أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ارتفاع الدولار يستولي على حديث الشارع في سوريا.. والمحللون لا زالوا يجتهدون

أرشيف

أفاد ناشطون في العاصمة دمشق، أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة، يستولي على حديث الشارع السوري، ويشغل اهتمامه، في الوقت الذي تعجز فيه القنوات الرسمية عن تقديم تفسير منطقي لهذا الارتفاع، وما إذا كان سيستمر أم أن هناك إجراءات ينوي المصرف المركزي اتخاذها لوقف تدهور الليرة السورية.

وكان الدولار وصل خلال اليومين الماضيين إلى فوق 500 ليرة في السوق السوداء، بعد مرور أكثر من عام على استقراره، بينما لا يزال المصرف المركزي يسعره عند 435 ليرة.

وقال هؤلاء الناشطون إن الأسواق تشهد حركة غير طبيعية للبحث عن الدولار وشرائه من قبل مدخرين صغار، يخشون أن يتصاعد هذا الارتفاع إلى مستويات العام 2015 عندما وصل سعر صرف الدولار فوق 600 ليرة، بينما تسري شائعات بأن السعر مرشح للارتفاع إلى ما فوق ذلك بكثير، والأرقام التي يجري تداولها تتحدث عن بلوغ الدولار إلى 1000 ليرة خلال العام القادم.

في هذه الأثناء، لا يزال المصرف المركزي بالاضافة إلى المسؤولين الحكوميين، يتجاهلون التعليق على هذا الارتفاع المفاجئ للدولار في السوق السورية السوداء، وينشط بدلاً عنهم، محللو النظام الاقتصاديين، الذين يعجزون حتى الآن عن تقديم تفسير منطقي لهبوط الليرة السورية، وسط مؤشرات كانت تشير إلى أن الليرة يجب أن ترتفع لا أن تهبط.
 
ونقلت اليوم صحيفة الوطن الموالية للنظام عن المحلل الاقتصادي عابد فضلية، قوله إن المصرف المركزي ينوي بالفعل تقييم ما حدث مؤخراً لليرة السورية، ومن ثم اتخاذ الاجراءات المناسبة، دون أن يكشف عن طبيعة هذه الاجراءات.

كما بيّن فضلية أن من أسباب ارتفاع الدولار في السوق السورية هو زيادة الطلب عليه لأغراض الاستيراد، مشيراً إلى أن النظام بات يستورد القمح والنفط بالعملات الصعبة، لكنه عاد وأكد أن هذا الأمر ليس مبرراً كافياً لأن تهبط الليرة إلى هذا المستوى وخلال فترة قياسية، عازياً السبب إلى التهريب وإلى الاستيراد غير الممنهج الذي يقوم به البعض لشراء الكماليات، وليس الأساسيات، مثلما يفعل المركزي.

كما استبعد فضلية جميع الأسباب التي يسردها بعض المحللين، عن زيادة رأسمال شركات الصرافة، وأنها أدت إلى ارتفاع سعر الصرف، مشيراً إلى أن ذلك يجب أن يحسن من وضع الليرة السورية، لا أن يزيد في خسائرها.

ورأى فضلية أن من أهم أسباب ارتفاع سعر الصرف هو عزوف المصارف الحكومية والخاصة في الفترة الأخيرة، عن قبول الإيداعات، ما اضطر أصحابها لاستبدالها بالدولار بقصد إدخارها، الأمر الذي ضغط على الليرة السورية.

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(36)    هل أعجبتك المقالة (39)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي