أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

لا يعلم بموت أمه.. الطفل عبد الباسط يروي قصة البرميل الذي بتر قدميه

2017-02-18

زمان الوصل TV (فرانس برس – إدلب)

مكابدا آلامه، يحاول الطفل عبد الباسط السطوف ذو السنوات التسع الجلوس على الأرض بعد دقائق من بتر قدميه اثر سقوط برميل متفجر على منزله في شمال غرب سوريا، قبل أن ينادي والده مستغيثاً "شيلني يا بابا" (احملني يا ابي). توثق هذه المشاهد القاسية والمؤثرة التي تضمنها شريط فيديو تم تداوله بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظات صعبة عاشها الطفل عبد الباسط الخميس اثر القاء الطيران الحربي برميلاً متفجراً استهدف منزلا تقيم فيه عائلته في قرية الهبيط في ريف ادلب الجنوبي، ما ادى الى بتر قدميه ومقتل افراد من اسرته. يستعيد عبد الباسط لحظات الرعب التي عاشها مع افراد اسرته الخميس، وهو ينتظر داخل سيارة اسعاف في مدينة ادلب حيث تلقى العلاج الاولي، قبل توجهه الى الحدود التركية. ويقول بصوت يرتجف "كنا جالسين نتناول الغداء حين القت طائرة برميلاً على البلدة، وأمرنا أبي أن ندخل المنزل". ويوضح الطفل وساقاه مضمدتان وهو محاط بأقربائه "عند وصولنا إلى باب المنزل سقطت حاوية على منزلنا.. وعند انفجارها، تطايرت النار باتجاهي وبترت قدمي"، مضيفاً "حملني أبي بعد القصف مباشرة ووضعني على التراب ومن ثم أتت (سيارة) الاسعاف". وفي شريط الفيديو، يظهر عبد الباسط بعد وضعه على الارض قرب شاحنة صغيرة متوقفة وهو متماسك رغم بتر قدميه، لكنه يصرخ تكراراً "شيلني يا بابا". ويردد رجل في الخلفية "يا الله" ويستغيث طالبا سيارة اسعاف. وفي قرية الهبيط الواقعة في منطقة معرة النعمان، تبدو اثار الدمار واضحة على المنزل الذي كانت العائلة قد استأجرته قبل أقل من عامين، اثر نزوحها من منطقة اللطامنة في محافظة حماة (وسط). يصف مالك المنزل وليد أبو راس ما حدث بانه "مجزرة حقيقية" مضيفاً "كانت العائلة تتناول طعام الغداء وكنت اتمشى مع والده في الحديقة ولم نشعر إلا بأن الطيران اتى" قبل أن "يسقط البرميل المتفجر، ويحدث انفجاراً كبيراً". ويروي كيف هرع الوالد كالمجنون الى مدخل المنزل وسارع الى حمل عبد الباسط لإسعافه. ويقول "بترت قدما عبد الباسط واستشهدت إحدى شقيقاته وأمه واصيبت شقيقته الاخرى" مضيفا "حتى الان لا يعلم عبد الباسط بأن امه قد استشهدت". كما قتل زوج شقيقته في القصف ذاته. ونشرت مؤسسة الاغاثة الانسانية التركية بعد ظهر الجمعة صوراً على حسابها على موقع تويتر اثر وصول عبد الباسط الى الجانب التركي من الحدود وهو محاط بالمسعفين. ويظهر في احدى الصور جالساً داخل سيارة اسعاف وهو مغطى، وفي اخرى ممدداً على حمالة وقربه دمية صفراء يكاد حجمها يوازي حجمه.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
محاولتا اغتيال تستهدفان مسؤولين مقربين من "تحرير الشام"      الآلاف يتظاهرون في الجزائر للمطالبة برحيل بوتفليقة      باريس وبرلين ترفضان الاعتراف بسيادة "إسرائيل" على الجولان      ألمانيا.. خلافات محلية بشأن تكاليف تمويل اللاجئين      قصف الأسد والروس يتسبب بنزوح 200 ألف مدني من إدلب وحماة خلال 5 شهور      الدولار يتجه صوب الانخفاض للأسبوع الثاني      أردوغان: رئيسة وزراء نيوزيلندا "نموذج" لزعماء العالم      لبنان.. أرقام هزيلة لإعادة توطين السوريين و80% منهم يرغبون بالعودة إلى سوريا حسب المفوضية