالت الشخصيات المنتقاة تروي لنا ما حدث معها ضمن تقطيعات اعتمدت على المشهدية البصرية وعلى المقاطع السينمائية التي أشارت للتحولات التي حدثت للشخصية النموذج المنتقى، ولشخصية أخرى موازية حملت إشارات مفرداتها "القبعة الغربية - السيكار - الويسكي - الكفوف الجلدية - الطائرات الحربية - التدمير - القتلى....الخ" لتشير إلى دور الطاغية ونهايته، وجميع الكوارث كانت من نتاج سلوكه الأناني في السيطرة القائمة على دعم الآخر، الذي قال له في النهاية " كش ملك " انتهت اللعبة. لكن المخرج لم ينهي اللعبة عند هذا الحد بل تابع عبر أحد هؤلاء الذين سرد لنا قصتهم في سياق العرض، أن يرمي باتجاه الصالة الرايات / القماش الأبيض ليصل للصفوف الأولى مطالباً الجميع بالتوحد والتماسك لتجاوز هذا الواقع المؤلم؟؟

العمل بالعموم يحمل أفكار مبتورة على صعيد النص، وكذلك على الصعيد الفني، وهذه كما أعتقد تحتاج إلى إعادة صياغة، ولخيط درامي يصل المشاهد مع بعضها البعض، والتوقف أمام متممات العرض المسرحي وبشكل خاص الإضاءة ومدلولاتها، وتوظيف الإظلام بما يخدم العمل كما هو الصمت أيضاً، والأهم أن ندقق في الخيارات للموضوع الذي نود أن نقدمه والحامل الأساس لمعرفة المخرج ورؤيته وماذا يريد؟


فعاليات اليوم الرابع

 

افتتاح ورشة بانتوميم pantomime في مقر المسرح الجامعي بإشراف الممثلة المسرحية : ندى الحمصي لمدة ثلاثة أيام .

استمرار عروض المقاهي الثقافية، لمشهديات ورشة أمل عمران والتي هي على الشكل التالي:

1 - مقهى الحور العتيق                   الساعة 1 ظهراً

2 - مقهى فسحة أمل             الساعة 4 بعد الظهر

3 - مقهى نزل السرور          الساعة 5 بعد العصر

4 - مقهى ليال بالاس            الساعة 5 بعد العصر

5 - مقهى جدل بيزنطي                   الساعة 6 مساءً

مونولوجست :

مصطفى القار، رنا حيدر، عمر عنتر، أحمد شعبان، حسين الهبرا، محمد حسين، سراب غانم، أحمد الشعار، نائل محمد.

استمرار معرض الفن التشكيلي الذي تم افتتاحه في 26/4/2009 ويستمر حتى 4/5/2009 في مقهى نزل السرور.

العرض المسرحي كان من المملكة العربية السعودية - الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، فرع الطائف، ورشة العمل المسرحي. قدمت مسرحية " عندما يأتي المساء " تأليف : فهد رده الحارثي إخراج : أحمد الأحمري تمثيل : مساعد الزهراني . الفنيون : إضاءة جميل عسيري وإبراهيم عسيري ، المؤثرات الصوتية : جمعان الذويبي، تصوير : علي شقير، تصميم البروشور : فيصل الخديدي .

سنبدأ من الكلمات الحارة التي زينت البروشور، الذي وزع على الجمهور والتي شكلت الجميل من الجمل المؤثرة والحاملة لدلالات / رموز خاضعة للتأويل، الذي يرغب به المتلقي بعد مشاهدته العرض المسرحي، هذه رغبة فريق العمل بالمسرحية الذي قال:" لحظة دخولي المساء كانت لحظة غريبة مؤلمة مشحونة بالشجن ...الأشياء تستكين عندما يأتي المساء فتغادر الأشياء البعيدة أولاً ثم الأشياء الحميمية ومن المؤلم أن تكون أصواتنا أول من يفكر في المغادرة لأنها مع دخول المساء تكون مسكونة بالوحشة والخوف تختبئ تدريجياً داخل ملابسنا ثم تلتصق بدواخلنا ثم تختفي ولا يظهر لها أثر... لا أعلم ما الذي جعلني أشعر أن عمر الإنسان عبارة عن يوم كامن ... عندما يولد الإنسان يولد الفجر ... يكون ندياً ناعماً رخواً كالفجر... ثم يشرق يزداد وضواً .. في الصباح يكون مشرقاً جميلاً كالطفولة ... وعندما يشب يدخل الظهيرة ويصبح حاداً حاراً مزعجاً لنفسه وللآخرين ثم مع دخول فترة العصر يميل كوقته للهدوء والتسامح والطيبة ... و ما أن يحل المساء حتى يدخله بوحشة وكلما توغل في المساء توغل فيه الخوف والوحشة والوحدة والسكون والصمت ... الصمت ... الصمت .. ثم ينام فينتهي يومه ..

عندما يأتي المساء ، يأتي الخوف والقلق والوحدة والصمت فماذا يبقى لنا .... ؟ " .   

للمرة الثانية أشاهد لهذه الفرقة المسرحية عملاً مسرحياً، الأول كان العام الماضي ضمن فعاليات مهرجان دمشق المسرحي العربي الرابع عشر 2008 ، شاركت هذه الفرقة بمسرحية تحمل عنوان " قلق " قدمتها على مسرح القباني، وكانت المفاجأة الجميلة والمذهلة، عمل نظيف، وأداء رائع، وفكرة بسيطة جسدت على الخشبة بالحوار المتماهي مع حركة الممثلين، والكراسي والحبال، والفضاء المسرحي، ثم البوح الصادر من مساحات الألم والقمع والقهر للإنسان، محمولة على هواجس تجعل القلق زادك اليومي؟؟؟؟

لقد كتبت الصحافة عن هذا العمل/ السفير ليس لدمشق بل للوطن العربي قاطبة، تفتحت العيون على المسرح السعودي، وبدأت الدراسات والبحث. لقد كانت هذه الفرقة/ المجموعة خير من مثلّ بلده ، وعرف الآخرين عن نفسه بقوة وثقة.

وبهذا العمل " عندما يأتي المساء " تركت بصمة أكثر عمقاً في وجدان المتلقي والمهتمين بالمسرح والمسرحيين، وفرضت ضرورة مراجعة الذات لدينا في موضوعة كيف نمثلّ بلدنا!

النص الذي قدم كبوح ومونولوجات محمولة على جملة الأفعال والأحداث التي شكلت اللوحات والمقاطع البصرية/الصورة، يلامسك ويتغلغل في دورتك الدموية ليستنهض الألم والمعاناة ليتشظى على بوابة الروح / الفرس المتوثبة للخلاص الإنساني. عبر تقنيات وتكنيك الممثل/الشخصية حركة وجسد والصوت الذي هو راية العمل المسرحي ، التي تلوح بأبعاد حملتها الدلالات والرموز البسيطة القادرة على التوصل لدماغك تحفزه لينطق صمتاً يشكل قنبلة الخلاص. الأدوات التي وظفت بطريقة سلسة وناعمة لتقدم لك مادة للتخييل كما ترغب وتشاء دون ضغط وقسر.فالقماش تحول ليقدم أشكال وصوراً ممزوجة بالضوء والموسيقا ومكانة ضمن الفضاء الذي شكل إطاراً لتلك المشهدية البصرية المكثفة بالجمال والفن. هذه التوصيف سار هكذا بالعمل منذ البداية المقطعة حتى استقرار السرير بحمولته / الإنسان بعد فقدان الصوت ودخول المساء؟؟؟؟

بعد العرض المسرحي، تم تكريم مدير المهرجان " ياسر دريباتي " ومدير الثقافة في اللاذقية، والفنان الجميل " علي الشيخ " الذي رافق الفرقة خلال تواجدها في اللاذقية. كما تم تكريم المسرحي والإعلامي " كنعان البني " لتعريفه المسرحيين والمهتمين العرب بالمسرح السوري والعربي. اعتذر لكم واسمحوا ليّ أن أقول : هذا التكريم هو تكريم لبلدي سورية ، ولجميع العاملين بالمسرح والإعلام الكتروني مؤسسات وجمعيات وفرق مسرحية أهلية ورسمية. لأننا نكمل بعضنا البعض لترسيخ هذا الفن المسرحي الحضاري والإنساني. والشكر الجزيل لكل من يساعدني في متابعة عملي أهلياً ورسمياً.

شكراً للجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، فرع الطائف، ورشة العمل المسرحي .

كنعان البني - زمان الوصل
(51)    هل أعجبتك المقالة (52)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي