أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

محكمة ألمانية تبرىء قاتل اللاجئ السوري "أحمد بكر"

بعد مرور سبعة أشهر على الجريمة

أصدرت محكمة الجنايات في مدينة "بوخوم Bochum"-شمال الراين- حكمها النهائي ببراءة المتهم بقتل الشاب السوري اللاجئ "أحمد بكر" بعد مرور سبعة أشهر على الجريمة التي هزت أوساط اللاجئين السوريين والألمان على حد سواء.

وكان الشاب أحمد بكر البالغ من العمر 18 عاماً لحظة وفاته قد تلقى عدة طعنات بسكين في مدينة "فيتن Witten" الألمانية في شهر نيسان أبريل الماضي.

وأفاد شهود عيان لـ"زمان الوصل" آنذاك أن أحدهم ويُدعى "مايكل هانو " 25 عاماً طعن بكر بسكين في رقبته مما أدى لوفاته كما أصاب صديقاً له بإصابات خطيرة في البطن، وتمكنت الشرطة الألمانية من إلقاء القبض على المشتبه به بعد أن لاذ بالفرار في مدينة "بوخوم" القريبة من مكان الحادثة، فيما لم يُعثر على أداة الجريمة.

وبدوره عبّر "محمد بكر" شقيق الشاب القتيل عن أسفه لقرار المحكمة بتبرئة القاتل وتضييع حق الضحية وخصوصاً أن الدلائل والقرائن كلها كانت تشير إلى ارتكابه لجريمة القتل

وكشف محدثنا أن قاضي محكمة الجنايات في مدينة "بوخوم" "جوزيف غروس فيلدهاوس" أصدر حكماً بـ 4 سنوات وتسعة أشهر سجن بحق القاتل وهو قرار قابل للطعن، ولكن الأمر المفاجئ -كما يقول- أن القاتل لن يقضي هذه المدة خلف قضبان السجن وإنما في منزله مقابل أن يثبت وجوده لدى البوليس بشكل أسبوعي ريثما يتم الطعن بالحكم وقد يطول الأمر لستة أشهر أو أكثر ريثما تعاد محاكمته.

وأردف شقيق الشاب القتيل أن القضاء الألماني قلب القضية لغير صالحهم رغم أن كل الدلائل واضحة وتشير بشكل لا لبس فيه إلى أن الجريمة وقعت بشكل متعمد.

وتابع أن المحكمة لم تأخذ إلا بكلام الشهود الألمان من طرف القاتل الذين قالوا إن شقيقه كان يمسك القاتل من رقبته، علماً أنهم غيروا كلامهم بنسبة كبيرة ما بين البوليس والمحكمة. وأضاف محدثنا أن محامي القاتل إدعى أن القاتل لم يقصد قتل احمد وإنما تخويفه، مدعياً أنه كان يتعاطى الكوكائين، بينما تشير الكثير من الدلائل ومنها شهادة الطبيب النفسي أن القاتل كان بكامل وعيه قبل ولحظة ارتكابه للجريمة، كما أن الطبيب الشرعي أثبت أن الضربة كانت قاتلة وليست للتخويف كما ادعوا، حيث قطعت شريان رقبة أحمد وحلقه وكسرت عظم الرقبة.

وأشار بكر إلى أن القاتل ورفاقه كانوا يسمعون أغنية عنصرية بعنوان 187 تحرض على قتل اللاجئين وكان مع أحدهم مسدس لم يُذكر في المحاكمة رغم أن أحد أصدقاء القاتل اعترف بأن المسدس له، كما تعمد القاتل محو كل آثار جريمته قبل القبض عليه ومنها غسل ثيابه الملطخة بالدماء، مضيفاً أن هناك أدلة كثيرة ضد القاتل، ولكن القاضي لم يأخذ بأيٍ منها، وكشف شقيق الضحية أن المدعي العام كان قد طالب بسجن المتهم لمدة سبع سنوات ولكن محامي الدفاع اكتفى بأربع سنوات وتسعة أشهر منها مدعياً أن القاتل كان في موقع الدفاع عن النفس.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(30)    هل أعجبتك المقالة (30)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي