أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

مخيمات فلسطينيي لبنان.. أرض خصبة "للتطرف" وزعزعة الاستقرار

عـــــربي | 2009-02-20 00:00:00
مخيمات فلسطينيي لبنان.. أرض خصبة "للتطرف" وزعزعة الاستقرار
العربية

تحولت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى أرض خصبة للمجموعات المتطرفة، ما يجعل منها قنبلة موقوتة تحتاج إلى اهتمام ملح, بحسب ما جاء في تقرير لمجموعة الأزمات الدولية نشر مؤخرا. وحملت المجموعة -في تقريرها بعنوان "المخيمات الفلسطينية في لبنان: أرض خصبة لزعزعة الاستقرار"- الحكومات اللبنانية المتعاقبة مسؤولية كبرى في الوضع "الكارثي" للمخيمات التي أنشئت تباعا منذ إنشاء دولة إسرائيل في 1948 ولجوء عدد كبير من الفلسطينيين إلى لبنان. وجاء في التقرير "مهمشون, محرومون من حقوقهم الأساسية السياسية والاقتصادية, عالقون في المخيمات بآفاق مسدودة, مسلحون في قلب جبهات عديدة متقاطعة: لبنانية- لبنانية, وفلسطينية-فلسطينية, وفلسطينية- عربية... يشكل اللاجئون (نتيجة هذا الوضع) قنبلة موقوتة".

وبحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا), يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بين 350 ألفا و400 ألف, ومعظمهم يعيشون في المخيمات الفلسطينية الاثني عشر المنتشرة في لبنان.

إلا أن التقرير يشير إلى أن مصادر أخرى تقدر عدد اللاجئين بين 200 إلى 250 ألفا, معتبرة أن الأونروا لا تأخذ بالاعتبار في لوائحها أسماء الذين هاجروا من لبنان.

وتقول المحللة في مجموعة الأزمات الدولية في لبنان سحر الأطرش لوكالة فرانس برس "عبر السنين, لم يتم القيام بشيء فعلي لمعالجة المشكلة الفلسطينية". وأضافت: "رغم أن الحكومة الحالية قامت بخطوات في اتجاه إيجاد حلّ, فإنها اعتمدت الحلول الجزئية بدلا من المقاربة الشاملة".

مكامن المشكلة

وقالت سحر الأطرش: إن المشكلة تكمن في الوضع السياسي غير المستقر في لبنان، كما في المنطقة برمتها.

ويخشى كثيرون في لبنان من إعطاء الفلسطينيين حقوقا أساسية؛ خوفا من أن يؤدي ذلك إلى استقرارهم الدائم في البلاد ما قد يغير الخريطة الديموغرافية.

ويقول التقرير "الفلسطينيون معظمهم من المسلمين السنة. وكلما تضاءلت فرص عودة اللاجئين إلى إسرائيل, ازدادت المخاوف من استقرارهم الدائم أو حصولهم على الجنسية في لبنان, إذ إن هذا الأمر الأخير قد يؤثر على التوازن الطائفي". وأشار التقرير إلى أن "القيادة المسيحية بشكل خاص تستخدم هذه المخاوف من أجل تعبئة قاعدتها".

ويشدد المسؤولون السياسيون في لبنان من كل الأطراف على رفض توطين الفلسطينيين. وقد نص اتفاق الوفاق الوطني المعروف باتفاق الطائف الذي وضع حدا للحرب الأهلية في 1990, على رفض التوطين.

وقالت سحر الأطرش: "بالنظر إلى الوضع السياسي الداخلي, الجميع يفضل إبقاء الوضع على ما هو عليه, إلا أن هذا التصرف بالذات يخلق المزيد من المشاكل", مضيفة: "إن إعطاء الفلسطيني الحق باقتناء منزل لا يعني منحه الجنسية".

ولا يمكن للفلسطينيين في لبنان الحصول على تأمين طبي أو خدمات اجتماعية حتى لو كانوا موظفين في شركة معينة.

كما أنهم ممنوعون من ممارسة أعمال معينة ولا يمكنهم شراء عقارات أو تشكيل جمعيات. وبحسب الأونروا, تتجاوز نسبة البطالة بين سكان المخيمات الستين في المئة.

وأكبر دليل على الوضع المتفجر في المخيمات الفلسطينية, المعارك التي حصلت في مخيم نهر البارد الفلسطيني في شمال لبنان بين أيار/ مايو وأيلول/ سبتمبر 2007 بين الجيش اللبناني وحركة فتح الإسلام المتطرفة، والتي تسببت بمقتل حوالي 400 شخص, وانتهت المعارك بدخول الجيش المخيم، كما يشهد مخيم عين الحلوة في الجنوب منذ فترة اشتباكات متقطعة بين مجموعات مختلفة, وتوترا أمنيا مستمرا، وهنا تجدر الإشارة إلى أن المخيمات غير خاضعة للشرعية اللبنانية, ويتولى الفلسطينيون أمنهم الذاتي.

وأشار تقرير مجموعة الأزمات الدولية التي تتخذ من بروكسل مقرا وتعنى بمعالجة الأزمات في العالم, إلى وجوب اتخاذ خطوات ملحة لتحسين أوضاع اللاجئين وتجنب تكرار ما حصل في نهر البارد.

وأوضح أن على لبنان أن يمنح اللاجئين حقوقهم الأساسية, باستثناء حق الجنسية والتصويت. كما يفترض إعادة النظر في طريقة التعامل مع أمن المخيمات, مع تعزيز التنسيق بين الدولة اللبنانية والفصائل الفلسطينية.

ويقول مدير برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية روبرت مالي: "تحتضن المخيمات مزيجا خطرا من الحرمان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتهميش وانعدام الثقة بالدولة وانعدام فاعلية الأمن والتطرف والسلاح وانقسام القيادة"، ويتابع "لم يجر النزاع في غزة إلى مواجهة" في المخيمات, مضيفا: "إلا أن الجولة المقبلة, سواء كانت محلية أو إقليمية, قد تدفع إلى انفجار قريب".


 

المهندس سعد الله جبري
2009-02-20
ليس هناك حلٌّ لما يزعمونه تطرفا، إلاّ إنهاء مشكلة اللاجئين جميعا، بإعادتهم إلى وطنهم. وأنا أدعو جميع الفلسطينيين في العالم إلى التوقف عن السكوت والهدوء والإنتظار الغبي، والعمل على التحرك الثوري في كل بلد هم فيه، حتى إجبار إسرائيل وأمريكا على عودتهم إلى وطنهم، وكذلك إفشال جميع محاولات السلام "العادل والشامل" الخياني.
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
جنوى الإيطالي يقيل مدربه أوريليو      اليونان تتعهد بتشديد إجراءات اللجوء      هنا كان بشار الأسد      جنبلاط: خطة الحكومة الإصلاحية "مخدرات واهية لبعض الوقت"      شرطة النرويج تفتح النار على مسلح دهس عدة أشخاص      نقل نهائي كأس الاتحاد الآسيوي من كوريا الشمالية إلى الصين بسبب عقوبات      العراق.. امرأة تخنق طفلا ثم تضربه بحجر      تدريب مكثف ودورات مستمرة.. "الجبهة الوطنية للتحرير" تخرج 50 مقاتلا أسبوعيا