أتجهز ضربة مصر اليوم على ما تبقى لدى"العدالة والتنمية"في تركيا من صبر، فينسون"تصفير الخلافات"مع الجوار ويطلقون العنان "للعسكر"في مصالحة ديمقراطية داخلية، ويصدرون أزماتهم للخارج، كأن يعلنوا موقفاً غير متوقع، أو ربما فعلاً، تجاه نظام دمشق. فيأتي"الكبار"إلى أنقرة وتبدأ كرة الجليد...
لا يمكن لتلك المقولة"الأسد أو نحرق البلد" أن تغيب عن ذاكرة ووجع السوريين، ولو لعقود، ليس لأنها من أكثر المقولات وجودية وعدمية في آن، بل لأنها صفعتهم أن الشاب الذي تجاوزوا عن سيئآته وعمره وأملوا به....أجلس سلفه على يساره وأعطى دروساً في الدموية لهتلر ونيرون والقائد الخالد وأخيه الدكتور رفعت...
فعلاً"المجد يكمن في محاولة الوصول إلى هدف وليس عند الوصول إليه" لكن السوريين تملّكهم الملل وأخذتهم الأحزان وكستهم الخيبة، وربما الحق، كل الحق إلى جانبهم ومعهم، ولكن ما هكذا تورد الإبل أيها المحترمون. بلع السوريون جميعهم الطعم، وهذه حقيقة تتجلى تباعاً كلما حصدت"الثورة" مزيدا من الأرواح وأتت...
سيسبى "عرض الائتلاف"بعد موقفه غير الرافض لحضور "جنيف2" وسيظهر ثوار على وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي جميعها، وهم في عواصم الدعم طبعاً، ولم يروا من سوريا وعذابات أهليها، إلا ما ينقل لهم عبر الشاشات، أو يسمعونه من الزوار، وكل راوٍ مسؤول عن روايته...ليطلقوا سراح المعتقلين عبر "تويتر" ويمدوا...
تحوّل الصراع والهدف واختلفت الأساليب والطرائق وحتى الناس...وكأن "شيئاً ما سيحترق" ليأتي، حتى على الأحلام والمصير والمسقبل، فالتضارب بين أهل الثقة وأهل الكفاءة والقوة، غيّر من مسارات وسيرورة الثورة الطبيعية وأدخلها في تفاصيل التفاصيل، مغلفاً في معظمه بأوهام روحانية دينية...ليحد من الآمال ويوقع...
لم يدلِ الائتلاف الوطني المعارض بإجابة حاسمة لجهة حضور مؤتمر جينيف من عدمه، رغم اشتراطه رحيل الأسد كبداية للحضور والتفاوض، ولم يقل المجلس الوطني كلمته الفيصل لجهة موقفه من شرط الائتلاف، رغم تهديده بالانسحاب ككتلة إن حضر الائتلاف. لم يعلن المكلف بتشكيل حكومة المنفى، أحمد طعمة أسماء حكومته...
ليس لكم صلاحية بالتفاوض على دم أبنائنا، النظام من عسكر الثورة ودوّلها ومن ثم أسلمها وحاول شيطنتها، وكلكم شهود تريدون التحول "لشياطين خرس"، أهي المكتسبات التي منحكم إياها الشعب، أم الأضواء التي سرقتموها من بطون الجياع وبرد المشردين، أم تراكم تناسيتم ذاك الدم المسوّد لفرط الانتهاك، ألم يقلها...
جملة من الأخطاء وقعت فيها المعارضة، منذ بداية الانتفاضة، ولم تزل، إن بدأت عند القراءة العبثية لما جرى في "بلدان الربيع" وأخص ليبيا، والقياس عليها، لا تنتهي تلك الأخطاء عند كيفية التعاطي مع الأقليات وضرورة الفهم المطلق، أن المجتمع الدولي يتدخل لحماية الأقليات..وليس العكس. بيد أن خطأ فادحا،...
مدهش مدى الفرح الذي يلف "سوريا الأسد" بمكوناتها وأركانها كافة، فالبهجة التي تنقص عن الواجهة الإعلامية، يكملها الساسة والمحللون، وما يفوتهم، يتدخل للتتمة أرباب الشعائر والمحرمون، في مشهد يعبر عن انتصار أزلي، مبعثه "جيش الوطن وأعوانه في العقيدة والسلاح" ودحر المؤامرة العالمية والحرب الكونية،...
طبيعي أن تكون الدهشة، العنوان الأبرز لكل ما يعصف بالثورة السورية وجنوحها وانفضاض العالم من حولها، ولكن أن ينطلق أطياف المعارضة جميعهم من بعد إسقاط النظام خلال المؤتمرات وتقارير إعادة الإعمار، وحتى ملتقيات القوى والتكتلات وإعلان أحزاب وتنظيمات جديدة، قبل أن يسقط أو يمسكوا بأسباب سقوطه، أو على...
على ما أحسب، الانتصار نسبي، وخاصة من منظور سليلي ذهنية البعث المجيد، الذين رأوا في الهزيمة، التي دلعوها لنكسة، انتصاراً لمجرد أن النظام التقدمي لم يسقط وقتذاك، وهاهم يعيدون التاريخ عنوة، في انتصار مدوٍّ، بعد تسليم سلاح"التوازن الاستراتيجي" الذي سرقوا مقدرات سوريا لعقود ليستوردوه ويكدسوه إلى أن...
كعادته، يحاول حازم نهار إلغاء تسقيف العقول وكسر الموروث والمتداول، ليفتح كل حين، الباب واسعاً للتفكير والجدل، على اعتبار " أهم شيء ألا تتوقف عن السؤال" ومنه، رمى أخيرا "الحكومة المؤقتة ومنطق التجربة والخطأ"، عازياً جل ما يجري من تخبط ومراهقات إلى منطق التجربة والخطأ في العمل السياسي، أي طالما...
تاه الجميع، معارضة ونظاماً في مسرحية ضرب النظام وتأديبه لأنه قتل أطفال الغوطة بالكيماوي وهو السلاح المحرّم قتل السوريين به، بعد السماح بقتلهم ولعامين، بكل الصنوف الأخرى، فمن بدأ يبني أحلاما على واشنطن كي تخلصه من استبداد الأسد و"الإحتلال النصيري"هو تماما كمن وقف على سفح قاسيون ليتصدى للضربة...
مذ لوّحت واشنطن بعصا ضرب مراكز قوة "جيش الأسد" الذي دفع السوريون ثمنها، من عرقهم ودمهم، ليحرروا عبرها أرضهم المحتلة ويحموا حدودهم من أي مستعمر أو طامع، وأنا مسكون بهواجس لا تنتهي، فلا يمكنني الفرح رغم أن من تلك المراكز قصفت بلدي وتهدمت بناها، ومن تلك الطائرات سقطت براميل سوّت بيوت أهلي بالأرض،...
لم يك لتصفير الخلافات مع الجوار وتوسيع الدور الإقليمي لتركيا الأردوغانية أن تكللا بنهضة اقتصادية داخلية وإدارة الوضع الإقليمي، لولا التغطية الأمريكية، أو المباركة في تسويق "العثمانية الجديدة"، فصياغة العلاقات على مبدأ المصالح المتبادلة، بما لا يضر بتكريس مبدأ الأقاليم المتجانسة عرقيا وثقافيا...
الممانع أحمد بدر الدين حسون، لست من الغباء بمكان لأطالبك بالخروج على قناة الدنيا أو المنار أو العالم ولا حتى الميادين، وإدانة مجزرة الغوطة التي راح ضحيتها زهاء ألف سوري، لتذكّر من لا يعلم عقوبة من قتل نفسا بغير نفس، لأنك ببساطة أتفه وأجبن من أن تفعل. لكني سأقول لسماحتك كيف يتكون الإرهاب ومن...
لم تجد أحاجي شنّ من يفسرها "الميت الحي والزرع المأكول وحمل الراكب على دابة" إلا طبقة، وكان فك الطلاسم مهر زواج العازف عنه شن وطبقة الذكية وصار زواجهما مثلاً "وافق شن طبقة". بدأت تعدد خطب مولانا الأستاذ حسن نصر الله باستنزاف كامل رصيده النضالي وفتوحاته القولية، فمن يأخذه وهم التاريخ عن الجغرافيا...
تواصل بعض أذناب النظام مع بعض"أباطرة المال" وحديثي الثروة ليعودوا للبلاد بعد النصر المؤزر الذي حققه الجيش الباسل بمعونة رفاق العقيدة من حزب الله وإيران، بُعيد أحداث القصير مباشرة، ونقلوا لهم تحيات سيادته ورغبة سيادته بأن يساهم الجميع- طبعا إلى جانب سيادته- في جني ثمار النصر، وإعادة الإعمار...
أعلنها النظام في أكثر الرسائل مباشرة ووضوحاً، فأقام، أو من في حكمه ورعايته، تمثالاً أو نصباً تذكارياً للبوط العسكري والرصاصة، وكلف محافظاً ليرفع الستارة ويصفق الحضور لما يمكن أن يدلل على فكر وحضارة وذهنية، ويكون دليلا وموئلاً للأجيال القادمة لتسترشد إن يهمها الأمر. وقبل يوم، أو ربما في اليوم...
