تمكنت قوات الأمن الداخلي في مدينة حلب من الإيقاع بعصابة إجرامية منظمة، احترفت تزوير الوثائق الرسمية للاستيلاء على ممتلكات المواطنين المتواجدين خارج البلاد وبيعها بطرق غير شرعية.
وأفادت مصادر في قوى الأمن الداخلي بحلب أنه، وبعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة استمرت لعدة أسابيع، تم إلقاء القبض على شبكة مؤلفة من 8 أشخاص، بينهم امرأة. وتنشط هذه العصابة ضمن تنظيم هرمي دقيق يعتمد على توزيع الأدوار بين التخطيط، تزوير الأختام والوثائق، وانتحال الشخصيات لإتمام عمليات البيع والشراء في الدوائر الرسمية.
وقد ضُبط بحوزة المقبوض عليهم مجموعة من المعدات المستخدمة في عمليات التزوير، إضافة إلى هويات شخصية مزيفة، وعقود بيع وشراء وهمية كانت مُعدة للاستخدام.
انتحال صفة وبيع متكرر
واعتمدت العصابة في نشاطها الإجرامي على آلية معقدة ومدروسة؛ حيث كانت تستهدف بالتحديد العقارات، والمزارع، والأراضي، والسيارات الفارهة التي تعود ملكيتها لمواطنين مقيمين خارج القطر.
وقد تلخصت طريقة عملهم في الخطوات التالية: رصد الممتلكات: تتبع العقارات والسيارات التي غاب عنها أصحابها لفترات طويلة. وتزوير الهويات: استخراج بطاقات شخصية مزورة تحمل بيانات المالكين الحقيقيين، مع وضع صور لأفراد من العصابة عليها.
وانتحال الصفة من خلال حضور أفراد العصابة (بمن فيهم العنصر النسائي) إلى الدوائر العقارية والجهات المختصة بصفتهم الملاك الأصليين.
ولم تكتفِ العصابة ببيع الممتلكات مرة واحدة، بل عمدت إلى إعادة بيع العقار الواحد أو السيارة أكثر من مرة لضحايا مختلفين باستخدام سلسلة من العقود المزورة، مما أدى إلى توريط عدة أطراف في نزاعات قانونية معقدة ومراكمة الأرباح غير المشروعة للعصابة.
فارس الرفاعي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية