أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مفوضية اللاجئين في مصر تغلق أبوابها أمام المرضى السوريين

لا تغطي المفوضية أي وصفة دوائية تزيد قيمتها عن 1000 جنيه مصري

شهدت الخدمات الطبية التي تقدمها مفوضية اللاجئين للمرضى السوريين في مصر تراجعا واضحا لاسيما أصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية كالسرطان والكلى وغيرها، فضلا عن تخليها عن المحتاجين لعمليات جراحية.

وتقول الأرقام الرسمية بوجود 130 ألف لاجئ سوري مسجل لدى مفوضية اللاجئين في مصر.

تتحدث "هناء" عن ابنها الذي يعاني من مرض بالكلى ويحتاج إلى غسيلها أسبوعيا ما يكلف نحو 700 جنيه مصري للجلسة الواحدة، أي 2800 جنيه شهريا (الدولار الأمريكي يساوي 18,90 جنيه)، وهذا الرقم يعادل راتب عامل سوري في مصر يعمل 12 ساعة يومياً.

تضيف "هناء" لـ"زمان الوصل" قائلة "ليس لي معيل إلا الله وقد خسرنا كل ما نملكه في سوريا وسجلنا لدى مفوضية اللاجئين، ولعل أبسط حقوقنا لديها هو الحصول على العلاج الطبي".

وأردفت "اتصلت بالمفوضية، ولكن كان رد الموظف المسؤول بأنهم لا يغطون هذا النوع من الأمراض المزمنة بسبب التكلفة العالية لعلاجها، وحالياً أقوم بإجراء غسيل الكلى لابني عبر مساعدات يقدمها لي بعض الميسورين من سوريين ومصريين، وفي كل أسبوع أجد نفسي بحاجة للتوسل لبعض الناس أو الجمعيات الخيرية لعلاج ابني".

*توقف المساعدة للعمليات الجراحية
يؤكد أبو راشد أنه بحاجة إلى عملية "ديسك" ضرورية وقام بالاتصال بالمفوضية لأكثر من مرة وبعد عدة محاولات طلب منه التواصل مع منظمة إنقاذ الطفولة لتسجيل حالته وتقييمها.

ويكشف لـ"زمان الوصل" قائلا "مضى ثلاثة أشهر على أخذهم المعلومات مني، وحتى الآن لم يحددوا موعدا لإجراء العملية، وكان جوابهم أن الأولوية للعمليات الإسعافية، فهل يجب أن أكون على حافة الموت حتى يجروا لي العملية؟".

ويكمل محدثنا "وضعي الصحي في تدهور مستمر، وهذا ما أثر على قدرتي على العمل الذي هو مصدر إعالتي لأسرتي، وحتى الأدوية التي وصفها لي الطبيب أقوم بدفع قسم من ثمنها، ولا تغطي المفوضية كامل المبلغ الموجود في الوصفة".

ويضيف "لا حل لمشكلتي على ما يبدو والمفوضية موصدة أبوابها أمامي، ولا يوجد من يوصل مشكلتنا إليها والعمل على علاجها معها وحتى لا يكلف المسؤولين بالمفوضية أنفسهم شرح أسباب ذلك".

طبيب سوري يعمل في إحدى المنظمات الطبية الشريكة للمفوضية أكد لـ"زمان الوصل" أن "هناك تراجع كبير في الخدمات الطبية المقدمة للاجئين عامة، والسوريين منهم خاصة خلال السنة الحالية، وجميع الأمراض المزمنة كالسرطان أو الكلى لا يتم تقديم أي علاج أو معونة مادية أو طبية للمصابين بهذه الأمراض".

ويكمل الطبيب الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "بخصوص الأدوية لا تغطي المفوضية أي وصفة دوائية تزيد قيمتها عن 1000 جنيه مصري، وأي وصفة أخرى أقل من هذا المبلغ يسدد اللاجئ 15 بالمئة من قيمتها والباقي تدفعه المفوضية، والعمليات الجراحية التي تغطيها المفوضية تكون عن طريق منظمة شريكة لها وهي منظمة إنقاذ الطفولة، وتغطي العمليات الإسعافية فقط وهم يقومون بدراسة الحالة، وهل هي إسعافية تستحق الدعم فعلاً أم لا؟ وقد يستغرق ذلك أشهر".

ويستطرد محدثنا: "أما في العمليات الجراحية الطارئة كالإسعاف إلى مشفى ودخول المريض إلى العناية المركزة أو غرفة العمليات بهذه الحالة يجب الاتصال بمنظمة (إنقاذ الطفولة)، وهي ترسل المريض إلى إحدى المشافي التابعة لهم، ويأتي موظف من قبلهم لدراسة الحالة وفي حال كانت تنطبق عليها شروط المفوضية يتم نقل المريض إلى إحدى المشافي التابعة لهم، أما إن كانت الحالة حرجة تبقى في المشفى الذي تم الإسعاف إليه وفي هذه الحالة تلتزم المفوضية بتغطية كافة مصاريف العلاج منذ دخول المريض المشفى وحتى مغادرته لها".

ورجح ناشطون سوريون أن يكون حرمان اللاجئين "بشكل مفاجئ" محاولة للضغط عليهم للعودة إلى سوريا، بينما اعتبر آخرون أن وراء الحرمان أزمة تمويل وضعف تواصل من قبل مسؤولي المفوضية مع اللاجئين لا أكثر.

فراس حاج يحيى -زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي