أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

يابختكم يا طلاينه .... محمد عبده العباسي

لا شك أنني أحسد أخواننا الطليان من أهالي بلدة ( فارالو) الواقعة شمالي إيطاليا علي رجلهم الذي يشغل منصب عمدة البلدة وما يبذله من جهد لإسعاد مواطنيه وزيادة حجم رفاهيتهم ، بمزيد من المرح الممزوج بالجد ..
فبعد أن رأي العمدة أهالي بلدته قد تحولوا إلي مايشبه أشجار الجميز و بدأت تظهر عليهم نعمة السمنة والبدانة والترهل نتيجة لراحة البال وطيب الخاطر قرر الرجل طرح مسابقة من النوع الظريف ـ إذا جاز هذا التعبير ـ شرط المسابقة الأول والاساسي هو العمل علي تخفيض الوزن فمن يحقق الوزن المثالي يمنح علي الفور جائزة تصل إلي 70 دولاراً فإذا استمر محافظاً علي وزنه المثالي علي مدار خمسة شهور متتالية ارتفعت قيمة الجائزة لتصل إلي 270 دولاراً ، عند هنا والأمور تسير عادية ، فيسأل قوم، ثم ماذا بعد ؟
وبعد ذلك يقرر العمدة رفع قيمة الجائزة إلي 670 دولاراً لمن يحافظ علي وزنه لمدة عام كامل ..
أما مايمكن أن نستغرب له أن هناك 30 شخصاً تقدموا ، والأشد غرابة أن العمدة بشحمه ولحمه يعاني من السمنة والبدانة ، تري هل يغافل أبناء بلدته ويفوز هو بالجائزة وحده ؟
لذا فالمرء يهتف من أعماق قلبه حاسداً أبناء بلدة " فارالو" علي عمدتهم الذي أمنحه أنا نفسي " تعظيم سلام "كجائزة يستحقهامني ـ كعبد فقير لا أملك له سوي الإحترام والدعوة بأن يتعلم منه أمثاله في بلادنا العربية نـ لأنه بالطبع سيكون أول من يطبق علي نفسه شروط المابقة ، وأحسدهم أيضاً لأنهم وجدوا من يهتم بأمرهم في شأن كهذا ولم يفرض عليهم الغرامات أو الأتاوات أو المصاريف الإدارية لأن القوم خرجوا عن طوعه وشذوا عن القواعد فوجب عقابهم.
تري لو أن رؤساء المدن في سائر بلادنا العربية نظر واحد منهم فقط من برجه العاجي أو من نافذة مكتبه المكيف ليري الناس الذين آل إليه أمرهم وسوف يسئل عنهم أمام رب اللعالمين ، فماذا هو بفاعل ؟..
سأهتف الآن : يا بختكم يا طلاينة ، فهل تهتفون معي ؟
أم أنتم في قناعة تامة ببدانتكم أو ما أصابكم من نحول وهزال ؟؟
أم ارتضيتم بعنت رؤساء البلديات ـ تبعنا ـ واستكنتم ؟
الله غالب ..

(8)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي