أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"ابن العم" مُكرّما في باريس: الثورة السورية منتصرة حتى لو هزمت

من التكريم - زمان الوصل

أقامت تنسيقية الثورة السورية في باريس، ليل الأحد، أمسية لتكريم المعارض البارز "رياض الترك"، الذي وصل فرنسا في تموز/يوليو الماضي قادما من سوريا بعد مسيرة نضالية حافلة بالتحدي والمواجهة مع نظام الأسد. 

ويعتبر "رياض الترك"، الأب الروحي للمعارضة السورية، ويحظى باحترام جميع أطيافها، حيث لقب بـ"مانديلا سوريا"، بسبب اعتقاله لسنوات طويلة في سجون نظام الأسد، سواء في عهد حافظ أو وريثه، الذي دمر غالبية المدن السورية وشرد نصف الشعب في أصقاع الأرض.

وقال "الترك" الذي يفضل لقب "ابن العم" إن "الثورة السورية منتصرة حتى لو هزمت"، مضيفا: "كنت على قناعة تامة بأن ثورات الربيع العربي منتصرة، ومنها ثورة الشعب السوري، لأنها أتت لتدشن مخاضا تاريخيا ولتعيدنا إلى المشاركة الشعبية وصناديق الاقتراع والحرية والديمقراطية، أتت لتنتصر على الدولة القمعية والاقتصاد الرجعي الذي فشل في تأمين لقمة العيش الكريم للمواطن".

وتابع "الترك" بالقول: "لقد خسرت الثورة جولة من جولات الحرية والكرامة، لكنها لم تخسر المعركة.. الثورة لم تنجح إلى الآن في إسقاط النظام الديكتاتوري القمعي، لكنها كسرت حاجز الخوف من النظام وأجهزة مخابراته وجيشه".

واعتبر "ابن العم" بأن الثورة أجبرت نظام الأسد على الاستنجاد بالأجنبي، وأصبح بقاؤه مرهونا ببقاء هذا الأجنبي وقواته على الأرض، مشيرا إلى أن هذا الأجنبي هو من يفاوض اليوم عن النظام في المحافل الدولية.

وأكد "الترك" على "أننا اليوم أمام وضع جديد باتت فيه سوريا محتلة، مشددا على أن الحلقة الرئيسية اليوم هي التحرر والنضال من أجل إخراج القوات الأجنبية من سوريا".

وقال: "كل المسائل الوطنية الأخرى لا توازي مسألة التحرر، ويجب أن تنصب كل القوى والإمكانيات في سبيل إخراج المحتل الذي يؤدي بقاؤه إلى بقاء الاستبداد".

ولفت إلى أن سوريا لن تعود مملكة للخوف كما كانت، لأن فيها شعبا ناضل من أجل أن تكون بلدا للخير لا أن يكون عليها سلطان جائر، كما انتقد تصرفات المعارضة السورية، مطالبا بأن تكون المرحلة المقبلة لقراءة مواضع الخطأ ليتم تجاوزها.

وقال: "هناك ضرورة للحركة الوطنية السورية بشخصياتها وأحزابها، ويجب أن تجدد هياكلها وشخوصها، على أرضية مراجعة نقدية لمسار الثورة ومسار العسكرة وتجربتي المجلس الوطني السوري والائتلاف الوطني السوري".

وأشاد "ابن العم" بالهمم العالية للشباب السوري، متمنيا أن يتكلل نضال الشعب السوري بالنصر على الاستبداد والمحتلين، معبرا عن أمله بأن يكون هذا النصر قريبا.

وعارض "الترك" المولود في مدينة حمص عام 1930، الأنظمة القمعية والسياسات الديكتاتورية منذ منتصف القرن الماضي، وكان أول اعتقال له بسبب آرائه السياسية عام 1952، كما اعتقل في زمن حكم "جمال عبد الناصر" وكان "الترك" حينها منظرا رئيسيا للحزب الشيوعي السوري.

أما في زمن حكم نظام الأسد لسوريا، فقد اعتقل "الترك" في بداية ثمانينيات القرن الماضي بعد انتقاده لجرائم حافظ الأسد وأخيه رفعت بحق السوريين، وخرج من السجن في عام 1997، ليعود إليه بعد أربعة أعوام في عهد بشار الأسد، بسبب مقابلة على قناة "الجزيرة" قال فيها "مات الديكتاتور" وقصد حينها حافظ الأسد.

ووجه نظام بشار الأسد تهما عديدة لـ"رياض الترك" منها "وهن عزيمة الأمة، وإثارة الفتن، والتحريض على العصيان، لكن أبرزها كان "الاعتداء على الدستور"، وذلك بسبب اعتراضه على التعديل الذي سمح لبشار بتولي زمام السلطة بعد ساعات قليلة من موت والده.

وبعد خروجه من السجن كان "الترك" أحد أبرز الشخصيات التي صاغت "إعلان دمشق" عام 2005، كما كان من أبرز الداعمين للمجلس الوطني السوري الذي تأسس في اسطنبول عام 2011.

يشار إلى أن "ابن العم" يحمل شهادة في الحقوق من جامعة دمشق عام 1958، وشغل منصب أمين عام "الحزب الشيوعي- المكتب السياسي" بعد انقسام الحزب الشيوعي السوري إلى ما يعرف بجناح رياض الترك، وجناح خالد بكداش، الذي قبل الانضمام إلى ما يسمى "الجبهة الوطنية التقدمية" بطلب من حافظ الأسد.

زمان الوصل - باريس
(47)    هل أعجبتك المقالة (50)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي