أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تكريم المحامي "أنور البني" في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

تم تكريم المحامي والناشط الحقوقي "أنور البني" ضمن خمسة عشر ناشطاً من كل أنحاء العالم نالوا جائزة "فرانكو" الألمانية الفرنسية لحقوق الإنسان أول أمس الاثنين بحضور وزراء خارجية الدولتين.

وقال البني إن منحه هذه الجائزة لم يكن تكريما فرديا بقدر ما هو تكريم لأفكار ومبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون وكل من يعمل من أجلها. 

وتابع "البني" إن "حقوق الإنسان هو مبدأ عالمي كفكرة وكعمل ولا يمكن التقدم بها بأي منطقة بالعالم بمعزل عن تقدمها في بقية العالم حتى في البلدان التي تحترم فيها حقوق الإنسان" مضيفاً أنه "لا يمكن الاحتفاظ بهذا الاحترام إذا لم يرتبط بإيمانهم أن حقوق الإنسان لا تتجزأ ويجب أن يتمتع بها كل إنسان أينما كان".

وأردف المحامي المكرم أن منح هذه الجائزة من أكبر دولتين أوروبيتين تحترم فيها حقوق الإنسان لنشطاء حقوق إنسان في دول لا يحترم فيها الإنسان ولا حقوقه هو خطوة مهمة لتكريس التلاحم بالعمل كما التلاحم بين الفكرة والمبادئ".

ورأى "البني" أن تكريمه هو بمثابة تكريم وتذكير بملايين السوريين ضحايا الانتهاك وحقهم بالحياة وبالحرية والكرامة.

وتابع أن التكريم هو أيضاً صوت آخر صرخات المعتقلين الذين سربت صور أجسادهم عبر ملف "قيصر" وهو أنين المعتقلين الذين مازالوا في ظلام الزنازين والمعتقلات يأملون أن يروا النور قريباً".

ولم ينس "البني" أن يثني على آلاف نشطاء حقوق الإنسان الذين "ضحوا وعملوا ودفعوا حياتهم أو حريتهم ثمناً لهذا الإيمان"، خاصّاً بالذكر صديقه وزميله المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية المحامي "خليل معتوق" المعتقل والمغيب قسرياً في معتقلات النظام الاستبدادي الظلامي منذ 6 سنوات مع عشرات الألوف من المعتقلين، والمحامية "رزان زيتونة" والمحامي "ناظم حمادي" ورفاقهم المختطفين منذ أربع سنوات من قبل المتطرفين، والمحامي "عبد الله خليل" من قبل تنظيم "الدولة" والمحامي "ياسر السليم" من قبل "النصرة".

وأشار "البني" الذي يعيش في برلين منذ سنوات إلى أن تحقيق العدالة لا يعني معاقبة المجرمين فقط بل ردع الآخرين أن يرتكبوا الجرائم لذلك هي رسالة هامة لكل المرتكبين مهما كانوا وأينما كانوا بأي مكان في العالم وتحت أي عنوان بأن زمن الحصانة والإفلات من العقاب انتهى وسيواجه الجميع عواقب جرائمهم. وأضاف إن "تحقيق العدالة أمل لملايين اللاجئين السوريين في بلدان العالم كي يعودوا إلى وطن آمن لا يحكمه مجرمون بل يحكمه القانون ومبادئ حقوق الإنسان". 

وبدوره ثمّن وزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية في برلين، نيلس آنن نشاط المحامي، البالغ من العمر 59 عاماً، في كلمته خلال حفل تسليم الجائزة واصفا إياه بأنه واحد من الشجعان الذين يدافعون عن حقوق الإنسان حتى لو كلف ذلك حياتهم.

وكان المحامي والناشط الحقوقي "أنور البني" قد اختير الشهر الماضي كأحد الأشخاص الستة عشر الفائزين بجائزة "فرانكو" الألمانية الفرنسية لحقوق الإنسان هذا العام 2018 لنشاطه من أجل حقوق الإنسان ودولة القانون.

ويأتي التكريم بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يصادف العاشر من كانون الأول ديسمبر من كل عام.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(38)    هل أعجبتك المقالة (43)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي