أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

"قاسم" و"صباح" شقيقان يقاومان مرضا نادرا في ريف حلب

تقارير خاصة | 2018-10-09 04:10:21
"قاسم" و"صباح" شقيقان يقاومان مرضا نادرا في ريف حلب
   صباح وقاسم بالترتيب بالصورة - زمان الوصل
فارس الرفاعي - زمان الوصل
على باب منزلهما في قرية "معرسكة" قرب "إعزاز" بريف حلب الشمالي يجلس الطفلان "قاسم وصباح حجازي" عاجزين عن المشي أو الأكل بشكل سوي جراء إصابتهما بمرض نادر يطلق عليه الأطباء اسم "داء الفقاعية الجلدية" الذي أصيبا به منذ الولادة فحوّل حياتهما إلى معاناة يومية تتمثل بتقرّح البشرة وسقوطها جراء أي لمسة

وتفاقمت المعاناة بالنسبة لعائلتهما حينما ذكر الأطباء أن لا علاج لهما داخل سوريا بل لا يوجد له علاج في العالم، إلا في 3 دول فقط هي ألمانيا وفرنسا وأميركا، ويظهر المرض على هيئة حبوب حمراء صغيرة تتحول بصورة سريعة لفقاقيع رخوة تمتلئ بسائل شفاف قد يتحول إلى حالة صديدية أو دموية فى بعض الأحيان. ويختلف حجم تلك الفقاعات من بضعة مليمترات إلى عدة سنتيمترات وتتعرض الفقاعات للانفجار فتتحول إلى قرح تأخذ فترات طويلة حتى يحدث لها التئام. 


عند ولادة صباح 8 سنوات وقاسم 5 سنوات بدأت عائلتها بالبحث عن علاج لهما، ويروي والدها النقيب المنشق "أبو القاسم حجازي" لـ"زمان الوصل" أنه أمضى أكثر من سنتين ونصف في تركيا بين عينتاب وأنقرة بحثاً عن علاج لطفليه لدى الأطباء والمستشفيات حتى أنه ذهب –كما يؤكد- إلى القصر الجمهوري دون جدوى، فالكل كان يصدمه بالقول إنه لا علاج ولا إمكانية للمساعدة مما اضطره -كما يقول- للعودة إلى سوريا ومتابعة البحث عن علاج من جديد دون أن يفقد الأمل.

ولفت محدثنا إلى أن الكثير من الجمعيات والمنظمات الإنسانية والأفراد العاملين في الشأن الإغاثي كانوا يأتون إليه، مدعين مساعدته ويصورون أطفاله بالفيديو والصور ويظهرون معهما مدّعين أنهم سيساعدونهم، ولكنهم يغيبون دون أن يقدموا لهم شيئاً يُذكر.


ويظهر مرض الفقاع الجلدي على شكل فقاعات في وجه وأذني وأنفي الطفلين "قاسم وصباح" مليئة بالدم، ما يضطر والديهما لفقئها بالإبر لإخراج الدم من الفقاع ودهن المكان بالكريم ولفه بالشاش المعقم، وهنا يبدأ الطفلان بالحك الشديد الذي يجعلهما يبكيان طوال الوقت.
وأوضح والدهما أن الفقاعات لدى طفليه تظهر في جميع انحاء الجسم حتى في فميهما وأعينهما وأقدامهما، مشيراً إلى أن ابنته "صباح" لا تقوى على القيام والمشي جراء الإصابة، بينما يجاهد ابنه "قاسم" بالمشي لخطوات بعض الأحيان، وهما–حسب قوله- بحاجة لتغذية دائمة، وكانا يتناولان في تركيا حليباً مقوياً يدعى "ماما ت" يرتاحان عليه، ولكن لم يعد بمقدوره تأمينه بعد عودته إلى سوريا.
ولفت محدثنا إلى أن تبديل وضعية طفليه في السرير أثناء نومهما تتحول في كثير من الأحيان إلى معاناة وصراخ دائم من قبلهما جراء الألم، حتى أنهما لا يستطيعان تناول الطعام الصلب دون أن يمزق قصبتيهما الهوائيتين. 

ويُصنّف داء "الفقاعية الجلدية" من بين الأمراض الجلدية المناعية نادرة الحدوث، إذ يصيب 5 فقط بين كل مليون مولود ويسبّب -وفق الموسوعات الطبية- جملةً من التأثيرات النفسية والجسدية على حياة المصاب، خصوصاً على مستوى علاقته بالآخرين، وهو يحتاج عناية مستمرة لناحية علاج الالتهابات الجلدية التي تنتج عنه إضافة إلى حاجة المصاب للتغذية وعلاج آلام الأسنان وفقر الدم.

"أنور" و"عبد الله" طفلان نجيا من لظى الحرب واحترقا بنار النزوح


بدر
2018-10-16
ما ذنب هذين الطفلين أن يخلقا ليعيشا في هذا العذاب..؟ و إن كانت الحكمة الإلهية هي في اختبار صبر الوالدين و إيمانهما فأين الحكمة عندئذ لهذين الطفلين الذين خلقاً فقط ليتألما ليل نهار حتى الموت..؟ أليس الألم واقعاً؟ أليس الألم حقيقة يعيشانها؟ أطفال أبرياء لا أرى أي حكمة في تعذيبهما دون ذنب.. أحياء بلا حياة و عيشة كلها ألم.. ليدلني أحدكم على الحكمة التائهة مني هنا..
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
قصة "اللص الأكبر"... شفيق فياض والصعود على جثث السوريين      ماي تعلن تأجيل تصويت البرلمان على اتفاق "بريكسيت"      ماكرون يعجل بخفض ضرائب ويرفع الأجور ردا على موجة الاحتجاجات      عشرات الأسر في الرقة تعيش في منازل مهدمة      اللاذقية تتهم إدلب في أزمة محروقاتها      الإعدام لمصري اغتصب فتاة سورية      دي ميستورا: سأقدم تقريرا مهما إلى مجلس الأمن بشأن سوريا      عطل فني يعيد طائرة سورية إلى دمشق