أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

تقدير موقف.. تعديلات الدستور المصري الجديدة تكرس حكم الفرد

دراسات وترجمات | 2019-02-18 09:34:50
تقدير موقف.. تعديلات الدستور المصري الجديدة تكرس حكم الفرد
   أرشيف
زمان الوصل - رصد
وافق مجلس النواب المصري، في تصويت جرى مؤخرا، وبأغلبية 485 عضوًا ومعارضة 16 وامتناع عضو واحد، على مبدأ تعديل الدستور في مقترح تقدَّم به 155 عضوًا من ائتلاف دعم مصر، مطلع الشهر نفسه، يدعو إلى تعديل 12 مادة في دستور 2014، وإلغاء مادتين، و"استحداث" مادتين جديدتين.

وحسب "تقدير موقف" صادر عن "المركز العربي للأبحاث"، فإن أبرز التعديلات المقترحة يتمثل في السماح للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2034، عبر تمديد ولاية الرئيس من 4 إلى 6 سنوات، ثم السماح له بالترشح بحسب النظام الجديد المعدل. وبذلك تبدأ سلسلة إجراءات يتوقع أن تستغرق نحو شهرين يتم خلالهما تحويل المقترح إلى اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس النواب لصياغة مشروع المواد المعدلة تمهيدًا لمناقشتها ثم التصويت عليها. وإذا وافق ثلثَا عدد النواب على التعديل، يتم عرض المقترح على الشعب للاستفتاء عليه خلال 30 يومًا. 

ويكون التعديل نافذًا إذا وافقت أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء.

واعتبرت الدراسة التي اطلعت "زمان الوصل" عليها أنه "لا يبدو أن هناك عقبات كبيرة تعرقل تمرير هذه التعديلات الجذرية بالنظر إلى ممارسات النظام السابقة في فرض سيطرته"، مشيرة إلى أن "معارضة هذه التعديلات آخذة في التصاعد تدريجيًا، رغم أن القوى السياسية في الداخل المصري لا تزال ضعيفة في ضوء اعتقال جلّ رموزها والتنكيل بالكثيرين، لا سيما أن مصر لها تاريخ طويل من الصراعات السياسية حول الدساتير وبسببها، فالتعديلات الدستورية عامي 2005 و2007 ساهمت بقوة في اندلاع حراك سياسي واسع انتهى بثورة يناير، بينما كان الإعلان الدستوري عام 2012 من أسباب الصراع الذي انتهى بإسقاط أول رئيس مدني منتخب".

وعارض التعديلات عدد قليل من النواب، وأعلن عدد من القضاة والمثقفين رفضهم لها أيضًا، وتشكّل كيان اسمه "اتحاد الدفاع عن الدستور"، من عدة أحزاب أبرزها الدستور، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، وتيار الكرامة.

وفي الخارج، أجمع المعارضون على رفض هذه التعديلات، غير أنه، حسب تقدير الموقف، ليس من المنتظر أن تعارضها دول غربية بفاعلية، في ضوء تفضيل القضايا الاستراتيجية على مسائل الديمقراطية وحقوق الإنسان، وفي ضوء غياب معارضة مصرية موحدة وديمقراطية قادرة على الضغط على المستوى الدولي أيضًا.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
خطوة استعراضية للأسد في مطار "الطبقة"      صديق جميل الحسن... تعرف على ضابط الرخص والبطاقات الأمنية وقاتل ثوار الغوطة      فيديو... "قاشوش" سوريا يسافر إلى لبنان ويحمل أناشيده معه      مؤيدون لميليشيا "حزب الله" و"أمل" يستهدفون مظاهرات وسط بيروت      إيران تكشف عن وجود زيارات متبادلة مع الإمارات      تركيا تعلن عزمها إعادة مليوني لاجئ سوري إلى المنطقة الآمنة      "قسد" تؤكد أنها لن تنسحب من كامل الشريط الحدودي مع تركيا      تركيا تقيم نقطة عسكرية شرق "رأس العين" والأمريكان يواصلون الانسحاب من الشمال