أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

"أحمد عمر" يسرد ذكرياته على "كرسي ألماني"

ثقــــافة | 2019-02-15 16:08:26
"أحمد عمر" يسرد ذكرياته على "كرسي ألماني"
   هو الرابع له بعد لجوئه إلى ألمانيا
فارس الرفاعي - زمان الوصل
عن دار "أنتر أسيست" الألمانية صدر للكاتب السوري الساخر "أحمد عمر" كتاب جديد بعنوان "كرسي ألماني" وهو الرابع له بعد لجوئه إلى ألمانيا.

ويجمع "عمر" في الكتاب الذي يقع في 160 صفحة بأسلوبه الفريد، والجديد، والجامع بين درر الفكاهة ودموع اللوعة، وبين الكلام اليومي وفصاحة القدماء، حكايات نازح سوري اضطرته آلة الحرب إلى أن ينزح طالباً الحياة بسلام في ألمانيا، وهناك يتعرف بطل النصوص على ريشار وعائلته.

وعبر حوارات شيقة ما بين ريشار وصديقه السوري يكشف الكاتب العمق الإنساني الملحمي وراء النزوح من "مستوطنة العقاب" أنّ الملكة زنوبيا في ضيافة المستشارة الألمانية ميركل، و"تتيح نصوص الكتاب القصصية المفتوحة على الأجناس الأدبية، والتاريخ، والنصوص العربية القديمة وحوار الحضارات، فرصة كبيرة لتأمل الذات المحدّبة من خلال مرايا الآخر المقعرة"، كما جاء في كلمة الغلاف.

وحول مغزى اختياره لعنوان الكتاب وارتباط الكرسي في أذهان السوريين بالتعذيب في سجون النظام أشار "عمر" لـ"زمان الوصل" إلى أن الكرسي الألماني هو واحد من أدوات التعذيب المستوردة من ألمانيا "الشرقية"، وأشهر وسيلة تعذيب معروفة في سوريا إلى جانب بساط الريح والدولاب والشبح.

وأردف صاحب "هدهد في زجاجة" أن "هناك موسوعة لأدوات التعذيب السورية واستخراج أمعاء الاعترافات من بطون المعتقلين عشاق الحرية.

ولفت الكاتب الساخر إلى أن "العنوان في أي عمل أدبي هو بمثابة تحد كبير ويجب أن يكون جذاباً، ومناسباً لسوق الكتاب والحال والأحوال"، مضيفاً أنه أراد أن يسرد ذكرياته على كرسي المنفى الألماني، لأن المنفى تعذيب وعذاب أيضاً.

ورسم الصورة الأساسية لغلاف "كرسي ألماني" الفنان "حسن إدلبي" وتعاون في تصميمه مع الفنانة "إنانا عبد اللي".

وحول دلالات الغلاف الذي يجمع صورتي "زنوبيا" و"ميركل" على ورق شدة أوضح المؤلف أن النزوح السوري عبر البحر والغابات كان مقامرة بالروح بعد أن باع السوري بيته إذا بقي له من بيت وأنفق مدخراته كلها على الرحلة وكأنه سيبلغ الفردوس المنشود، ولكن دهشة ألمانيا -كما يقول- تنتهي لدى السوري بعد يومين، إذ سرعان ما يكتشف أنه غريب مثل "عاد" في "ثمود" وأن ما كان ينشده كان مجرد قبض ريح. 

و"أحمد عمر" كاتب سوري ولد في "عامودا" بريف الحسكة وعاش معظم حياته في حمص قبل أن يهجّر إلى ألمانيا، يكتب القصة والمقالة بأسلوب ساخر بشكل أسبوعي في عدة صحف ومواقع إلكترونية.

ومن أعماله القصصية "مقصوف العمر" "قلب الدراق" "شارلز بن ديكنز" "حرب أهلية" "خلاف المقصود" رواية، "هدهد في زجاجة".

كما أصدر في ألمانيا عدداً من الأعمال الأدبية ومنها "في ديار العمة ميركل" و"امرؤ القيد الكردي".
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
كما جبن أبوه من قبل.. نظام بشار يقول إنه لايريد مواجهة الأتراك عسكريا      الملكة نور.. محمد مرسي هو الرئيس الأول والوحيد      ريف حماة.. مرحلة جديدة من "الفتح المبين" تبدأ بمقتل 20 عنصرا للنظام      ترجيحات بوقوف اليمين المتطرف وارء مقتل "داعم" اللاجئين في ألمانيا      امتحانات "تشبيحية" بريف حماة      الصين وإسبانيا إلى الدور الثاني في مونديال السيدات      علماء يكتشفون سر عيون الجرو الحزينة      روحاني: إيران لن تشن حربا على أي دولة