أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

فعاليات اليوم الثالث والرابع لمهرجان الشباب المسرحي الرابع في طرطوس 2009

ثقــــافة | 2009-04-16 00:00:00
كنعان البني – طرطوس

فعاليات اليوم الثالث لمهرجان الشباب المسرحي الرابع في طرطوس 2009

جاءت فعاليات اليوم الثالث على الشكل التالي :

1 - الندوة الفكرية

2 - عرض مسرحية " الديكتاتور " تأليف : عصام محفوظ و إخراج : مجد يونس أحمد

3 - عرض مسرحية " الطوفان " إعداد : خزعل الماجدي و إخراج : هاشم غزال

4 - ندوة مناقشة العرضين المسرحيين ترأسها الناقد جمال آدم

1 - الندوة الفكرية بعد استكمال محاورها سنقوم بتقديمها لكم .

2 - على خشبة المسرح القومي شاهدنا مسرحية "الديكتاتور" لفرقة نادي أصدقاء المسرح القومي في اللاذقية . تأليف : عصام محفوظ و إخراج : مجد يونس أحمد وتمثيل " مج مد يونس أحمد وعبد الناصر مرقبي .وساعد في الإخراج غادة اسماعيل ، والديكور محمد بدر حمدان ، إضاءة غزوان ابراهيم ، ماكياج راما طوبا علي.

ملخص العرض في كتيب المهرجان يقول:" يتناول العرض سيرة حياة شخصية هامشية في حياة مليئة بالظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتدهورة في العالم ، تتوفى زوجته التي سمته / الجنرال / ، ويبدأ لعبة إنقاذ العالم ويقود ثورة من داخل غرفته ".

من خلال متابعتنا للعرض المسرحي نستنتج أن هذه الشخصية على دراية مع تابعها/ خادمها بكامل ما يدور في الخارج ، من أحداث على كافة الصعد المتعلقة بالحياة ، لذا يقوم بمتابعتها طارحاً مشروعه في التغيير عبر الثورة التي يفترض أنه يقودها من غرفته / سجنه وصلة الوصل مع العالم الخارجي كانت عبر التابع / الخادم والهاتف المفترض . وعبر مفردات الحوار الذي يدور بين الشخصيتين والأدوات البسيطة المستخدمة كالجزمة ، والسيف ، والمستويات الثلاث التي يتنقلان عليها ، والعامود المزروع لجوار المستوى الثالث والأعلى ملفوف عليه بقايا حبل ، وكأنه مشدود إلى مرساة قابعة في العمق ، تثبت السفينة إلى مكانها؟؟؟؟ مع أحجار النرد الموزعة على مساحة الخشبة / المسرح مشكلة المستوى الثاني القائم على ضربة الحظ؟؟؟؟

 والمستوى الثالث الذي تبدأ منه الأحداث وتعود إلية لأنه المستوى الحامل لهذا الفضاء الذي نسمع ونشاهد عليه كل الأحداث والأفعال التي تتعلق مفرداتها بالطاغية / الديكتاتور . كل ماذكر يؤكد أن هذه الشخصية قد مارست القيادة وكانت في يوم من الأيام تقود سلطة ما ، وآلت إلى هذا الحال من العيش في واقع مفترض ، في غرفة / سجن .

وإذا أردنا التماهي أكثر مع النص الممسرح وحسب التحولات التي جرت على الشخصيتين وتحديداً تحول التابع إلى ملك لنجد أن كلاهما وجهان لعملة واحدة ، الجنرال / الملك .

وقد عزز هذا الاستنتاج المشاهد والتشكيلات البصرية الفنية المحمل عليها حلول ورؤية المخرج للأفكار التي يحملها النص المعد ، والمجسدة بالأحداث والأفعال المرهونة لزمن النص على الخشبة . لقد كنا أمام عرض مسرحي حمله وأوصله لنا " الممثل " وبجدارة ، عبر الحركة والتشكيل بالجسد ، والتلوين بالإلقاء ، والتعبير بالوجه عند كل لحظة درامية بين الشخصيتين.

الديكتاتور عرض مسرحي جدير بالرؤية والدراسة والحوار ، لأنه يحمل تجربة شابة واعدة.

3 - على خشبة دار الثقافة وفي الساعة السابعة مساءً ، تم عرض مسرحية " الطوفان " لفرقة المسرح الجامعي " جامعة تشرين " . إعداد : خزعل الماجدي وإخراج هاشم غزال .

ملخص العمل وحسب كتيب المهرجان يقول :" يتحدث العرض المسرحي عن أسطورة طوفان نوح في الأسطورة البابلية ويتضمن مجموعة من المشاهد الدرامية ، وأخرى تعبيرية تبين توزيع " سيدرا " لأرثه على أولاده . وأثناء الجلسة يقتل ، وتبدأ رحلة تصفية أولاده الواحد تلو الآخر عن طريق زوجة أبيهم وعمهم ".

عبر المتابعة البصرية والسمعية للعرض المسرحي " الطوفان " نستطيع القول أن العرض  طرح أكثر من قضية والكل هام جداً وجدير بالحوار والمناقشة عبر النص المعد والصورة التي قدمها المخرج عبر التشكيلات البصرية الفنية المختزنة للقدر الكافي من الجمال. وهذه القضايا جاءت بتسلسل منطقي بدأها بالصراع حول الميراث الذي وزعه " سيدرا " على أولاده الثلاثة ، ثم موضوع السلطة والصراع عليها بين الزوجة بالدرجة الأولى ثم العم ثم الأولاد الثلاثة كل حسب مرجعيته الفكرية لشكل هذه السلطة وبتباين واضح بينهم . قادت هذا الصراع الزوجة التي استخدمت الإغواء بالجسد والعاطفة مع كل واحد على حدة ليس بهدف الوصول للسلطة فقط بل لامتلاك كتاب المعرفة / الحكمة ، لتنتهي الأمور بفقدها لبصرها أمام المعرفة .

هذه القضايا طرحها النص المسرحي بأمانة حسب ماورد بالأسطورة ، وكنا نتمنى لو أنه عالجها برؤية معصرنة طالما كان هناك إعداد للنص . بمعنى أن نرى انعكاس هذه القضايا التي لا زالت قائمة بيننا تفرز مشاكلها وإشكالاتها على الواقع المعاش والمليء بالصراعات المحلية والعالمية حول السيطرة على المجتمعات  البشرية ومخزونها المعرفي والمادي الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي والتراثي ، وتسخير الكل لمصلحة شريحة تفرض نفسها أنها الأجدر على القيادة / السلطة .

لكن بالعام كان العرض مليء بالصور البصرية التعبيرية التي ساهمت لجوار الجهد الذي قدمه الممثلون بجدارة مع متممات العرض المسرحي من موسيقا وإضاءة وديكور بسيط في مكوناته غنيّ دلالاته واستخداماته ، أهل لأن يشاهد ، لأنه يشحنك لأن تدرس وتحاور جملة ما قدمه العرض المسرحي .

4 - جلسة الحوار / الندوة التي قامت بعد العرضين المسرحيين ، والتي ترأسها الناقد والإعلامي المسرحي الأستاذ جمال آدم ، مع مخرجيّ العملين ، والمقرر المسرحي  لؤي عيادة .

 مع الجمهور الذي شاهد العرضين المسرحيين ، لقد استطاع الجمهور الذواق أن يلامس الكثير من القضايا المتعلقة بمقولات وأفكار وحالات الصراع الدرامي التي قدمها كل عمل على حدة .

 وتبقى آراء انطباعية غير اختصاصية ، لكن كانت قادرة على تقديم رؤيتها حول العملين .


فعاليات اليوم الرابع لمهرجان الشباب المسرحي الرابع في طرطوس 2009

فعاليات اليوم الرابع جاءت على الشكل التالي :

1 - الندوة الفكرية

2 - عرض مسرحية " العاري و الأنيق "

3 - عرض مسرحية " جاهز وتفصيل " عرض موازي من لبنان

4 - ندوة الحوار حول العرضين المسرحيين

1 - الندوة الفكرية

متابعة المحاور التي تضمنتها الندوة وتحدث اليوم الدكتور سامر عمران عن " الممثل والارتجال" . وتحدث الأستاذ فرحان بلبل عن " ثقافة الممثل وأثرها على بنيته الفنية"

وأدار الندوة الأستاذ لؤي عيادة .

وسنفرد للندوة كاملة صفحات في الموقع .

2 - قدمت فرقة اتحاد شبيبة الثورة - فرع درعا على خشبة المسرح القومي في طرطوس مسرحية " العاري والأنيق " تأليف : داريو فو وإخراج : حسين سالم في الساعة الخامسة مساء.ملخص العمل حسب كتاب المهرجان يقول :" يبقى الإنسان بجوهره وليس بمظهره ولباسه".

شاهدنا العرض ولمسنا الجهد المبذول من قبل مجموعة العمل التي وقفت على الخشبة أمام الجمهور وجاهدت لتقدم الأجمل على صعيد الشخصيات التي لعبها كل ممثل ضمن انسجام بدى واضحاً بينهم جميعاً ، وعلى صعيد تكنيك الممثل فقد تميز الفنان فراس مقبل بدور الزبال ، لكن هذا التميز لم يلغي حالة الانسجام التي تحدثنا عنها . ويبقى لدينا مشروعية السؤال لماذا العرض المسرحي لم يحقق بصمته أمام الجمهور والمهتمين بالمسرح . ربما استطيع أن أقدم هذا الرأي ضمن المحاولة في إيجاد الجواب بهدف التوصل للأسباب التي هدرت هذا الجهد الجميل لفريق العمل دون استثناء وأقصد ممثلين وفنيين ومخرج .

 النص الذي كتبه " داريو فو " أراد من خلاله إلقاء الضوء على مختلف شرائح المجتمع المتمثلة بالشخصيات التي أفرد لها حوارات تحمل نمطها بالحياة وسلوكها الاجتماعي إن كانت في قاع المجتمع بمختلف تناقضاته ، أو من الشرائح العليا من هذا المجتمع ، وبدأ بتعريتها ليكشف لنا السلبيّ في  سلوك ونفسيات هؤلاء البشر ، ومن جانب آخر الحالة الإنسانية وبشكل خاص لدى الفتاة بائعة الهوى عندما تجد من يقدم لها وردة ، وكذلك حال الزبال عندما يرتدي بدلة بائع الورود ، والسفير الذي يختبئ بعربة الزبالة ، والحارس الذي مثل السلطة بأبسط مظاهرها ، لكن بأثرها الوظيفي كدلالة منه على دورها في المجتمع . بلغة بسيطة عامية " ايطالية" وضمن شكل كوميدي ساخر. وبالعودة للعرض المسرحي ، ورؤية المخرج الشاب " حسين سالم " نرى أن الإعداد للنص كما شاهدناه قد أبعد عنا مقولة النص وهي التعرية للشخصيتين الرئيسيتين " السفير والزبال " وكذلك تعرية الشخصيات الأخرى ليس من اللباس بل من الداخل ، في محاولة لإعادة الجميع لحالتهم الإنسانية السامية ، وفي الجانب الإخراجي لم نلمس الحلول التي أراد من خلالها المخرج أن يقدم لنا النص عبر التشكيل والمشهديات البصرية التي تشكل صورة متلاحقة للحالة الدرامية لأحداث وصراعات الشخصيات بسلوكها وأفعالها في اللحظة الراهنة لزمن العرض المسرحي . ويبقى هذا رأي قابل للتصحيح والإرشاد ، لكن أتمنى أن أكون قد وفقت .

3 - وعلى خشبة دار الثقافة قدمت الفرقة اللبنانية مسرحية " جاهز وتفصيل " لمجموعة المشاركين : سعيد ملاعب و جمال ملاعب تمثيل ، سمير نصر الدين موسيقي ، دارين شمس الدين مخرجة . ملخص العرض حسب كتاب المهرجان :" الموضوع شاعر حائر يركب الباص ويجد نفسه في الحديقة العامة حيث يجلس كل يوم محاولاً قتل الملل بالحديث اليومي عن حياته من خلال شعره الساحر الذي لم يلاقي يوماً إعجاب أحد ". لكن هناك مثل شعبيّ يقول:" ألميّ/الماء بتكذب الغطاس " .

 كنا نتمنى لو بقي الموضوع في سياق التلخيص الذي قدمه لنا كتاب المهرجان. لأن الذي شاهدناه يحتاج لدراسة وحوار كي نصل إلى ملامح هذا العرض الذي تم تسميته مسرحياً ، بدأ العرض بالفلم السينمائي الذي نقل الشاعر إلى الحديقة ، بمعنى أوصله للخشبة بعد أن شاهدناه ينزل من الباص ، وبدأ يلقي أشعاره التي يوصف من خلالها معاناته والمشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الشارع اللبناني ، بلغة نقدية ساخرة ، ثم يدخل شخص آخر إلى الحديقة ربما صديق للشاعر ويسمع بعض القصائد دون أن ينطق بحرف ، ربما هو غير قادر على النطق أو أصم..... أو الخ ، ثم يدخل بائع الكعك كما دخل الشخص الأول من بين الجمهور ، يصرخ منادياً من يشتري منع الكعك ، يصل الحديقة ، يحاول الشاعر طرده ، لكن يرفض البائع المغادرة ، حتى يشتري منه الشاعر نصف كعكة على قدر نقوده ، يعود الشاعر لإلقاء قصائده الغزلية متوجهاً لأحد الحاضرات للعرض ، وفي نهاية القصيدة يقدم لها نصف الكعكة التي اشتراها .

يعود بائع الكعك ليسمع الشاعر قصيدة ألفها هو ، نكتشف أن القصيدة للشاعر ، حاول أن يقلده بائع الكعك معتقداً أنه يمكن أن يصبح شاعراً، ثم تقدم لنا الشاعر بسيرة حياته المخطوطة على بكرة من الورق الذي رماه فوصل إلى الصفوف الأولى من الصالة ، وكنا نرى ما يجري على الخشبة معكوساً على الشاشة في عمق الخشبة .

هكذا حتى انتهى العرض. لقد شاهدنا مفردات لحكاية توصف حال المعترين والمقهورين ليس في لبنان بل في كل مكان من العالم ، والخصوصية أن ما جرى معه كان نتيجة للأحداث التي عصفت بلبنان وحطمت بنيته التحتية والفوقية والاجتماعية وأوصلت الناس لهذه الحالة المأساوية.وقدمت لنا الحكاية شخصية تنتمي لشريحة مثقفة تعمل بأحاسيسها ومشاعرها / شاعر، وآخر أصم، والأخير من عامة الشعب يبحث عن اللقمة ، ويتأثر بالشاعر فيحاول كتابة الشعر ولو بسطحية وغباء ، والأحداث جرت في حديقة كان من مفرداتها المقعد الخشبي ولمبة على حامل فوق المقعد ، وفلم سينمائي ، وصوت إنثوي ، وحركة من الشخصيات التي كسرت الجدار الرابع ، والممثل الذي تشارك مع الجمهور......الخ. جميعها كانت مفردات مبعثرة لم ترتقي لنقول عنها أنها استطاعت أن تقدم لنا عرض مسرحي . لذلك يمكننا القول أن العمل كان هكذا عفوياً لأن المخرجة لم تكن موجودة ، لقد حزنا على الجهد الذي بذل من مجموعة العمل وذهب بالمجان ؟؟؟؟؟

4 - ندوة الحوار ترأسها اليوم الأستاذ داوود أبو شقرا والمقرر الجميل لؤي عيادة ومخرج عمل العاري والأنيق حسين سالم .  

وقد استطاع الجمهور أن يقدم ملاحظاته الهامة حول العمل المسرحي بشكل لامس المفاصل الأساسية موضوعياً وبرؤية أقرب لعين الناقد المهتم ، وتركزت حول الإعداد والنقطة الإنسانية عند هذه الشريحة القادمة من قاع المجتمع وبشكل خاص عند بائعة الهوى ، وكذلك حول أداء الشخصيات المتفاوت ، والتي تميز بحس الأداء فراس المقبل بدور الزبال .

أما العرض اللبناني الضيف فلم تتم مناقشته .

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
من أفرغ ساحات التظاهر الأوروبية من السوريين..الذاتي والموضوعي      "ترويس" مطار القاملشي.. آخر تحديث في خريطة الشمال المتقلب و"لحظة تاريخية" لموسكو      "ماريا" في "القامشلي" تكمل السيطرة الروسية على مطارات سوريا      أمم أوروبا.. الأخوان هازارد يقودان بلجيكا إلى سحق روسيا برباعية      لتهجير البدو من البادية.. اشتباكات بين قوات الأسد وعصابات ترعاها إيران شرق حمص      "فولكسفاغن" تعتزم الاستثمار بـ60 مليار يورو خلال 5 سنوات      إيران تقيم معسكرات جديدة في "الميادين" شرق ديرالزور      الهلال الأحمر القطري يفتتح مشروعا سكنيا في الشمال السوري